كتاب سبر

قصة سحب السفراء

الكل يعلم أن الأنظمة الخليجية ترتبط وتتبع السياسات الأمريكية منذ عقود طويلة بل كان بعض الخلافات داخل هذه الأنظمة لا تحل الا عن طريق أمريكا لكن تغيرت الأمور وانقلبت منذ أقل من سنة و كانت البداية بعد تصالح أمريكا مع العدو الإستراتيجي و الطامع الوحيد في حكم الخليج وهي إيران هنا نخلق جيل جديد في السعودية و الإمارات و البحرين رافض لتبعي لأمريكا و ضرورة التحالف مع عدو أمريكا التقليدي وهي روسيا بدأت المعركة في مصر وكان القائد هي السعودية بدعم لوجستي ومادي من الإمارات ودعم معنوي من البحرين وكان الهدف إسقاط الإخوان وتم لهم ذالك بعد إمساك السيسي أمرته الدول الداعمة بأن يتحالف مع الروس وليس الأمريكان وكانت هنا بداية الخلاف الكبير بين تلك الدول و قطر حيث أخذت قطر بتخريب مساعي تلك الدول في مصر إعلامياً و مادياً وذالك بعلم  و رضاء أمريكا الغاضبه و أخذت الدول الثلاث ترسل لدوحة رسائل بكف يدها عن تخريب مساعيها لكن قطر لم تنصاع و إستمرت في حربها ضد الإنقلاب العسكري في مصر ومن هنا أتت خطوت سحب السفراء و تلتها تصنيف جماعة الإخوان و من يجاهد في سوريا الجريحة من أبناء جزيرة العرب بالإرهابي كل هذه التصرفات والقرارت تدل على مراهقة سياسية و عدم مبالاة في مشاعر شعوب المنطقة التي تأيد الشعبين السوري و المصري ضد آلة الحرب التي تمزقهم ليل نهار هكذا هي تصوفات ورثة الكراسي و الحكم لا مصلحة تعلو على مصلحة كراسيهم حتى لو كان ثمنها الدين و أرواح الأبرياء .
أنظمة الدول الثلاث تقع الأن في حرج كبير أمام الدول و أمام شعوبها و تتمترس خلف علماء السلطان ومصلحة الشعوب المزيفة كل مايحدث من سفه سياسي و تخبط إستراتيجي و إعلام كاذب لن يعود بالخير على تلك الدول كان الأولى بالسعودية أن تسحب سفيرها من إيران التي تدعم الحوثيين  في اليمن ضدها ورالتي تزعزع الأمن في المنطقة الشرقية التي تعتبار الشريان الإقتصادي لها وكان الأولى أن تسحب الإمارات سفيرها من طهران التي تحتل جزرها الثلاث منذ عقود والتي تربطها بإيران علاقة إقتصادية كبيرة حيث تصنف طهران أكبر شريك إقتصادي لها و كان أيضاً الأولى بالبحرين أن تسحب سفيرها في طهران وتطرد أيضاً السفير الإيراني لديها الذي يقود و يدعم العمليات الإرهابي على أراضيها كما قالت ليل نهار كان الأولى من تلك الدول سحب سفرائها من إيران العدو التقليدي لها ليس أن يسحبوا سفرائهم من قطر الشقيقة التي تربطهم بها علاقة الدم و الدين و المصير المشترك.
خارج السرب
يتصارع الموظفين من أجل إرضاء المدير.
م. فلاح الظريان
Copy link