“أنصفيني يا كويت، فترابك يعرفني وأعرفه”، هكذا بدأ النائب السابق عبدالله البرغش جملته الشهيرة حين تم سحب الجنسية منه، فوقع الظلم عليه وعلى أفراد عائلته والبالغ عددهم (27) شخصًا، فحكم عليهم جميعاً بالإعدام الاجتماعي، لا شك فيه أن قرار السحب لم يكن مدروساً بل كان مقصوداً لسببين رئيسيين.
هما بلاغ الكويت المقدم من الشيخ أحمد الفهد ضد جاسم الخرافي والشيخ ناصر المحمد، والثاني ضرب رموز المعارضة وتكميم الأفواه المطالبة بالإصلاح السياسي العقيم والقضائي والاقتصادي المنهار، فكانت الضربة الأولى هي سحب الجناسي من عائلة البرغش لإشغال الشارع الكويتي بقرار السحب ونسيان الطامة الكبرى وهو موضوع الشريط.
نحن مع الحكومة في تطبيق القانون إذا كان القانون سيطبق على الجميع وليس على فئة أو طائفة أو قبيلة، ولكن السلطة بدأت بخلط الأوراق حين أسقطت الجنسية عن مجموعة من المواطنين لكي تثبت مصداقيتها في قرارات سحب الجناسي وأن الأمر ليس سياسياً بل التزوير عند البعض والازدواجية عند البعض الآخر.
وأنا من حقي كمواطن كويتي أن تكشف لي الحكومة كل مايثبت من مستندات قام بها عبدالله البرغش بالتزوير وأطالب بمحاسبته ومحاسبة كل شخص قام بتسهيل حصوله على الجنسية، سؤالي لم أجد له جواباً شافياً: لماذا لم تقم الحكومة الكويتية بسحب الجنسية من النائب عبدالله البرغش في سنة 2008حين شارك بالإستجواب مع هايف والطبطبائي للشيخ ناصر المحمد.
في الختام: يقول الشاعر أحمد مطر
نموت كي يحيا الوطن؟ يحيا لمن؟ من بعدنا يبقى التراب والعفن نحن الوطن؟

أضف تعليق