آراؤهم

جانب خفي للأزمة العراقية

الناظر في اتون الازمة العراقية او ان صحت الستمية قد يدرك ان مجريات الصراع في ذلك البلد ستعني طبيعة الحال تغييرا كبيرا في موازين التعاملات السياسية خلال المرحلة المقبلة على الاقل ضمن نطاق محدود .وببساطة فان حالة التعبئة الغير منضطة والتي بداتها حكومة المالكي منذ مدة قد تعني تحول دفة الصراع من كونه مجرد صراع سياسي داخلي الى ازمة حرب طائفية بالمسمى الدارج فكون كثير من المليشيات والكتائب المتطوعة ذات توجه مذهبي محدد فان الصراع القائم في العراق قد يؤذن بتوسعه ليشمل عددا اخر من البلدان الاقليمية في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط خصوصا ان النقوذ الايراني في المناطق الجنوبية من العراق ظاهر لساباب ايدوليجية وهذا يعني ان امكانية تقدم القوات الايرانية  لاحتلال او الانتشار في مناطق جنوب العراق والمحذاية لاراضينا قد يكون مبررا وقد يكون جزءا من خطة توسع اقليمي في حال نشات اي حرب بين ضفتي الخليج العربي .
وببساطة يجب علينا ان ندرك اننا سنكون امام تغير جيوسياسي واضح في المنطقة الشمالية شئنا ام ابينا فنحن امام خيارين اثنين اما ان نقبل بتواجد ايراني واضح على حدودنا عبر لسماح للقوات الايراني ومليشياته والاحزاب التي تتعاون معها بالتوغل للمناطق الجنوبية في العراق وهذا يعني ان الحرب المتوقعة ان حصلت بيننا وبين ايران لن تكون منحصرة جوا وبحرا وانما ستكون برية ايضا وهذا ما لا يتمناه الكثيرون ..
اما الخيار الثاني ان نقبل بتواجد دولة خلافة اسلامية تدرا من قبل منظري السلفية الجهادية .
وكلا الامرين بالنسبة لكثير من حكومات الخليج اليبرالية يعتبران كابوسا فايران لا تخفي في العادة طموحاتها التوسعية وتسعى الى تكون نوع من انواع الهيمنة السياسية على القرارت في الخليج العربي وهذا ما يبدو جليا في تصريحات كثير من قادتها سواء كانوا السابقين ام الحاليين ويبدو ان الالة الاعلامية الايرانية لعبت دورا في هذا المجال ايضا .
 فايران تنظر الى منطقة الخليج العربي ودولها باعتبارها بعدا اقتصاديا وكون ان ما نسبت ه 40% من نفط العالم يمر عبر مضيق هرمز فان ايران ذات ال 75 مليون نسمة والتي يعاني الكثير من سكانها من الفقر والتهميش  تسعى  للحصول على نسبة جيدة  من هذا النفط ولو كان على حساب دول اخرى تحيط بها جغرافيا فحقل الدرة على بسبيل المثال كان موطنا لازمة مفتعلة بين كل من الكويت وايران كان منطلقا لنوع من التصريحات العدائية التي هددت بها البلاد بانها ستقوم باعمال تنقيب منفردة في الحقل في حال عدم الرد عليها من قبل الحكومة الكويتية مما دفع الخارجية الكويتية الى تقديم مذكرة احتجاج لطهران  اعلن عنها في عدد من وسائل الاعلام في يناير من العام 2012 تذكر فيها ان الحقل من حقها هي اضافة الى الحكومة السعودية لتتراجع ايران بعد هذه المذكرة بشهرين تقريبا وتعلن في 20 مارس عندما اعلن وزير النفط الايراني محمود وزيركرجيان استعداد بلاده لتطوير مشترك للحقل مع الكويت ..
يضاف الى هذا ان ايران تسعى من خلال عدد من الخلايا النائمة الموالية لها  للتوسع جغرافيا عبر التمدد اما سياسيا او عسكريا في مناطق هشة  كالبحرين والكويت ممن تعاني من اشكاليات تسمى في العرف الدارج طائفية ورغم هذا فكير من سياسات ايران في المنطقة ووجهت بنوع من الصرامة كدخول قوات درع الجزيرة للبحرين دون اذن امريكي مسبق كما تجري العادة اضافة الى التصريحات القوية اتجاه ما تسمى بثورة حنين والتي كان لها اثر في منع تنامي تلك الثورة المتصورة على الحكومة في بلاد الحرمين ..
 وعلى اي حال فوجود قوات عسكرية ايرانية صرفة في الحدود الجنوبية للعراق قد يعني اعادة مشروع البعث المتصور باحتلال جميع دول الخليج العربي ويبدو ان هذا الامر ان تحقق سيعني تغيرا كبيرا في الساحة السياسية العالمية لا يمكن لاحد ان يتصوره ..
ويبقى الحديث عن انتشار مسلحين تابعين للفكر السلفي الجهادي في جنوب العراق سابقا لاوانه خصوصا مع انحسار المعارك الجارية اليا في مناطق وسط العراق .
 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.