سيذكر التاريخ أننا قتلنا أبناءنا بجهل بعضنا ، وأدخلنا عليهم من لا نعرفه ولا عهد لنا بأخلاقه واتخذنا أمر نبينا صلى الله عليه وسلم وراء ظهورنا ، ولم نلتفت لتحذيراته ، حين قال عليه الصلاة والسلام” لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقيّ “وللأسف فقد غشي بيوتنا واطلع على دواخلنا من ليس منا ، وساهمنا في قتل أبنائنا حين لم نتفهم طبيعة ونفسية من يغشانا ، فأقولها والله حسبي ، لقد أخطأت دولتنا حين سمحت باستقدام عمالة إفريقية للخدمة في البيوت ، دون نظر إلى مآلات هذا القرار على شعبنا ، فمنذ أن تمت اتفاقية استقدامهم زادت معدلات الجريمة في دول الخليج العربي وليست السعودية منا ببعيد ، فلقد ذاق أهلها الأمرّين من العمالة الإفريقية مما حدا بالسلطات هناك إلى اتخاذ التدابير اللازمة لاستئصالهم من المجتمع السعودي بعدما ظهر منهم من سوء أخلاق وهمجية وتطاول على الأعراف وخروج على المألوف ما ظهر وإن الناظر بعين الخبير ليدرك أن طبيعة هؤلاء لاتتناسب مع الخدمة في البيوت فالإفريقي ” غير العربي ” بطبعه قاتل مهما بدا لك من هدوءه وسكونه فهو يخفي تحت هذا السكون موروثاً قبلياً واعتقادات بدائية لا تنفك عنه مهما بلغ من مدنية أو حضارة ، وإن مثله كالجمل يتحمل ثم يقتل ، وليس أدل على ذلك من حوادث القتل البشعة لأبنائنا وفتياتنا على يد خادمات من الجنس الإفريقي ، وأنا أقول لا يمكن أن نترك دولاً آسيوية صدرت إلينا عمالة مدربة سنين عدداً وتأقلمنا معهم ولا سيما المسلمين منهم ، ثم نعدل بهم إلى من يجهل طبيعتنا وغير مدرب على شيء من فن التعامل مع الصغير والكبير ، إننا بحاجة لأن نراجع قراراتنا بهذا الشأن فنحن لا محالة نقتل أبناءنا بيد باردة ، نقتلهم حين نتركهم فريسة للتغريب والثقافة الهدامة ، نقتلهم حين نربيهم على احتقار الناس وازدرائهم ، حين يعتقد الولد أو البنت أن الخادمة أمه لا كرامة لها ، وأن الخادم حيوان لا حقوق له ، فندفع أبناءنا إلى حتفهم ، لقد ساهمنا في ثقافة القتل وأعطينا الآلة للقاتل ليغمدها في صدورنا قبل أن نطعن بها أبناءنا ، قتلناهم حين أهملنا جانب التوعية بخطورة القضية ، قتلناهم حين لم نستوعب أخطاء الماضي ولم نستفد من تجارب الغير ، قتلناهم حين تخلينا عن واجب التربية لتربي الخادمة أبناءنا وتحتضن الخادمة بناتنا ، فلا غرابة أن تسمع عن جريمة بالسم أو جريمة عقائدية ينسلخ فيها الأبناء عن دينهم ليدخل في دين الخادمة فلا غرابة فهي أمه الحقيقية غرست فيه وثنيتها وكفرها ، لا غرابة أن تسمع عن سرقات ومؤامرات وسحر وشعوذة وقتل ودماء لأننا ساهمنا في ذلك وجلبنا الخراب على أمتنا ، وألقينا بأبنائنا بين براثن الوحوش المختبئة تحت ثياب الإنس ، يا قومنا أفيقوا من غفلتكم واحفظوا أولادكم وارجعوا إلى دينكم وفطرتكم ، فلن يربي أبناءنا غيرنا ولن يرأف بهم سوانا ، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد .
وأرجو من الجميع :
الدعاء بالرحمة والمغفرة لسهام وأن يلهم أهلها الصبر والسلوان وأن يحفظ أبناءنا وبناتنا من كل سوء ومكروه ، وأن يجعل هذا البلد آمناً مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين .


أضف تعليق