بقلم/يوسف مصطفى الكندري
عند انخفاض سعر النفط أصبحت الكويت هي الضحية وليست روسيا فقط ، فحسب تصريح حكومتها أن هناك عجز سيصيب الميزانية في ظل انخفاض سعر النفط ، ومن هنا بدأ القلق الشعبي وأصبحت حكومتها تتحجج بتخفيض الأعباء على ميزانيتها ابتداء برفع الدعم عن الوقود والديزل وانتهاء بدراسة خفض رواتب الموظفين شيئًا فشيئًا.
في كل دول العالم نجد هناك خطة لكل حكومة تأتي بمنصبها للنهوض بالبلد، إلا الكويت! فنحن نتفنن بانتقاء الأسماء لإرضاء بعض المحسوبين للحكومة دون الإكتراث بالخطط ودون الإكتراث بكُفئ الأشخاص، فعلى سبيل المثال ستجد محامٍ يدير أكبر مؤسسة بالبلد (المؤسسة التعليمية) . أو أنك تجد وزير بعدة مناصب كوزير للنفط والصحة!
تلك المجاملات دفعت البلد لتحمل الكثير من الأعباء في ظل فوائضها المالية وانتعاش عوائدها في السنوات الماضية، ففي ظل كل هذا الإنتعاش لم نجد أي خطط مستقبلية للإستفادة من كل تلك الأموال، وفي المقابل الحكومة لم تخطط يومًا لليوم “الأسود” إذا انخفض سعر النفط وتحولت تلك الفوائض إلى عجز في الميزانية وهذا ماحدث فعلا!
لا جديد إذا تخبطت الحكومة في قرارها برفع أسعار الوقود والديزل، فكشعب كويتي نلنا العديد من الصفعات من تلك الحكومات المتخبطة! ، حيث تحاول الحكومة حل الأمور دون اللجوء إلى دراسة عواقب الموضوع،فهي بإعتقادها أن الدولة تُدار بشخطة قلم على ورق، ومن ثم تنسحب الحكومة شيئًا فشيئًا لتترك الشعب يتحمل عواقب قراراتها اللامسؤولة والتي كانت تظن بذلك أنها حلت القضية.
على الرغم من ذلك كله، فلن أكترث! نعم فلن أحمل نفسي اللوم أو على شعب كامل الخطأ بسبب حكومة طائشة، فالحكومات المحترمة وحدها من تنهض بالبلد في وسط مشكلاتها، فلا نستطيع كشعب أن نكون الضحية من طرفين، فعلى الحكومة نفسها أن تحل قضية إرتفاع الأسعار التي سببتها، إنني اليوم وكغيري من المغتربين أقود سيارتي في شوارع أميركا وكلي فرح كحال كل الأمريكيين، ففي كل مرة أشاهد أسعار الوقود أشعر بفرح عارم، تخيل أنك تقود سيارتك كل يوم وتشاهد الإنخفاض تلو الإنخفاض في سعر جالون الوقود، في ظل الظروف الحالية للبلد، واشتعال أسعار مواد البناء وبعض المواد الغذائية بسبب انخفاض سعر البترول، يعيش المغترب في أميركا أجمل لحظات حياته، فسعر وقود السيارات انخفض الى دون الدولارين.
بإسمي وبإسم كل المغتربين، وكل الأمريكيين نود أن نشكر خادم الحرمين الشريفين على خفض سعر النفط، ليس فقط أنك لويت ذراع روسيا، بل لأنك عريّت حكومتنا التي أفلست أمام الشعب وأثبتت من عدم كفائتها على مدار السنين، وأيضًا أود أن أشكرك يا سمو الملك أنك أزحت هم كل مغترب بانخفاض سعر الوقود ، فالآن أصبح بإمكاننا السفر بسيارتنا دون الحاجة لوضع ميزانية الوقود حتى!

أضف تعليق