استجوابات الوقت الضائع
بقلم: ذعار الرشيدي
عندما يهدد نائب باستجواب وزير في برلمان عجز بكامل أعضائه عن ان يجد مؤيدين لطرح الثقة في رئيس وزراء الحكومة، فاعلم ان الدعوة «سهالات» أو ان الاستجواب ليس أكثر من رسالة سياسية من النائب للوزير يريد منه تعيين شخص ما في منصب ما او مصلحة ما، ولكن ان يكون قد استخدم الاستجواب كأداة رقابية فلا وألف لا.
****
ان من يلوح بالاستجواب اليوم، او يهدد به، في وجه أي وزير وهو لم يقف مؤيدا للاستجواب السابق لرئيس الحكومة هو إما يمارس الفذلكة السياسية علينا، أو انه يريد تمرير أمر ما لا علاقة له بـ «أم» المصلحة العامة.
****
لنكن اكثر وضوحا، ان لا تؤيد الاستجواب السابق لرئيس مجلس الوزراء المستحق، ثم تخرج علينا بالتلويح باستجواب هذا الوزير أو ذاك، انت هنا تناقض ابسط قواعد المنطق السياسية البسيطة، بل تخرق المنطق «بكبره».
****
إن كان هناك من استجواب مستحق الآن فهو لرئيس الحكومة بمحور القضية الإسكانية، عدا ذلك استجواباتكم كلها لأي وزير كان إما مصالح انتخابية أو استعراض سياسي أو البحث عن منصب ما لشخص ما.
****
ما لكم تجاوزتم القضية الأخطر والاهم في البلد وهي القضية الإسكانية وأمسكتم بتلابيب قضية إدارية لا تخدم سوى شخص أو شخصين أو حتى خمسة؟.
****
تركتم قضية تمس 109 آلاف أسرة كويتية هي في رقابكم ورقبة رئيس الحكومة، وتعلقتم بقضية تمس خمسة أنفار؟.
****
هل تعتقدون اننا انتخبناكم لتفزعوا لفلان وعلان، ام انتخبناكم لتقوموا العوج وتحاربوا الفساد وتعيدوا حقوقنا ومكتسباتنا؟.
****
لا يا سادة، تمثيلكم لنا تكليف لكم لا تشريف لا لكم ولا لمن يعز عليكم، قضيتنا الإسكان الآن، ولا شيء غير الإسكان، وهي القضية الأهم والأخطر والأكثر إلحاحا من اي قضية أخرى، وأي قضية أخرى تلوحون بالاستجواب حولها هي قضية تظلموننا بها وتظلمون أنفسكم بل وتظلمون البلد.
****
الاستجواب كما نقول لكم دوما حق للنائب، ولكن النائب الذي رفض ان يشارك في تأييد استجواب مستحق لرئيس الحكومة حول القضية الإسكانية، في برلمان عجز عن ان يخرج منه من يؤيد ذلك الاستجواب، فلا يحق له التلويح بقضية ادنى من تلك القضية.
****
توضيح الواضح: استجوبوا عدل… وإلا لا تستجوبون.

أضف تعليق