شرباكة
رفع الدعم.. من المسؤول عنه؟!
الاسم: يوسف الشهاب
قبل الاعلان عن موقف مؤيد او معارض لتلك الاشاعة التي تدحرجت بين المواطنين في العيد، وكأنها عيدية، الخاصة برفع الدعم عن الكهرباء والمحروقات الاخرى، وربما حتى رفع اسعارها.. قبل كل ذلك نسأل الحكومة وما قبلها من حكومات استنزفت من الاموال ما لم تكن في حاجة اليها، نسأل كل حكوماتنا من الذي اوصلنا الى هذه المرحلة في بلد ينعم بالخير وسكانه عددهم قليل، أليست هذه الحكومات؟ التي لم تضع نصب اعينها ظروف المستقبل وتقلبات اسعار النفط وهو الدخل الذي يكاد وحيدا لدينا..؟!
حذرت كثيرا من خلال هذه السطور وعلى امتداد سنوات مضت من الهدر الحكومي وضرورة اغلاق حنفية الهبات والاسراف في الانفاق وتقنين امتيازات القياديين من «بونص» سنوي الى سيارات على نفقة الدولة الى مهمات مخترعة لا فائدة من ورائها والى نواب في سيارات ربما لم يحلم بعضهم فيها وزيارات سياحية تحت ادعاء العلاقات البرلمانية الصيفية، ثم تعالوا نسأل الحكومة ايضا وبقية الحكومات السابقة من الذي جعل هذا المواطن يعتاد على اللامبالاة في دفع فواتير الكهرباء والماء أليست الوزارة؟ التي لم تكن وحتى هذه اللحظة جادة في تحصيل ملايينها الضائعة عند المواطن، الى جانب اشتراكات هواتف المنازل، من كان وراء كل هذا وغيره أليست حكوماتنا؟ التي رضخت اكثر من مرة لصراخ وجعجعة المعتصمين، فزادت الرواتب والكوادر في مبالغ خيالية من دون التفكير بالنتائج.
من يطق نفسه لا يصيح، وحكومتنا وغيرها هي من طق نفسه بالاسراف غير المدروس رغم تحذيرات الخبراء الدوليين. حكوماتنا هي التي وضعت نفسها في مأزق لم تكن بحاجة اليه لو كانت لديها رؤية واضحة تعرف من خلالها ما لها وما عليها حاضراً ومستقبلاً، لكنها سارت على طريقة المثل القائل «اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب».. طال عمرك.

أضف تعليق