كتاب سبر

الاحتفال بـ”30 يونيو”

احتفلنا بالذكرى الأولى لـ30 يونيو، كلٌ على طريقته فى الاحتفال، فالرئيس عبد الفتاح السيسى احتفل بتوجيه خطاب إلى الأمة بهذه المناسبة، مذكّرًا بأن 30 يونيو هى الثورة التى صوَّبت المسار.. واستعادت الوطن والآمال.. آمال ثورة الخامس والعشرين من يناير وحملته من تطلعات مستحقَّة فى عيش كريم.. وحرية مُصانة.. وعدالة اجتماعية.. وكرامة إنسانية.
.. واحتفل الإرهابيون بوضع قنابل وتفجيرات أمام قصر الاتحادية.
.. واحتفلت «الداخلية» بالإهمال فى تلقّى إنذار الإرهاب بوجود تلك القنابل.. والتقصير الشديد والفشل فى معالجة الأمر بعد العثور على القنابل، لتفقّد الشرطة -ونفقد معها- شهيدين جديدين.
.. لكن يظل فى النهاية أن ثورة 30 يونيو هى امتداد لثورة 25 يناير.
.. وكان وقود ثورة 30 يونيو هو ثوار 25 يناير الذين اكتشفوا الإخوان مبكرًا فى محاولتهم السيطرة على الوطن، وتحويله إلى عزبة خاصة تابعة لمكتب الإرشاد.. فخرجوا فى مظاهرات ضد الإخوان ولكشف فشلهم فى إدارة البلاد.
.. لقد كانت المظاهرات تخرج كل جمعة إلى قصر الاتحادية احتجاجًا على سياسات الإخوان الذين كشفوا أنفسهم فى السطو على ثورة 25 يناير.. وأرادوا إعادة نفس سياسات النظام القديم، لكن باستبدالهم بالحزب الوطنى الجماعة (!!) خصوصًا بعد الإعلان الدستورى المستبد فى نوفمبر 2012.
.. ونقل الثوار بعد ذلك المظاهرات والاحتجاجات إلى مكتب الإرشاد فى المقطم، باعتبار أن مكتب الإرشاد هو الذى يحكم لا محمد مرسى فى الاتحادية، خصوصًا بعد الإعلان الدستورى المستبد فى نوفمبر 2012.. ولا أحد ينسى مظاهرات الاتحادية فى 5 ديسمبر، حين أطلق الإخوان ميليشياتهم على المحتجين.
.. وأجبر الثوار كل القوى الوطنية، وما سمى بجبهة الإنقاذ فى السير خلفهم، والاحتجاج والمشاركة فى المظاهرات أمام القصر.
.. ونقل الثوار بعد ذلك المظاهرات والاحتجاجات إلى مكتب الإرشاد فى المقطم، باعتبار أن المرشد ونائبه وأعضاء المكتب هم الذين يحكمون لا محمد مرسى فى الاتحادية.
وذلك فى وقت كانت أجهزة الدولة ما زالت فى خدمة الإخوان.
وفى وقت لم يكن قد تشكَّلت «تمرد» بعد.
وللأسف.. هناك من شباب الثورة المسجونين الآن بتهم التظاهر!!
.. وقد كنت أتوقَّع من الرئيس فى هذه المناسبة الإفراج عن شباب ثورة 25 يناير.