أقلامهم

ذعار الرشيدي: لدينا كل الإمكانيات المالية لإنشاء مدن تحت البحر لو شاءت الجماعة.

أنا الجيل القادم.. وأريد صندوقي
بقلم: ذعار الرشيدي
أنشئ صندوق الأجيال القادمة عام 1976 ومر على إنشائه أكثر من 38 عاما، أي انه مر على إنشائه جيل (الجيل 33 عاما) وفوقها 5 سنوات، والمفارقة انه يوم إنشائه كان عمري 5 سنوات، والآن مر جيلي بأكمله ولايزال صندوق الأجيال القادمة يعمل للأجيال القادمة، رغم أنني منطقيا وبحسب تسمية الصندوق أنا من الأجيال القادمة التي كان يفترض بالصندوق أن يخدمها، ولكنه لم يفعل، أعني على المستوى العملي لتسميته التي يحملها هو لم يحقق شيئا.
> > >
وحتى نكون اكثر منطقية، فصندوق الأجيال القادمة الذي يعتبر من أوائل الصناديق السيادية في العالم اجمع، بل وواحدا من أنجحها بإدارة الهيئة العامة للاستثمار، كان له دور إبان الاحتلال العراقي الغاشم في انه تحول إلى بنك مركزي للكويت في الخارج، ومول حكومة وشعب الكويت طوال فترة الاحتلال، بل وحتى ما بعد فترة الاحتلال عندما أحرق العراقيون آبار النفط وتوقف الإنتاج النفطي للكويت قرابة العامين، وهو دور لا ينسى ولا ينكر.
> > >
ولكنني وبصفتي من «الأجيال القادمة» التي أنشئ من أجلها هذا الصندوق، أطالب بحقي فيه، طبعا لا أعني أبدا أن نقوم بكسر حصالة الصندوق وتوزيع الثروة، ولكن أن يقوم الصندوق الآن بالاستثمار في الإسكان لحل الأزمة الإسكانية، فأنا من «الأجيال القادمة» ومن حقي أن يساهم هذا الصندوق في حل مشكلتي أنا و109 آلاف شخص آخر، وان يدخل الصندوق كمستثمر، بدلا من أن يستثمر بشركة أغذية بالكاد نعرف نطق اسمها أو شركة عقارات لا نعرف حتى عنوانها أو مصفاة لن نعبئ خزانات سياراتنا يوما مما تنتج، طبعا هنا لا أعني أيضا أن يتوقفوا عن الاستثمار في تلك المجالات، ولكن أن يوجهوا جزءا من استثماراتهم الآن لخدمة «الأجيال القادمة» في حل مشكلتهم الإسكانية، خاصة أن الحكومة والمجلس ثبت عجزهما عن حلها، وجميع الحكومات السابقة كلها بمجالسنا تعبت من بحثها وأتعبتنا معها بلا حل.
> > >
الحكومة تتحجج بالتمويل تارة، والتمويل من صندوق أصوله تبلغ مئات المليارات أسهل من شربة كأس ماء باردة في أي اجتماع من اجتماعات مجلس الوزراء، والمجلس يتحدث عن القوانين وعن المستثمر الأجنبي لحل المشكلة الإسكانية، ونحن لدينا صندوق يمكن ان يجلب عشرات المستثمرين العمالقة لحل هذه القضية بسنوات قليلة، وإذا كان الأمر بحاجة لخدعة تشريعية ما، فما هي وظيفة مجلس الأمة؟! فليقم بدوره ويشرع دخول صندوق الأجيال القادمة الملياري لحل المشكلة.
> > >
وكما هو واضح فانه لا مشكلة لدينا، فالتمويل متوافر، بل والأموال متوافرة من «الصندوق»، والشركات موجودة، و90% من الأراضي تسكنها «الضبان» و«الجرابيع»، لا مشكلة لدينا أبدا، ولكن المشكلة فيما يبدو انه لا أحد في أي من دوائر القرار يريد حل تلك المشكلة البسيطة نظريا.
> > >
نظريا، لدينا كل شيء، بل واقعيا لدينا كل أطراف حل المعادلة، ولكن ورغم بساطة الحل، يبدو انه لا أحد يريد أن يرى الحل الذي نراه جميعا، كل شيء موجود، إذن لم لا يتم جمعها كلها قانونيا؟!
> > >
بالمناسبة، هنا لا اطلب من صندوق الأجيال القادمة أن يفتح صندوقه لنا بالمجان، ولا أريده أن يتصدق علينا، بل أن يحصل على الأموال منا نحن المواطنين وفق قانون واضح وثابت من رواتبنا كاستقطاعات أو عبر اكتتابنا معه في شركات إنشاءات ومقاولات خاصة والتدخل لحل المشكلة الإسكانية عبر الاستثمار بحلها، فبالنهاية هو صندوقنا.. ونحن الجيل القادم الذي أنشئ من أجلنا.. فأنتم لم تخبرونا لأي جيل بالضبط تم إنشاؤه، فانا الجيل القادم وأريد صندوقي.
> > >
توضيح الواضح: القصة سهلة ولكن الجماعة يريدون تعقيدها، تماما كما اخترعوا لنا بعبع العجز الاكتواري في «التأمينات».
> > >
توضيح الأوضح: لدينا كل الإمكانيات المالية لإنشاء مدن تحت البحر لو شاءت الجماعة.