أقلامهم

خلود الخميس: الكويت ليست في وضع الركوع لتُمتطَى وتُساق.

أهانوا أنفسهم لا الكويت «تمثيلاً»! 
بقلم: خلود الخميس
نعم أرادوا «تصغير» الكويت بأن أرسلوا صغارهم إلى القمة العربية التي تستضيفها الكويت، وعارضوا إعطاء مقعد سورية للائتلاف في الوقت الذي تدرس بريطانيا بعد أميركا وكندا إغلاق السفارة السورية التي تمثل النظام، هذا ما يريدونه لنا: التشرذم! ولكن ما أهانونا ولا فرقونا بل فعلوا ذلك بأنفسهم.
سنتناول المسألة «التمثيلية» من زاوية أخرى، زاوية الأسباب.
الكويت المتزنة المعتدلة المُصلِحة، يتجرأ عليها «رعيان» السياسة و«أطفال الحكم» و«مستشارو السوء والفتن» و«فلول» مؤسسات الحكم التي اقتلعتها الثورات العربية، لتغير سياستها الخارجية بما يتلاءم مع أهواء غيرها وتجاهلا لإرادة شعبها، مثلما يعاملون شعوبهم!
الكويت حضن الخليج ومحضن القضايا العربية والدولة التي ترجح كفة «ميزانيات» السياسة الخارجية على كفة «الرفاه» في إدارة ملفات السياسة الداخلية، وذلك لأداء حقوق الجوار والرحم والدين، يتطاول عليها فلول «فتح» و«فداوية» البارات والمراقص، ومطاريد من هنا وهناك!
مَن السبب في الجرأة والتطاول علينا بظنكم؟!
المقولة الشهيرة «مَن أمن العقوبة أساء الأدب» هذا هو السبب، الجميع يتعامل مع الكويت بضمان أنها الجانب المأمون الشر في النزاعات، أي نزاع يعتبرون الكويت فيها «لا شر منها» وذلك لكرم أخلاقها وطيب أهلها وحلم قيادتها السياسية!
أما وقد أرسلوا لنا «أدنى تمثيل ديبلوماسي» للضغط على مواقفنا من الأزمات الدولية، مصر، سورية وقطر، فإننا اليوم كشعب نقف خلف الكويت وسياساتها كبنيان مرصوص، وخلعنا جلباب التسامح، نحن كفار بنظرية «من يضرب خدك الأيمن فأعطه الأيسر» مؤمنون بأن المسلم القوي أحب إلى الله من المسلم الضعيف.
المهزلة الإعلامية، وشراسة، بل الوصف الأدق «وقاحة»، التصريحات أمر لا نعجز عنه في دولة مثل الكويت انتهجت الإدارة المؤسسية عندما كان أقرانها مازالوا يضعون أموال الدولة في حسابات بأسمائهم الشخصية!
نحن في الكويت بدأنا قطار الحريات السريع الذي فات كثيرين في المنطقة ويريدون الآن ركوب ظهورنا بدلاً منه بعد أن تبين ما كان يخفيه إناؤهم فنضحت به الأزمات؟!
لا، الكويت ليست في وضع الركوع لتُمتطَى وتُساق، والكويتيون دائماً مع قيادتهم في منهج الصبر والحكمة والرزانة السياسية، ولكننا حليم ما كان لكم أن تغضبوه!
هناك حلف «معيب» ضد الكويت وكل دول الخليج، خصوصاً أنه يعمل على بث الشقاق عبر النفاق والمصلحية وبوسائل لا أخلاقية خرقاء!
منظومة دول الخليج تخضع لأنظمة تحكمها عائلات عريقة في علاقاتها الأخوية والشعبية والسياسية منذ مئات السنين، من المسؤول اليوم عن تصرفات حلف طفيلي يعيش في خيرات أرضها بين خائن لشعبه ومطرود من أرضه ومسوس مثل «روبوت» للتشنيع على الكويت لأنها ملتزمة بدور عدم الانحياز وتفضل إصلاح ذات البين على تغذية الخلاف؟!
الكويت تستضيف القمة العربية مثلما تفعل دائماً في فتح صدورها للأمة، وبلا مِنّة، وهذا واجبها، مستندة الى تفهم الشعب ومساندته، وهو الذي لم ولن يخذلها، ولكن عند حد كرامتها، كرامة الكويت لا تُمس، ولن يسمح الكويتيون لأي شخص بأي صفة كانت حتى من الاقتراب لهذا الحد.
twitter @kholoudalkhames