مبادئ رئيسية لآفاق اقتصادية (1-3)
محمد سعود البنوان
فتح افاق جديدة لتغيير واقع البلاد اقتصاديا ليس بالامر صعب المنال قد تكون هذه العبارة حقيقة واقعة لمن ادرك كنهها ولكن الاساس في تطبيقها يظل مغيبا على الاقل خلال العقود المنصرمة من تاريخ البلاد او على الاقل هذا ما استنتجته .
هناك خبرات وهناك فرص وهناك امكانيات مادية كافية لتكوين قاعدة اقتصادية متينة تمكن البلاد من الخروج من دائرة الاعتماد على النفط كمصدر دخل وحيد في ميزانية الدولة ولكن اساس المشكلة يكمن في توظيف هذه العوامل الثلاث ضمن اطار زمني محدد وفقا لخطة مدروسة لتعزيز مصادر الدخل ان كنت قد قرات الفقرة سالفة الذكر قد يتبادر الى ذهنك انها ليست سوى تنظير ليس الا وان الحديث في مثل هذا الامر قد تكرر لفترات طويلة من الزمن دون وجود اي نتيجة ملموسة على ارض الواقع فاعتماد البلاد على النفط كمصدر للدخل يفوق بنسبته ال 90 % بينما تنحصر باقي النسبة المئوية في الاستثمارات اخارجية على ما تشوبها من مخالفات شرعية اضافة الى بعض الصناعات البسيطة
نعم انت محق في هذا ولكن اي انجاز مادي لا بد ان يعتمد في بدايته على فكرة قائمة على تنظير مسبق غالبا وعليه فهذه الفقرة سالفة الذكر هي تمهيد لما سياتي وباختصار فان موارد الدخل القائمة حاليا تؤسس ميزانية الدولة وبانقاص ناتج تلك المصادر من المصروفات دون حساب الديون الخارجية على ما بها من مخالفات تظهر واقع البلاد الاقتصادي من فائض او عجز
ولتعزيز تلك الموارد يمكننا الرجوع الى النقاط الثلاثة سالفة الذكر الخبرات الفرص والامكانيات ودمجها معا لتشكيل افق اقتصادي جديد يعتمد على تكوين موارد دخل مستدامة تغطي احتياجات البلاد المادية عبر تلك الاسس
في البداية لا بد من حساب نسبة رؤوس الاموال المهاجرة من البلاد والمكونة داخلها وانا لا اعني بذلك رواتب العمالة الوافدة المغادرة وانما ارباح الشركات الكويتية او الوافدة والتي يوجد بها نسبة كبيرة من الملكية التابعة لافراد من الوافدين هذه الارباح لا بد وان تخضع لحساب دقيق لمدى تاثير هجرتها الى بلدان اخرى ثم قياس امكانية الزامتلك الشركات بابقاء نسبة محددة من الارباح ضمن السوق الكويتية لفترة زمنية محددة بعد عرض ذلك المقترح على لجان شرعية للتاكد من شرعيته هذه النقطة يجب الا تاطر عبر قانون وانما عبر عرف وميثاق تتوافق عليه معظم الشركات الخاصة التي يتملك الوافدون منها اسهما لتعزيز القوة الالقتصادية في البلاد ومنع هجرة رؤوس اموال ضخمة يمكن ان توفر نوعا من فرص الاستثمار الداخلي عبر تلك الارباح بدلا من اخارجها مما قد يعني اضطرار الدولة في وقت من الاوقات للاقتراض من الخارج بنسب فائدة ربوية تؤثر على مجمل الميزانية دون تحقيق الاثر المرجو منها
ان تم تحقيق ذلك فان الاستعانة بالخبرات النابعة من افراد لهم باع في الشان الاقتصادي ستسهم في توجيه رؤوس الاموال تلك الى اتجاهها الصحيح وببساطة فان وجود راس المال المعد للهجرة لوقت محدد في الدولة سيعني انتقاله الى احد البنوك وهذا البنك سيسعى لاستثمار راس المال هذا وتحقيق ارباح من ورائه وبذلك نستفيد من راس المال الملزم بقائه في البلاتد في تكوين راس مال جديد بدلا من هجرته وفقدان فرصة استثماره وبهذا نكون قد دمجنا عنصري الخبرة الذي يعتمد على توجيه راس المال الباقي في البلاد الى اتجاهه الصحيح واعني به اتجاها شرعيا صحيحا اسلاميا في المقام الاول ثم اقتصاديا في المقام الثاني مع عنصر الفرص واعني بها الفرص الاستثمارية الداخلية ثم يمكننا وضع الامكانيات لمادية في خدمة دوران عجلة راس المال ذاك ابتداءا من ظهوره في دفاتر ميزانية الشركات الاستثمارية مرورا بدخوله للبنك مع ضرورة كونه اسلاميا لاستثماره وانتهاءا بقياس نسبة تحسن الاقتصاد المتوقع والظاهرةمن وراء هذه العملية يتبع
ofoqm@hotmail.com
@banwan 16


أضف تعليق