أقلامهم

مشاري الحمد: نظرية حارس البوابة الاعلامية.. انكسرت ولم يعد لها وجود.

الإعلام والرقابة
الاسم: مشاري عبدالله الحمد
• الإعلام رسالة سامية تعلمناها وتشربنا أن دورها في المجتمع عميق جدا في تنشئة الشخصية والفكر.
في السنوات الماضية عشنا فوضى اعلامية غير مسبوقة، مورس فيها جميع أنواع الضرب فوق الحزام وتحت الحزام. وكانت الادوات تدخل الى البيوت والناس يعشقون كل مستهجن، وتتصاعد الأنا في حالة التحريض على فئة ضد أخرى، فتستمتع بعض الفئات من الشعب بسماع صوت نشاز من هنا أو هناك، يضرب ويفتك في وحدة المجتمع من دون رادع أو قانون حازم يطبق، نتائج ما حصل من فوضى انقسام للشارع بشكل مخجل لتعداد سكاني صغير من المفترض أن يتلاحم، ويكون في بنية واحدة لحداثة الدولة عمرا ولسهولة الانسجام اجتماعيا، الا أن الامر كان أسوأ من أن يتخيل.
هـذا تاريخ مبسط سريع لإعلامنا الذي أعتقد أنه فشل بعد أن أصبح أغلبه مجرد أداة لتصفية الحسابات بين متنفذين، الطامة الأكثر صدمة كانت عندما أرسل لي أحد الاصدقاء الاعزاء فيديو لمسلسل كارتوني يعرض في احدى القنوات، لتكتمل دائرة المصائب، فبعد أن انتهينا من اعلام الكبار صعقت بما رأيت من اعلام الصغار. كان المقطع عبارة عن أخ يقبل أخته لفترة ليست بالقصيرة، وكأن المسألة بسيطة.
وهنا لنا وقفة، وقد يعتبرها البعض أمرا مبالغا فيه، التلفزيون واليوتيوب اليوم يشكلان في حيز التربية أكثر من الوالدين، وهذا واقع نعيشه ولا نستطيع الانسلاخ منه، وكم هي صدمة أن نرى مثل هذه الرسوم من دون رقابة، ولا نعرف بعد توسع القنوات الفضائية وأصبحت بالآلاف كيف نسيطر عليها، وهل المساءلة يجب أن تكون لوزارة الإعلام التي من المفترض انه لديها كل أدوات الرقابة على القنوات الخاصة التي تعرض في الكويت ويتم الترويج لها عبر شركات يملك معظمها متنفذون؟ أم لأغلب نواب مجلس الأمة الذين قد يقرون أي قانون، لكن لن ينتبهوا لمصائب تحصل في المجتمع وهم صامتون؟ مشاهد فيديو لشباب من الجنسين من دون أدنى خجل ولا أحد يتحرك، ومسلسل كارتوني يروج للشذوذ بين المحارم ولا يلتفت أحد.
الإعلام رسالة سامية تعلمناها وتشربنا أن دورها في المجتمع عميق جدا في تنشئة الشخصية والفكر، ولكن في زمن الفوضى تأكدنا أنه لن يلتفت أحد كون السياسة غطت على تنشئة الجيل، والمادة زادت من ترف المجتمع حتى أصبح بعض الرجال أكثر نعومة من بعض النساء.. ثم سنغلفها بالحرية الشخصية.. أعتقد أن موازينكم غبية.. ودمتم.
• نكشة القلم
في عالم الفضائيات.. نظرية حارس البوابة الاعلامية.. انكسرت ولم يعد لها وجود.
مشاري عبدالله الحمد
Mishari77@