أُعيدُ ترتيب خزانةِ أفكاري عليَّ أحظى بفكرةٍ صالحةٍ للقراءة ، أو جُملةٍ نستطيع تركيبها ببعضِ الكلماتِ والحُروف لتنهتي بخاطرة ، ولكني وجدتُ أفكاراً بالية انتهت منذُ الزمن ولم تعد صالحةً حتى لـتصفُحِها أيضاً ، ولكننا نناظِل من أجل ابقائها حية ونُسقيها بالماء بل نضع لها بعض السميد لتحيا ، إنها حقاً كـعقول بعض المجتماعات العربية التي أكل عليها الدهرُ ومضى ، ولم تعد صالحةٍ لتداول .
في زمن أصبحت التكنولوجيا كُل شيء ، بات علمنا العربي يتداول الحياة بالقلم والطباشير واللوحات السوداء ليكتبوا ، وحينما جاؤوا ليتطورا أهدوا أبنائنا ذلك المدعو ( ايباد) وظنوا بأنهم واكبوا التقدم المزمع ، إلا أنهم في ظلالٍ مستمر.
نحنُ الأن في عالم السرعة نحتاج لـ شباب واعي ، شباب يحملُ الحياة بمحمل الجد فيسعى لرقي ذاته ورقي مجتمعة والوطن والاسلام ، لا شباب يمرح ويسرح في بقاع الأرض لا يكتثر بما أنزله الله في محكم أياته ( وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) فأيُّ عملٍ سيراه الله ورسولة حينما أضحى الهمز واللمز والقيل والقال هو جُل اهتماماتِنا وما نفكر به ، من المحزن أن نقول أن أمة محمد علية الصلاة والسلام هي أمةٌ تمرح لا أكثر ، إن أفكارنا التي نعيشُ عليها هي أفكارٌ عفى الدعر عليها الدهر، نحتاج لتجديد أرواحِنا وعقولنا ونُحيها كي تزرع لنا حصيلةً تُغنينا عن الاستيراد وانتظار الأدوار الطويلة.
نحتاج أمة قارئة ومفكرة ، نحتاج شباء منتج ، شباب قوي ، نحتاج إلى فتيات مسؤولات يعلمن بشتى المجالات من أجل أنفسهم وأوطانهم ، لنتوقف من تجريد أنفسنا هويتها الحقيقة بحثاً عن تقليد الغرب بكل ما يقومون به ، فلِنعتز بأننا أمة هويتها أسلامية ولندعهم ينظرون إلينا ونحنُ بعزة لا بنظرةٍ مستهزئه ، قد تكون أفكاري منتهية الصلاحية للبعض ولكنها أفكارٌ تستحق احيائها من جديد ..
بقلم | أفراح الجامع
a_aljama@

أضف تعليق