أقلامهم

شملان العيسى: داعش لديه وسائل حديثة لخداع الشباب ومنهم الفتيات القاصرات.

المرأة وإرهاب داعش 
د.شملان يوسف العيسى 
رغم ممارسة تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» لكل اشكال العنف والارهاب البشع ضد الانسانية بشكل عام والمرأة بشكل خاص حيث يجيز هذا التنظيم خطف وسبي النساء وقطع رؤوس النساء اللاتي تحملن السلاح ضد داعش وبيعهن بالاسواق وارغامهن على ممارسة الجنس او الزواج ممن يسمون أنفسهم الجهاديين الا ان التقارير الصحافية الغربية تشير الى انخراط المئات من النساء والفتيات الغربيات في تنظيم داعش وتؤكد التقارير أن هناك فتيات لا تتجاوز أعمارهم 14 – 15 سنة يسافرن الى سورية عبر تركيا للزواج من المسلحين الجهاديين والبعض منهن يحملن السلاح.. وقد استطاع التنظيم الارهابي استقطاب 100 مراهقة أوروبية وأمريكية الى الرقة في سورية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
ممارسة العنف والابادة لم تقتصر على التنظيمات السنية مثل داعش والنصرة بل امتد الارهاب والعنف ضد المرأة الى القوات والميليشيات الشيعية في العراق حيث مارست الارهاب والقتل واعتقال الرجال والنساء والاطفال على الهوية ضد القرى والمدن السنية في العراق فتقرير منظمة العفو الدولية اكد ووثق الجرائم والفظائع التي ارتكبتها الميليشيات الشيعية مثل تنظيم بدر وكتائب الخزعلي وحزب الله وسرايا السلام الصدرية وكانت النساء المسيحيات من اوائل ضحايا الميليشيات الشيعية، السؤال الذي يحيرنا لماذا تنخرط النساء في تنظيم داعش رغم كل صور البشاعة التي يرتكبها هذا التنظيم ضد البشرية والنساء؟
لا نعرف كل الاسباب والدوافع التي تجعل النساء يهرولن الى من يخنقهن ويقتلهن؟ الامر المؤكد أن هذا التنظيم الارهابي لديه وسائل حديثة لخداع الشباب من كل انحاء المعمورة ومنهم الفتيات القاصرات والمراهقات الغربيات عن طريق وسائل الاتصال الاجتماعي.. حيث يعد التنظيم الفتيات الحالمات بالزواج وخوض تجربة فريدة في بلدان الشرق العربي مما دفع بالمراهقين الغربيين للذهاب الى سورية.. فالمراهقة النمساوية سامراكيزنيوفيتش ذات الـ16 سنة التي عرفت بأنها ملكة جمال مقاتلات داعش اتصلت بعائلتها في فيينا تخبرهم فيها بأنها تتعرض لابشع انواع التعذيب والاغتصاب وان كل المقاتلين ضاجعوها دون رحمة أو شفقة وكشفت في اتصالها أنهم يمارسون الجنس معها حتى اثناء دورتها الشهرية.. علينا ان نعتز ونفخر بالنساء العربيات والمسلمات وتحديدا المرأة الكردية البطلة التي اثبتت على أرض الواقع والممارسة بأنها قادرة وقوية في الدفاع عن وطنها وشرفها ضد الارهابيين من داعش فهناك اكثر من 500 امرأة كردية تقاتل مع اخوانها الاكراد في المناطق الكردية على الحدود السورية التركية.
وأخيراً نستغرب من سكوت الجمعيات النسائية العربية وتحديدا الاسلامية منها على الجرائم التي ترتكبها الدولة الاسلامية ضد المرأة بشكل عام والنساء من الاقليات المسيحية والايزيدية لمقاتليه وقد تم بيع البعض منهن كعبيد.. أو أجبرت على ممارسة الجنس مع الجهاديين.. هل سكوت النساء العرب على جرائم داعش ضد المرأة والاقليات يعود إلى غياب الوعي أم لغياب الحس الانساني أم كليهما..؟ وهذه هي المصيبة.