جرائم وقضايا

الإدارية ألغت قرار البلدية إنهاء ندب مهندس على خلفية سرقة رمال الصبية

ألغت المحكمة الإدارية برئاسة المستشار بدر الركيبي قرار مدير عام بلدية الكويت بإنهاء ندب مهندس لمنصب مراقب في بلدية الجهراء وقضت بتعويضه مبلغ 1000 دينار عن الأضرار الأدبية التي لحقت به ، وشددت المحكمة على عدم جواز سحب قرار السحب تنفيذا لقاعدة أن السابق لايعود،وهو مبدأ يمليه العقل يفرض نفسه على عالم القانون لفرط بداهته.
وتتلخص الدعوى المرفوعة من المحاميان عبدالله العفاسي ويوسف الحسيني أن موكلهما يعمل مهندس في بلدية الكويت وصدر قرار بندبه مراقباً في بلدية الجهراء، وفوجئ بعدها بثلاثة أشهر بقرار آخر بإنهاء ندبه وإعادته لمسماه الوظيفي كمهندس مبتدئ مدني، فتظلم من القرار الأخير مبيناً أن أسبابه تعود لموقفه المعلن من واقعة ضبط رمال مسروقة في منطقة الصبية وأن ذلك القرار يمثل جزء تأديبي لذلك الموقف.
وقدم المحاميان العفاسي والحسيني حافظة مستندات تضمنت صور ضوئية للكتاب الموجه من مدير الشئون القانونية ببلدية الكويت إلى مدير عام البلدية بشأن تظلم المدغي من القرار المطعون فيه ومذكرة الشئون القانونية المتضمنة ماتم بشأن ذلك التظلم ، علما ان مديرالبلدية أصدر قرارا بعدها بعام تقريباً بإنهاء ندب المدعي بوظيفة المراقب وسحب قرار النقل من بلدية الجهراء إلى بلدية الفروانية،وطالبا بإلغاء القرار المطعون به مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليه بأداء تعويض مادي وأدبي للمدعي عن الاضرار التي لحقت به نظرا للمثالب والمخالفات القانونية التي قام بها المدعى عليه.
ورد المحاميان العفاسي والحسيني على محامي البلدية بإختصاص المحكمة الإدارية بنظر الدعوى لأن القرار محل النزاع يعد من قرارات الندب وسحبها تمتد ولاية القضاء الاداري لنظرها.
واستجابت المحكمة لدفاع العفاسي والحسيني وأكدت اختصاصها بنظر الدعوى ورفضت دفع محامي البلدية بعدم اختصاص المحكمة الادارية بنظر الدعوى، مؤكدة أن سحب أي قرار يعني إعدامه من تاريخ مولده وبمعنى آخر موته من تاريخ صدوره وأن سحب القرار مسألة لايسيغها منطق ولايقبلها عقل تنفيذا لقاعدة أن السابق لايعود، وهو مبدأ يمليه العقل يفرض نفسه على عالم القانون لفرط بداهته، فإذا كان القرار المعدوم لايمكم أن يبعث حيا لذا يصح القول بعدم جواز سحب قرار السحب مبدأ عقلانياً,له قيمة المبدأ القانوني ويغدو من مقتضيات الشرعية، بحيث انه إذا صدر قرار بسحب قرار السحب فإنه يتعين الالتفات عنه وإعتباره كأن لم يكن وهو مايمتد ليشمل الالغاء ، فإلغاء الالغاء لايجوز وليس من شأنه أن يبعث الميت حياً ويكون معه طلب دفاع المدعي بإلغاء القرار المطعون فيه قد صادف صحيح القانون والواقع ويتعين إلغاؤه مع تعويض المدعي مبلغ 1000 دينار عن الاضرار الادبية التي لحقت به من خطأ الادارة في إصدارها لقرارها المطعون عليه.