قال تعالئ :
” أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا “
البدايه :
الواسطة وما أدراك ما الواسطة ، الكثير منا يعلم ان الواسطة اصبحت قارب النجاة الذي نبحث عنه لنقضي حاجاتنا اليومية سواء كانت كبيرة أم صغيرة ، فكم من الحقوق سلبت ، وكم من الفرص ضاعت، سرقت، نهبت ، وأعطيت دون وجه حق ، ونلاحظ اليوم في مجتمعنا أن الواسطة تلعب دورًا مهمًا في حياة الكثير من الناس، فيحصل على الوظائف المختلفة أناس لا يستحقونها، ويقبل في الجامعات أو الكليات للدراسة من لا يستحق القبول وذلك كله بسبب الواسطة، وقس على ذلك في كثير من القطاعات التي لها مساس كبير بحياة الناس ومستقبلهم.
الموضوع :
أنا من طرف فلان .. كلمة سحرية تفتح لك الأبواب وتسهّل لك الصعاب ، الواسطة وما أدراك ما الواسطة ، أصبح الفيتامين ( واو ) مُهم في “حياتنا اليومية “.. و” اللي ما عِنده واو ” ( يبقئ منتظراً على رصيف الحياة فاقد الامل ) ، وللأسف أن هناك العديد من الأمور التي أدت إلى ظهور الواسطة ، وجعلتها تنتشر انتشار كبير ، وتنخر في المجتمع كالخبيث الذي يجب استئصاله في كثير من الأحيان لسلامة باقي الجسد من الهلاك ، والغريب في أمر الواسطة ، أن البعض يسميها شفاعة حسنة . في حين أن الشفاعة الحسنة شيء آخر ، مختلف عن ما يتعارف عليه الآن بالواسطة ؛ فالشفاعة الحسنة هي إيصال صوت الضعيف ، والمظلوم الذي لا يستطيع أن يصل إلى صاحب الشأن ، لضمان حقه وأنصافه
دون أن يكون في ذلك ظلم لطرف اخر، وهي التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: ” اشفعوا تؤجروا “، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ، أما الواسطة فهي أن يسلب حق الضعيف ، ليحصل عليه المقتدر أو القادر على الوصول ، وهي التي ينطبق عليها قول الله تعالى: “ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها”
فالواسطة والشفاعة أمانة، ولا يجوز فيها المجاملة، فكم من صاحب حق منع حقه بشفاعة أو واسطة ظالمة وغير شرعية، وأعطي هذا الحق لمن لا يستحقه .
اضاءة :
اقـصـر قـصـة نـجـاح .. ” انـا من طرف فـلان “
الـخـتـام :
أسأل الله أن يجعلنا جميعاً من مفاتيح الخير إلى الخير.
عبدالعزيز العجمي
تويتر: @Al3jmiAbdulaziz
إنستغرام: @al3jmi_abdulaziz

أضف تعليق