إسلامنا يحتضر ،، وعالمنا العربي فى منحدر
نعم ضاعت هويتنا الإسلامية وتمزقت إلى أشلاء صغيرة ، يكره بعضها البعض ، وتناسينا القيم والعادات التى كنا فى يوم من الأيام نفتخر ونعتز بها ، حين كنا نرفع رؤسنا عاليا حين تدوي كلمة ” عربي ” عاليا فى سماء العالم العربي والغربي ، ولكن للأسف أصبحنا الأن نخبى رؤسنا فى التراب كما النعام حين تنطق وتلفظ بإنك ” عربي ” ، فنعم ساد الظلم والفساد والخوف ، وأصبحنا نكره بعضنا البعض بسبب الأحقاد والأطماع ، وأصبحت كلمة ” مسلم ” تنطق أو تكتب فقط فى الهوية لا نستشعرها أو نلمسها بحياتنا اليومية ، وباتت مشاكلنا تؤرقنا وتفرقنا وتصب الهم والغم علينا ، وصرنا لا نعرف بعضنا البعض إلا بالمصائب أو بالمعنى الأصح بالشماته والإستهزاء من الأخرين .
تلك هى أحوالنا اليوم وواقعنا الحزين الذى نتعايش فيه للأسف ، وحين ننظر إلى أحوال ” رجالنا ! ” الذين حلمنا يوما بإنهم هم من سيحررو القدس الشريف من أيدى الصهاينة المحتلين ، فجأة أصبح حلمنا كابوسا ، وأنقلب على أعقابنا ، وها هم رجالنا وشبابنا نراهم فى معظم الدول العربية يتمايلون ويتراقصون ويلبسون البنطال القصير ويربون شعورهم ويرسمون على أجسامهم أبشع المناظر المشينة ، فلا نستغرب بعد إذن حينما نرى الشباب يضع الأقراط فى إذنه والحلي فى معاصمهم وأعناقهم ، وكذلك لا نستغرب حين نرى فتياتنا يظهرون مفاتنهم وتعريهم اللا محدود على المارة ، ويشاهدوا أقبح وأبشع البرامج التلفزونية ( سوبر ستار ، وستار أكاديمى ، والمسلسلات التركية ووو ) ، فهم لا يدركون بإن تلك البرامج الخبيثة ما هى إلا مخطط صهيونى يعمل على إبعاد شبابنا وبناتنا عن أولويات قضايا أمتنا العربية ، وكذلك هم يعرفون بإن تلك العادات الغربية والسلوك البشع ما هو إلا هوس وعادات دخيله على عالمنا العربي ، همها الأول هو التلاعب بعقول وأجساد من يتبعهم ، فهل هذه هى الموضة التى تنادون بها اليوم ، وهل هذه هى الحرية والكرامة التى تريدونها لتحرير أوطانكم من القمع والفساد ، وهل هؤلاء هم الجيش المنتظرمن الجيل القادم كما يطلقون على أنفسهم هم من سيقفون ضد صهينة العالم العربي !
أصبح مأساة أمتنا العربية فى غفلتها وابتعادها عن دينها وشريعة رب العالمين ، وإنغماسها بلذات وشهوات الدنيا ، وتمسكها بحبال الوهم والضياع الذى تزرعة أمريكا وحليفتها إسرائيل فى المنطقة ، ليسود الجهل والفقر بين شباب ورجال العالم العربي ، فالفشل والضياع الذى أصاب أمتنا وشتت شملها هو مربط الفرس ، حيث كنا فى يوم من الأيام خير أمة أخرجت للناس ، ولكن نحن على يقين تام بإن تلك الرياح والعواصف التى يتلاطم بها شبابنا ورجالنا تحتاج إلى قائد سفينة مخضرم ، يقودها بعيدا عن تلك العواصف والأمواج المتلاطمة ، لكى تصل إلى بر الأمان ، والامل بالله كبير ، والثقة به لا تنقطع أبدا ، وسيأتى بإذن الله اليوم التى ستتوقف به السفينة محملة بالشريعة السمحاء التى ستعيد للعالم العربي مجده وتطورة ، وتعيد للأمة العربية عزها وإيمانها بالشريعة النبوية التى نزلت على سيدنا محمد (ص) أشرف خلق الله .
عــادل عبــــداللـة القنــاعــى


أضف تعليق