أقلامهم

ناصر المطيري: البيانات الختامية للقمم العربية «لا ترضي زعلان ولا تزعل راضياً».

خارج التغطية
حديث القمة
ناصر المطيري 
في هذه الأيام لا صوت يعلو على صوت القمة في الكويت، فهي الحدث السياسي الأبرز الذي يطغى على ما عداه من أحداث محلية وإقليمية لذلك نجد أن الكتابة في شؤون وشجون القمة العربية اتجاه جبري لقلم أي كاتب.
وبرغم ما رافق القمة من حضور اعلامي واسع وتصريحات ومؤتمرات ومداولات وتسريبات ومواقف سياسية وإعلامية إلا أنها ستنفض غداً ويبقى المشهد العربي على حاله فلا حرب تتوقف ولا أزمة يتم حلها ولا خلاف تتم تسويته ولا اقتصاد عربيا ينتعش ولا حرية تزدهر ولا قمع عربيا ينتهي.
ولأنها قمة فهي لا تبحث ولا تكلف نفسها النظر في القاع حيث جذور الأزمات وأصل المشكلات، الحلول التقليدية في القمم سواء عربية أو إسلامية أو خليجية حلول ترحيلية ترقيعية ومؤقتة، حلول لا يتجاوز مفعولها وأثرها العبارات الإنشائية للبيان الختامي..
البيانات الختامية للقمم العربية منذ أن وعى عليها المواطن العربي هي بيانات تتحرى الصيغ التوفيقية وتتجنب الأسلوب الحاسم والحازم في تناول القضايا العربية المزمنة، فهي بيانات «لا ترضي زعلان ولا تزعل راضياً»، بيانات لا ترفع عتباً ولا تخفض رتباً.
في قمة الكويت بشكل خاص هناك معطيات ومتغيرات جديدة تشكل تحولات سياسية وأمنية كبرى تلقي بظلالها على العلاقات العربية التي اهتزت بفعل زلازل الثورات التي اندلعت في أكثر من عاصمة عربية ولا تزال توابع الهزات الزلزالية السياسية تنتج آثارها على الواقع العربي الذي يبدو اليوم في حالة من التنافر السياسي والتباعد في المواقف، حيث يسود التشكيك وتغيب الثقة بين الأنظمة العربية، وان استمرار هذه الحالة وتصاعدها قد يجعل انعقاد قمة القاهرة القادمة معضلة قد تصل إلى الاستحالة، فهل يسجل التاريخ لقمة الكويت أنها آخر القمم العربية؟