آراؤهم

دراسة استراتيجية واقع الصراع في العراق 2-3

استكمالا لما سبق 
 
تاثيرات وجود الجماعة على الساحة العراقية :_
خلال الفترة المنصرمة من التاريخ  السياسي العراقي وتحديدا منذ سقوط حزب البعث واستبداله بحكومة ديمقراطية لم يكن هناك اي خلافات طائفية بارزة على الساحة العراقية وكانت الفترة الممتدة من سنة 2003 الى 2005 مرحلة صدام مسلح بارز بين قوى سنية وشيعية ضد المحتل الامريكي ففي الانباركانت معركتي الفلوجة عام 2003 الاولى شهر ابريل من العام نفسه والثانية في شهر نوفمبر  ابرز صدام مسلح بين الفصائل السنية المقاتلة والجيش الامريكي بينما كانت معركة  مدينة الصدر وحصارها الحدث الابرز في المواجهات الشيعية الامريكية حينها تدخلت ايران بشكل ملحوظ حيث اعلن مسؤول امريكي رفيع ان بلاده لا يمكن ان تغض الطرف عن التدخل الايراني في العراق ونشر هذا الامر في جريدة الشرق الاوسط بتاريخ 30-9-2005 “” يذكر ان هناك عددا من الدلائل التي تشير الى تدخل الايرانيين بدعم جماعات مسلحة شيعية حيث استخدمت قذائف rbj 29  الروسية الصنع من قبل حزب الله العراقي  في مهاجمة دبابة ابرامز امريكية  في البصرة كما استخدمت في اغسطس من عام 2007 ضد الية بريطانية في منطقة  العمارة يذكر ان هذا القاذف الكتفي المضاد للدروع والذي يعرف باسم vampire  اي مصاص الدماء لا توجد معلومات عن وجوده في تسرانة الجيش العراقي السابق مما قد يدل انه ليس من بقايا ذلك الجيش التي غنمتها الفصائل المسلحة بينما يعتبر تسليحا رئيسيا من قبل حزب الله اللبناني المدعوم من ايران ويتواجد في تسرانة الجيش الايراني ..
حينها كان تطور الدولة الاسلامية  وتاثيراتها على الساحة مستمرا  بل كانت احد الاطراف شديدة الخطورة على كل من الحكومة العراقية والقوات المحتلة على حد السواء  مما جعل العمل على انشاء مجالس الصحوات وهي مجموعة من العشائر وبعض الكتائب المسلحة تم شرائها بالاموال والمناصب لقتال تنظيم القاعدة يجري على قدم الوساق .
وفي عام 2006 وتحديدا في 22- فبراير تم تفجير قبة ضريح العسكريين في سامراء وهي من الاماكن ذات القداسة في المذهب الشيعي كون هذا التفجير نوعا من الغليان المكبوت لدى كثير من الاطراف الشيعية وبعض الغوغاء وجرت مظاهرة مباشرة بعدها امام الضريحين المهدمين استغلت ايران ذلك الامر في تاجيج الصراع الطائفي في العراق مما سهل عليها مزيدا من التدخل في الشؤون السياسية  العراقية واستطاعت دعم نوري المالكي للحصول على سدة رئاسة الوزراء في مايو من العام 2006 اي بعد تفجير الضريحين بثلاث اشهر تقريبا وكون ان المالكي كان مقربا  لايران حيث كانت ملجئا له بعد سوريا من بعد حظر حزب الدعوة الذي ينتمي اليه في العراق واصادار احكام الاعدام بحق عدد من منتسبيه فانه كان حجر الرهان في تاجيج الصراع الطائفي حيث استعان بباقر صولاغ كوزير للمالية وهو الذي اصدر اوامر بفضل اعداد من المظفين السنة واستبدالهم بالشيعة كما ان المالكي نفسه اقال عددا من القيادات العسكرية السنية واستبدلها بقيادات شيعية حسب ما اعلنه موقع vox   “” ويذكر ان كونالديزا رايس ذكرت في مذكراتها انها نبهته لذلك فرد عليها بانه لا يطيق السنة ولا يثق بهم “” ولم يتوقف الامر عند هذا فقد كانت احكام الاعدام تعطى للسنة دون الشيعة كما ان عمليات اغتصاب وتعذيب وقتل على الهوية كانت قد انتشرت في عهده مستهدفة طائفة محددة هذا غير الاقصاء السياسي فبعد ازمة رئاسة الوزراء الاخيرة والخلاف الذي جرى بينه وبين القائمة العراقية بزعامة طارق الهاشمي ذكر المالكي ما مضمونه ان مكان القائمة العراقية المناوئة له سياسيا في الحكومة محفوظ بعد اختياره لسدة رئاسة الوزراء  ولكن نهايتها كانت دون ذلك  حيث اعلن عن اصدار 4 احكام بالاعدام لطارق الهاشمي مما جعل الاخير يهرب بجلده الى كردستان ومنها الى تركيا ثم السعودية بينما اعتقل 200 من اتباع رافع العيساوي وزير المالية المحسوب على القائمة العراقية مما جعله يستجدي التعاون مع المالكي مهددا بعودة تنظيم القاعدة”” الدولة الاسلامية “” الى الواجهة بعد انحسار الدور السياسي واستمرت حالت التهميش السياسي للطائفة السنية حيث كانت معظم عمليات التنمية  تعطى للمناطق الشيعية في الجنوب دون السنية فيالانبار وغيرها بل ان احدى مولدات الكهرباء تم نقلها من الانبار الى كربلاء في سابقة تدل على مدى طائفية الرجل في الحكم استمرت هذه الحالة الى يحن قيام الثورة  السورية وما تبعها من امتدا هذه الثوة الى الكيان الجغراقي العراقي في الانبار تحديدا اكبر محافظات العراق ذات الاغلبية السنية حينها برزتللساحة مجزرة الحويجة التي راح ضحيتها حوالي 200 من المتظاهرين السنة والتي قامت بها قوات امنية تابعة لحكومة المالكي هنا قامت مظاهرات كبيرة سميت بجمعة حرق المطالب مما دل على ان السنة المهمشين في واقع الحكومة العراقية قد اختاروا المواجهة المسلحة  استغلت الدولة الاسلامية هذا الامر وعادت الى الفلوجة بعد حوالي عشر سنوات من انسحابها منها وسيطرت عليها في يناير من العام الجاري  وساتطاعت خلال الفترة الممتدة ان تفشل حوالي 35 هجوما عسكريا للقوات الامنية لاستعادت المدينة  وكانت الصدمة الاكبر ه ما حصل مؤخرا من قدرة التنظيم في غضون ثلاث اسابيع على اسقاط 45% تقيربا من الاراضي العراقية وكانت الانبار التي سقطت غالبيتها باستثناء ثلاث مدن اضافة الى نينوى مركزا مهما للتنظيم استطاع استعادته  ورغم الانباء التي كانت تتحدث عن وجود دور للمجالس عسكرية وقوات تابعة للجيش السباق في هذه المعركة  وغيرها الا ان الواقع والذي امكده عدد من المهتمين بالشان العراقي كالدكتور طه الدليمي اضافة الى بعض المحللين كموسى العمر اكدت ان الثقل الاكبر كان للدولة الاسلامية في عمليات تحرير المناطق والمحافظات “” يذكر ان مواقع التواصل الاجتماعي وبعضها تابع للتنظيم اثبتوا بالصور عمليات اقتحامهم لمحافظة نينوى والموصل تحديدا كما بثوا صورا وفيديوهات لمناطق في تكريت وبيجي وديالى تثبت تواجد مقاتلي الدولة فيها “” .
من بعد هذا اصدر العدناني كلمة صوتية عنونها بآية من كتاب الله تعالى ” ما أصابك من حسنة فمن الله ” هدد فيها المالكي وازدراه واستهزا به ووعده بالزحف الى كربلاء والنجف وكون ان تلك المدينتين مقدستين لدى الشيعة فقد استغلت ايران ذلك بتهديدا بالتدخل صاروخيا على اعتبار انها تعتبر البعد الاستراتيجي للاحزاب والكيانات الشيعية اضافة الى انها تعتبر نفسها المرجع الديني الرئيس لعموم الشيعة خصوصا في المحافظات الجنوبية وهذا الامر كان يعني بطبيعة الحال تاجيج الصراع البيني بين كل من الشيعة والسنة وربما ظهر الامر جليا بعد هذا في رفض المالكي قيام اي حكومة على خلاف الدستور “” بمعنى رفضه للتعاون مع التيارات السياسية المحسوبة على العرب السنة ” كما اعلن عن فتح باب التطوع بشكل موسع ومخيف خصوصا للمليشيات الشيعية في الجنوب على الرغم من ان بعضها على خلاف سياسي واضح معه وتحديدا التيار الصدري الذي شكل ما اسماه بسرايا السلام في المقابل وقف احد المراجع  الشيعية موقفا مغايرا وهو اية الله محمود حسن الصرخي حيث حمل المالكي مسؤولية ما يحدث من ازمة “” قامت القوات العراقية بعد ذلك بمهاجمة مقار الصرخي وقتلت عددا من اتباعه في كربلاء “” .
من بعد ذلك توسعت الدولة الاسلامية غربا واستطاعت هزيمة مجلس شورى المجاهدين* المكون من عدة فصائل في دير الزور كما استطاعت السيطرة على المقر الرئيس لجبهة النصرة وهي مدينة الشحيل اضافة الى غالبية الريف الشرقي والغربي لدير الزور مما جعل قيادة الجيش الحر تعترف بسقوط المحافظة والتي تعد ثاني اكبر محافظة في سوريا بيد التنظيم ثم بدات الجولة بمحاولة السيطرة على مدينة كوباني “” عين العرب “” وهي احد مراكز القوى الكردية واشتبكت في معارك متعدد مع كل من ال ybg *  وال pkk  استطاعت خلال السيطرة على عدد من القرى .
 
  
@banwan16

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.