أقلامهم

منصور السلطان: إدمان الشبو أصبح ظاهرة لا بد من التصدي لها.

يا وزير الداخلية.. إدمان «الشبو» يدمر شبابنا وفتياتنا! 
بقلم.. منصور السلطان 
أعمال العنف و«الهوشات» في المدارس والمجمعات التجارية بل والأماكن السكنية وحدوث جرائم القتل والاغتصاب وغيرها من الجرائم الأخرى انتشرت بشكل كبير .. أعتقد أن السبب الأساس فيها تعاطي المخدرات وعلى الأخص إدمان مادة الشبو المخدرة التي انتشرت بين الشباب والمراهقين بالمدارس والجامعات في الآونة الأخيرة ، لأن تلك المادة المخدرة أرخص بكثير من المواد المخدرة الأخرى وهناك إقبال شديد عليها بين أوساط المراهقين من الشباب والفتيات بالمدارس والجامعات.
تؤثر هذه المادة على المتعاطي بشكل سريع لأنها من المؤثرات العقلية والمنشطات فجرعة واحدة منه تكفي لإدخال المستخدم في حالة هلوسة سمعية وبصرية قوية تجعله أقرب إلى الذهول والانفصال عن الواقع، وقد يستمر مفعول الجرعة الواحدة لعدة ايام ، وللأسف الشديد يقبل الشباب من دون وعي واستبصار بمخاطر الشبو المدمرة ! علاوة على ذلك فإن للشبو تأثيراته في المدى القصير، وتتسم بظهور السلوك العدواني والإجرامي والتصرّفات الغريبة جدا، بل ينعكس على المريض نفسه، بحيث نراه لا يتردد في إيذاء نفسه بطرق بشعة وشاذة.
نعلم علم اليقين أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد يقوم بجهود كبيرة وكثيرا ما يوجه أجهزته الأمنية وعلى الأخص الإدارة العامة لمكافحة المخدرات للعمل على منع انتشار هذه المادة بين الشباب ، وعلى الرغم من هذه الجهود إلا أن الشبو لا يزال منتشرا بل ويزداد ويتم تهريبه بل وتصنيعه داخل الكويت والشباب مقبلون عليه لرخص ثمنه ولمفعوله السريع ، حيث يظن الشباب أنه يحصل على المتعة وينسى العالم من حوله ويخرج من همومه وملله ويحقق السعادة ، للأسف لا شيء من ذلك يتحقق بل على العكس تماما فأعمال العنف مستمرة والهوشات بين الشباب لم تتوقف وكثرت جرائم القتل والعنف والمشاجرات والاغتصاب وقد يقوم الشاب بجريمته وهو تحت تأثير هذه المواد وهو لا يدري ماذا فعل؟
يا معالي الوزير .. شبابنا في خطر وقد تتدمر الأسر وتتفكك ويضيع مستقبل الأبناء والفتيات لأن أغلب ضحايا هذه المادة من الشباب والفتيات ممن لم يتعد عمرهم الـ20 عاما.. فهل يعقل أن 90 % من قضايا المخدرات المضبوطة هي تعاطي لمادة الشبو وأن أغلب الجرائم المرتكبة خلال العامين الماضيين بسبب الأثر السيء لهذه المادة … لقد روى لي أحد الأصدقاء من القياديين الأمنيين أن تلك المادة أصبحت بديلا للحشيش والهيروين وهي الأخطر منهما على الإطلاق بسبب آثارها المدمرة .
معالي الوزير الأمر خطير ويحتاج إلى وقفة جادة حتى لا يضيع شبابنا وهم في عمر الزهور فهم مستقبل الوطن… لذلك فإنه يجب على الفور إطلاق حملة إعلامية أمنية كبرى على نطاق واسع ومستمر للتوعية بخطورة تعاطي الشبو المدمر للشباب والفتيات.. يجب أن تكون هذه الحملة على مستوى جميع وسائل الإعلام في التلفزيون الرسمي والقنوات الفضائية الخاصة والإذاعة والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي ، كما يجب تفعيل هذه الحملة عن طريق تنظيم محاضرات توعوية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في المدارس والجامعات علاوة على تنظيم المحاضرات الدينية في المساجد وضرورة تعاون وزارة الأوقاف في هذا الأمر عبر تعميم توجيهاتها للأئمة والخطباء في خطب الجمعة .. 
إدمان الشبو او كما يسمى الكريستال او الايس أصبح ظاهرة مجتمعية لا بد من التصدي لها والحملات التوعوية مطلوبة لأنها تساهم بشكل كبير في القضاء على هذه الظاهرة وتلك الآفة السيئة ، وكثيرا ما قامت وزارة الداخلية بحملات توعوية عديدة كانت مثمرة وحققت نتائج مبهرة في كثير من المجالات الأمنية الأخرى ، وذلك بسبب النشاط الباهر للقائمين على إدارة الإعلام الأمني والتوجيه المعنوي بالوزارة وعلى رأسهم القيادي النشط العميد عادل الحشاش ، لذلك فلا بد من تضافر جميع الجهود لأجل حماية شبابنا من الانحراف والضياع كي لا نبكي على اللبن المسكوب.
معالي الوزير… الكويت تحارب حربا باردة وهناك دول تريد تدمير شبابنا بشتى الوسائل ومنها المخدرات .. علينا جميعا أن نتكاتف لننقذ البلاد والعباد من آفة المخدرات وآفة الشبو الخطيرة التي تنتشر في مجتمعنا كالنار في الهشيم حتى لا يضيع الشباب مستقبل الوطن وثروته وعماد الأمة .