كتاب سبر

زمن نبيل وصحبه..!

يقول الأولون من أهل الكويت “صاحب المصلي مصلي.. وصاحب المغني مغني” وهذا ما ينطبق تماما على واقعنا اليوم في الكويت، حيث إن المغنّي وصحبه لن يجدوا لهم زماناً خيراً من هذا الزمان، ولا عهداً أفضل من هذا العهد ليظهروا عهرهم علنا فيه ودون تورّع أو خوف من حساب..
في هذا الزمان والذي هو زمنهم انطلقت دعواتهم العلنية بطلب السماح لبيع الخمور، ومطالبهم بمنع تدريس بعض الأحاديث وكذلك بعض مواد التاريخ الإسلامي بحجة الخلاف والفتنة، وأصبحت اللحية سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم محل سخرية وتندر، وأضحى كل ملتزم أو إسلامي يلمز بالإرهابي ويطالبون بسجنه، وللاختصار وعدم الإطلالة بات كل ما له علاقة بالدين إما مجرّم أو محرّم أو ينادون بتجريمه وتحريمه.. لهذا يجب أن يطلق على هذا الزمان بزمان السفلة أو “زمن نبيل وصحبه”!
في كل زمان وبكل عهد يتصدر الإعلام من يعّبرون عن فكر وخُلق من هم في مواقع المسئولية، فسابقا كان للمشايخ هيبتهم، ولرأيهم قيمة، ولكلامهم مستمعين وصاغين، ولنصائحهم آخذين ومطبّقين، أما اليوم ولو أحصينا عدد التصريحات التي تطلق، والبرامج التي تعرض، ومن الذي يتقدم أهل الرأي والمشورة سواء تصريحا أو إعلاما، لوجدنا إن 90% من التصريحات هي للمدعو نبيل والـ 10% الباقية لصحبة الذين هم على شاكلته، تصريحات كل ما فيها عبارة عن سب ولعن وتطاول، ليس لأن هذه أخلاقهم فقط، ولكن لأسباب أخرى  أهمها أنهم قرروا استخدام أسلوب التجريح كرد على كشف المعارضة لفضائح فساد السلطة وفسادهم، لذا كان قرار السلطة الاستعانة بسفلة للتجريح والتطاول على المعارضة ليشغلوا الآخرين بالردود عليهم بدل انشغالهم بكشف فساد السلطة، كما إن فكرتهم من استخدام هؤلاء السفلة فكرة غبية ومضحكة، فهم يعتقدون إن المعارضة قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء، فتطاولت على من لا يجب التطاول عليه، وكشفت فساد من لا يجب أن يكشف فأسقطت هيبتهم ودمّرت كبريائهم، لذا تم استخدام هؤلاء السفلة لممارسة نفس الدور الذي يعتقدون إن المعارضة تمارسه!
نعم يا سادة..
هم يعتقدون إن هيبتهم انتزعت ودمرت فلا قيمة لهم ولألقابهم وبشوتهم إن ذكرت أسماؤهم أمام بعض الهامات من خصومهم السياسيين، لذا استعانوا بالمهرجين السفلة لتجريحهم علّهم يفقدون احترام الشعب كما فقدوه هم، وما يثبت هذه الحقيقة استخدامهم لجميع الأسلحة الممكنة التي يمتلكونها ضد الشعب علهم يسترجعون هيبتهم وكرامتهم التي فقدوها.. ولكن هيهات!
لذلك لاحظوا جميع التصريحات التي يطلقها نبيل وصحبه فإنكم ستجدونها لا تخلوا من السباب واللعن والتجريح والتطاول، فهي الأوامر التي صدرت لهم وأمرتهم بذلك، ليتمكن من أمرهم الانتقام لنفسه من خصومه، ومع ذلك لم يخسر خصومه محبة الناس لهم، ولم يسترجع هو هيبته!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.