الاستعمار… غبيّ
الكاتب: سمية علوي
غزة… يا حاضرة القلوب والأقرب إليها… يا مدرسة الصمود وأيقونة العزة… قطعا لن تتوقفي عن المقاومة باستشهاد بضعة قادة فأنت ولادة ومن رحمك تطلع المقاومة.
كانت فرنسا الاستعمارية تعتقد بأنها تقضي على الثورة الجزائرية باستهدافها الرؤوس القائدة وتصويبها لعميروش وعلي الحواس والعربي بن مهيدي… لكنها تفاجأت بزيادة لهيب الشعلة وبمئات بل بآلاف يخلفون كل شهيد رمز للتضحية من أجل أن يحيا البقية بكرامة.
مؤكد أنه لا همّ لديكِ من هذه الناحية لكن الاستعمار كان ولا يزال غبيا وسيظل لا يستوعب دروسه ويكرر الأخطاء نفسها… يستغبي العالم ويستحمر البشر ويعتقد بأن المشاهد عاجز عن التفريق بين الجلاد والضحية… لا والله… الناس وخاصة في الغرب لم يعودوا في صف إسرائيل ولا متعاطفين معها بعد كل ما ارتكبته من جرائم… وإن حملات مقاطعة البضائع الإسرائيلية نجحت بامتياز، بل حتى تلك السلع والأسواق التي يملكها يهود متعاطفون مع الصهاينة طالهم العزوف… لقد زرت بعضا منها في إسبانيا ولن أذكر أسماءها كي لا نقع في معضلة الإشهار المجاني… لكنني أؤكد أنها شبه شاغرة من الزبائن نظير مساندتهم لإسرائيل ومقابل وقوفهم إلى جانب الغطرسة والطغيان الصهيوني.
إنّ هكذا مواقف من شعوب لا تربطنا بهم صلة عدا الإنسانية كفيلة حقا بوجع هذا الكيان الذي لم يرحم البشر ولا الشجر ولا الحجر ومعهم متأكدة من نزول هذه الرحمة لدى إعلان رجال أعماله الإفلاس… لأن الحرب اقتصاد والاقتصاد إذا أصيب بفيروس الإفلاس سيكون انتشاره سهلا… ولعل بحث مجلس الأمن عن مشروع قرار ينهي الحرب على غزة خير دليل على الورطة التي وقعت فيها إسرائيل وعلى بحث القوى الكبرى عن مخرج يحفظ لها ماء الوجه مع أني أشك في أن يكون لها حياء!
كنت أقول ولن أمل من التكرار… إنّ النصر قرار وعلينا اتخاذه.

أضف تعليق