القمة في زمن «الغمة»!
الكاتب: د.علي الزعبي
لا شك أن القمة العربية المعقودة في الأمس هنا بالكويت.. ضرورية وملحة، نظرا للعديد من المسببات الجوهرية التي أثرت وستؤثر، وبلا شك، في المجتمع العربي قاطبة، وعلى كافة المناحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية! وعلى الرغم من قلة التفاؤل التي يملكها المواطن العربي إزاء «القمم العربية»، فإن أهمية هذه القمة تبدو لي مختلفة تماما عن سابقاتها، فهي قد تكون «قارب النجاة الأخير» للوضع العربي، الذي بدأ مهترئا لدرجة القلق الشديد!
في السابق، كانت القمم العربية تعقد بسبب عدو خارجي، أو اعتداء خارجي، وكانت جلها تتمحور حول القضية الفلسطينية. هذه القمة، لا تقتصر على فلسطين أو على عدو خارجي، بل اشتملت، علنا أو خفية، على قضايا خلافية عربية – عربية، وصراعات عربية – عربية، وثورات عربية محلية، ومشاحنات عربية – عربية، وهي أمور تورط بها الجميع، ولا يمكن لنا أن نستثني أحدا من كل ذلك!
إن المواطن العربي لا يريد بياناً رسمياً عاماً لا يغني ولا يسمن من جوع، ولا يريد صورا يُقبل فيها مسؤول عربي مسؤولا عربيا آخر، إن ما يريده هو الوصول إلى حالة عامة يدرك بها الجميع أن الخطر المحدق بنا هو خطر واحد، وأن حالة الشتات التي نعيشها الآن ستقودنا إلى «وضعية» الثور الأبيض.. فهل نتعظ؟

أضف تعليق