مقوِّمات نجاح «حشد»
الاسم: علي الكندري
إعلان حركة العمل الشعبي عن تأسيس تنظيم سياسي جديد، لا بد انه سيصب في مصلحة العمل الوطني وتطوير الديموقراطية. فنحن – مبدئياً – مع أي تنظيم جديد، قل عدد أعضائه أو كثر، لأنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح. والحزب أو التنظيم الذي يعكس رغبات الجماهير وتطلعاتهم هو الذي سيبقى ويزدهر ويتوسع وينتشر، ومما لا شك فيه ان حركة العمل الشعبي لها قاعدة جماهيرية عريضة متشعبة، تسمح لها بأن تكون تنظيماً جماهيرياً واسعاً، وهذا يتطلب منها:
1 – ايديولوجية واضحة ورؤية ثاقبة في حل مشاكل الوطن، استناداً الى دستور عام 1962.
2 – برنامجاً وطنياً واضح المعالم، محدد الأهداف، بخطوات تنفيذية إجرائية، للوصول الى تحقيق الأهداف.
3 – لائحة داخلية أو نظاماً أساسياً للتنظيم صارماً، بموجبه يقوم التنظيم بممارسة ديموقراطية حقيقية من خلال انتخاب اعضائها في أمانات ولجان التنظيم، وصولاً الى الرئيس وانتخاب من يمثلون التنظيم في البرلمان.
4 – الابتعاد عن العنصرية والفئوية وإبعاد المشبوهين والملوثين عن القيادة.
فلا يكفي ان يرفع الحزب شعار حماية المال العام، لأن هذا الشعار، حتى الحرامية صاروا يرفعونه، ويعزفون على أوتاره، وكذلك مكافحة الفساد، لأن سوس الفساد ينخر في كامل مرافق ومؤسسات الدولة، وفي المجتمع أيضاً. فمن الصعب محاربة الفساد بالشعارات أو بالاعمال الوقتية، وانما ببرنامج صريح وواضح ورؤية ثاقبة وخطوات عملية، منها جهاز قانون للمتابعة والملاحقة.
هذه ملاحظات أولية أساسية، نأمل من القائمين على التنظيم أن يولوها اهتمامهم، كي لا يكون التنظيم الجديد مجرد إضافة الى ما هو موجود.
علي الكندري

أضف تعليق