كتاب سبر

سلاحنا العلم

العلم سلاح من لا سلاح له و حصن من له حصن له و نور من لا نور له، العلم هو السلاح السحري الذي ينهض بالأمم و الجهل هو من يفتك بالأمم. 
اعتمد الظلمة و الفجرة على مر العصور على جهل شعوبهم وكانوا يهابون تعلمهم و درايتهم لأنه كلما توسعت معرفة المرء زاد وعيه بما يدور حوله من فساد وأخطاء ومكايد، وكلما زاد جهل المرء زادت فرصة استعباده و خداعه. 
كانت أوروبا تعاني في العقد السادس عشر من الجهل المحدق، مما زاد من استعباد ملوكها لشعوبهم ومع بداية القرن السابع عشر بدأت الأمة الأوربية بزحف نحو العلم حتى وصلوا لدرجة الإدراك و المعرفة بما يحاك لهم من جلاديهم الذين حرصوا على استمرارهم في جهلهم و مع منتصف القرن السابع عشر وصل الشعب الفرنسي ذروة العلم وذالك ماساعدهم ان يكونوا أول الشعوب الاوربية التي ثارت على ظلمتهم و نالوا حريتهم بسلاحهم الفتاك وهو العلم ومن ثم تتالت باقي الامم الاوربية في نيل حرياتها و كراماتها. 
مع بداية القرن العشرين إستخدم طريقة اخضاع الشعوب بالجهل اغلب حكام العرب و كان لهم ما أرادوا من بطش و نهب اموال شعوبهم حتى تسلحت الأمة العربية بالعلم و المعرفة و ثارت على جلاديها فيما سمي بالربيع العربي و نالوا حرياتهم و كراماتهم  . عندما ترى شعب يزحف نحو العلم وهو تحت سيطرة الظلمة فلا تقلق عليه لانه يتجه للطريق الصحيح في نيل كرامته و حريته لا تجتمع الحرية مع الجهل و لا الكرامة مع الاستعباد ولا العلم مع الظلم لان علاقتهم دائماً عكسيه تماماً. 
إلى كل أمة مقهوره إلى كل شعب مسلوب الإرادة عليكم بالعلم فهو محرركم بعد الله وهو سلاحكم الذي لا يزهق الارواح ولا يسيل الدماء وهو حصنكم الحصين و درعكم المنيع في وجه أعدائكم ، يعيش العالم بأسرع في هذه السنوات ثورته العلمية التي تحصد النجاح و تحقق الأحلام و الأمنيات لا مستحيل في هذا الزمان ولا للجهل مكان بين الأمم الأن العلم سلاحنا و يدنا التي نعمر بها.
تغريدة خارج السرب
قادمون يا أوروبا
م. فلاح الظريان
Copy link