دان المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير جمال الغنيم اليوم الانتهاكات “الخطيرة والممنهجة” لحقوق الانسان التي تقوم بها اسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
جاء ذلك في بيان صادر عن مندوبية الكويت لدى الامم المتحدة في جنيف تلقت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نسخة منه تضمن كلمة السفير الغنيم في الدورة الخاصة (21) لمجلس حقوق الانسان بشأن حالة حقوق الانسان في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وذكر البيان ان السفير الغنيم استنكر العدوان الاسرائيلي المسلح الاخير على قطاع غزة “الذي تميز بالافراط في استخدام القوة والعنف ضد المدنيين الفلسطينيين” مشيرا الى سقوط مئات الضحايا معظمهم من الاطفال والنساء وكبار السن نتيجة الأعمال الاجرامية والعدوانية الاسرائيلية في القطاع دون وازع أو رادع انساني في ظل الفشل الدولي لوقف هذا العدوان.
وقال السفير الغنيم ان دولة الكويت تطالب المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لوقف العدوان الاسرائيلي وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني “الذي يتعرض لظلم المغتصب وجبروت المحتل الاسرائيلي” مطالبا مجلس حقوق الانسان باتخاذ اجراءات سريعة لمطالبة اسرائيل بوقف انتهاكاتها.
واكد حرص الكويت على دعم الأشقاء الفلسطينيين لتخفيف محنتهم عبر تقديم مساعدة عاجلة بقيمة 10 مليون دولار أمريكي ستخصص لقطاع الخدمات الصحية مبينا أن الدعم الكويتي سيستمر حتى يتم انهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضيها وعاصمتها القدس الشرقية.
واشار الى تأييد دولة الكويت الدعوة لاجراء تحقيق شامل في انتهاكات اسرائيل الأخيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني التي جرت في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصا في قطاع غزة وتقديم مرتكبيها للعدالة.
وقال السفير الغنيم “اننا ننظر ببالغ القلق الى تدهور الأوضاع الانسانية في قطاع غزة حيث اضطر عشرات الآلاف من المدنيين العزل الى النزوح من ديارهم الى مناطق يعتبرونها أكثر أمانا وأقل عرضة لهجمات آلة القتل الاسرائيلية”.
واوضح ان العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة بات يهدد حياة كافة السكان من خلال الضربات العسكرية المفرطة والانتهاكات الصارخة التي تؤثر على امدادات المياه الصالحة للشرب وتوفير الكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
واكد ان شعوب العالم تنتظر من أعضاء مجلس حقوق الانسان القيام باجراءات جادة لتعزيز وصون حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم وخاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة “ولهذا السبب فان مصداقية المجلس اليوم على المحك أكثر من أي وقت مضى”.
ودعا المجلس الى ارسال رسالة “قوية وواضحة للمعتدي الاسرائيلي” يدعوه فيها الى الكف عن انتهاكاته لحقوق الشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال واحترام العهود والمواثيق الدولية ذات الصلة “والا فان الكارثة التي أمامنا ستتوسع وستطال نيرانها السلم والأمن الدوليين”.


أضف تعليق