أقلامهم

ذعار الرشيدي: اليوم، التلويح بالاستجواب، بل الاستجواب نفسه لا يهز شعرة في جفن أصغر وزير.

استجوابات ما قبل.. ديسمبر!
بقلم: ذعار الرشيدي
 
ما قبل مجلس ديسمبر 2012، كان مجرد التلويح بالاستجواب يمكن أن يهز الحكومة، وما قبل «ديسمبر 2012» كان تقديم الاستجواب يعني أحد ثلاثة أمور، إما أن تذهب جلسة الاستجواب إلى جلسة طرح الثقة وتبدأ معها الحكومة بعملية حسابية سياسية معقدة لإنقاذ وزيرها، أو أن تطلب من وزيرها الاستقالة إذا كانت لا تضمن خروجا آمنا، أو أن يتم تدوير الحقائب الوزارية لتجنب تبعات الاستجواب.
>>>
اليوم، التلويح بالاستجواب، بل الاستجواب نفسه لا يهز شعرة في جفن أصغر وزير. 
وكل من يلوح بالاستجواب اليوم يعلم يقينا أنه يستعرض بقوة سياسية لا يملكها أصلا، وآخر هموم الحكومة أن يأتي نائب ليطرح الثقة في أي وزير.
>>>
ولكن، الآن التلويح بالاستجواب، أو أي تلويح باستجواب قادم هو جزء من اللعبة السياسية، واستهداف وزير نيابيا غالبا ما يأتي لسببين لا أكثر إما لمصلحة شخصية خاصة للعضو، أو لهدف سياسي لاسقاط الوزير إرضاء لاطراف نافذة.
>>>
كل اعضاء الحكومة بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء نفسه قابلون للاستجواب، بل ومادة دسمة لأي استجواب، فكل وزارة فيها من الأخطاء ما يستوجب استجواب وزيرها 5 مرات في الاسبوع، ولكن وبسبب الحالة السياسية للبرلمان أصبح الاستجواب مجرد سؤال برلماني.. قاصر.
>>>
وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود يستحق لقب «الوزير المثقف»، بل «المثقف سياسيا» فهو أحد الوزراء القلة القادرين على ارتجال الكلمة دون خطأ سياسي واحد، ويعتبر ايضا أحد الوزراء الأكثر كفاءة في مجاله، خاصة أنه مع كل العواصف السياسية المحيطة بالجو العام في البلد ظل بعيدا عنها كل البعد، وتعامل على أساس أنه وزير لـ «دولة الكويت» وليس وزيرا محسوبا سياسيا على أي أحد.
>>>
توضيح الواضح: لو كان هناك نائب يمتلك الجرأة السياسية الكافية لقام بتقديم استجوابات لجميع الوزراء دفعة واحدة، وأودعها في يوم واحد، حتى ولو كان يعلم أنه لن يجد نائبا واحدا مؤيدا لأي من استجواباته.