أقلامهم

علي الزعبي: محاولة إسقاط أي طرف بـ”نباطة” أمر مشروع طالما يخدم أجندة طرف آخر.

عقلية «النباطة» !
الكاتب:   د.علي الزعبي
«الخبال ما يمرح بالخلا».. يبدو أن هذا هو «شعار المرحلة».. وأن العقل، أو بعبارة أدق «رزانة العقل» لم تعد أمرا مطروقا أو محببا لدى الكثيرين من المشتغلين في السياسة هذه الأيام! أما مصلحة البلد، وتنمية البلد، ومستقبل البلد، فإنها أمور لا تأتي على رأس قائمة السياسيين والمشرعين!
إن محاولة إسقاط أي طرف، بنباطة أو إشاعة أو أي شيء آخر، هو أمر مشروع طالما أنه يخدم أجندة طرف آخر، ولعل هذا هو «الأمر المحبط».. لأن مشروع الإسقاط لم يكن بسبب، مثلا، «تعيينات من أكل عليهم الدهر وشرب» في هيئات الدولة!!  أو ليس بسبب «حالة فساد» خطيرة تضر بسمعة الدولة ومؤسساتها!!  إن «سلاح النباطة»، ورغم سذاجته، يعكس خللا عاما في بنية تفكير من يتوهمون أنهم الأحق في الوصول إلى كرسي الوزارة أو البرلمان!
لقد أضحى أمرا طبيعيا أن ترى شبابا محبطا، وقلقا، ومنزعجا في الكويت! والسؤال المهم هو: هل سندرك ذلك الآن.. أم بعد فوات الأوان؟