بورتريه بورتريه ((سبر))

فوزي العودة.. و”جرعة الغضب” ضد أمريكا..!

لأن الأمريكيين هم سادة المراوغة والتنكّر والخداع، فلا عجب أن تُحتجز حريتك سنوات عديدة في معتقل “لا آدمي” لأن في صدرك “جرعة غضب” ضد الولايات المتحدة الأمريكية..!
“فوزي العودة” ذو الـ37 عاماً بجسمه النحيل كان أحد هؤلاء الذين “شقّت” وكالة الاستخبارات الأمريكية صدورهم لتكتشف أن فيها ما يهدد الأمن القومي الأمريكي، فأطبقت على حريته في معتقل “غوانتانامو” في كوبا 13 عاماً..!!
فوزي قد أضحى اليومَ بين أهله وأحبابه على أرض الكويت بعد أن قرر “مجلس المراجعات الأمريكي” الافراج عنه لكونه “لم يعد يهدد الأمن القومي الأمريكي” حسب زعمهم، وهم أنفسهم الذين رفضوا الافراج عنه منذ سنوات.. لماذا ؟
  • ربما تم تجنيده.
  • ربما تواصل مع جهات متطرفة.
  • ربما لديه جرعة غضبٍ يُكنها تجاهنا (الأمريكيين).
  • ربما لم يخضع لبرنامج تأهيلي.  
هي ذات الأسباب التي يستمر اعتقال فايز الكندري من أجلها.. أسبابٌ تؤكد المؤكّد عن “العربدة” الأمريكية في محاكمة ما تُخفي الصدور..!
فوزي العودة خريج كلية الشريعة بجامعة الكويت والموظف السابق في بيت الزكاة ودور القرآن بوزارة الأوقاف  كانت له قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر جهود خيرية في جمع التبرعات للعمل الخيري وليس الجهادي وكان يوصلها بنفسه الى القرى النائية في أفغانستان، فضلا عن توظيف خبرته السابقة في تحفيظ القرآن الكريم لسكان تلك القرى، حتى وقعت الحرب الأمريكية على أفغانستان وتم اعتقال فوزي على الحدود الباكستانية. فقط لأنه عربي شكّل مطمعاً لصائدي الجوائز حيث رصدت الحكومة الأمريكية آنذاك مبالغ مالية لكل من يساعد في القبض على العرب النازحين من أفغانستان إلى باكستان.
أُرسِل فوزي وآخرين بالطائرات مقيدين بالسلاسل الى كوكب آخر في (غوانتانامو) يكون المُعتقلُ فيه مجرد رقم في قفص لاحقوق له على الاطلاق ولا كائناً على الأرض يعلمُ عنه شيئا، كما لو أنه على المريخ.. ووفق تقارير رسمية غربية من قلب غوانتانامو، وشهادات من تم الافراج عنهم، كان الاذلال والاهانة ممارسة يومية متكررة لقهرهم وتجريعهم الهوان الى جانب تحويلهم الى مواد للدراسة والبحث والتجارب النفسية على العقل الجهادي وتعذيبه وتذويبه.
فوزي العودة وأمثاله من المعتقلين علّمونا أن غوانتانامو هو إهانة للبشرية كلها واهانة للانسان قبل الاسلام وهو سقوط لقناع الحضارة عن ذوي الياقات البيضاء وربطات العنق. 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق