مقدمة:
الرياضة الاحترافية
إن الرياضة الاحترافية كانت المحصلة الطبيعية لتطور الرياضة من إطارها التقليدي إلى إطار الرياضة الحديثة.
وهي الحصيلة الطبيعية لتطور التربية البدنية التقليدية، والخروج من مظلة مجرد كون الرياضة هواية يمارسها الرياضيون لمجرد التنافس والحصول على صحة بدنية وجسمانية فقط.
وأصبحت الدول المتقدمة تنظر للرياضة الحديثة كواجهة لرقيها وتقدمها وتعكس ثقافتها، ومن يسير في هذا الدرب يصعب عليه امكانية العودة والنظر إلى الخلف. فوجود الرياضة بشكل محترف ومثالي من مظاهر ثقافة البلد وتقدمه.
ولهذا نجد أن أغلب الدول والمجتمعات غيرت رياضتها غير الحرفية، وأصبحت الرياضة عندها من الصناعات الاقتصادية للترويج والدعاية لبضائعهم ومنتجاتهم، وأصبحت تهتم بإقامة المنشآت الرياضية على أحدث الأطر، وتهتم بصناعة الأبطال الذين يبرزون اسم وعلم الدولة بالمحافل الدولية. وكذلك الاهتمام بالأدوات والوسائل التي يستخدمها الرياضيون وحتى الملابس والازياء التي يرتديها الأبطال، مليئة بأسماء وشعارات المصانع والشركات الانتاجية، والمردود المادي للدعاية والاعلان، وحقوق النقل التلفزيوني، إن الاستثمار الاعلاني في الرياضة له أكبر مردودية ربحية. واقامة المسابقات والبطولات واثره الاقتصادي والاعلامي للبلد المستضيف لأي بطولة قارية أو دولية لما فيه من انتعاش الاقتصاد المتمثل بالاهتمام الاعلامي والنقل التلفزيوني وتدفق السياح والجماهير وانتعاش سوق الفنادق واقامة الوفود والجماهير والاعلاميين، وحركة البيع والشراء في السوق المحلي. ويبرز من خلال البطولة الكثير من معالم الدولة التجارية والحضارية والتاريخية ويبرز الكثير من الاعلاميين والمتطوعين والمنظمين كل في مجاله. والرياضة بذرة تُغرس في الأرض البكر للأحداث، فتشغل الشباب بما هو مفيد وصحي والبعد عن التعصب والعنف والتعارف والعلاقات والتعاون الجماعي. لكي تثمر في مستقبل ليس ببعيد. ويمكن مشاهدة هكذا أحداث في أرجاء العالم وفي جميع البلدان.
وفي عقد الأربعينيات، كانت منظمة اليونسكو المهتمة بالتعليم والتربية والأخلاق في العالم، اقدمت على إقامة جلسات لإيجاد الارتباط الوثيق والمنتظم بين الصحف والرياضة. وتم ابلاغ الاتحاد الدولي للمجلات الرياضية بأن ثمة الكثير من وحدات الفكر والعمل في عالم الرياضة وان العديد من هذه الوحدات تنتمي إلى عالم الكتاب الرياضيين، كما ثبت بأن العديد من الصحفيين والكتاب الرياضيين في انحاء العالم اضطلعوا بدور مميز في تطوير الرياضة. والمجلس الاعلى هذا تشكل عام 1985 وهو لجنة استشارية عليا يتم الاهتمام بآرائها في اليونسكو. والملفت هنا هو ان اليونسكو قررت في هذا المؤتمر تأسيس مركز ارتباط رياضي لإيجاد المزيد من الارتباط بالأوساط الرسمية وتدريب الصحافة الرياضية للصحفيين، وتقرر ان يتلقى هؤلاء التعليمات الكافية في ادارة الرياضة على نفقة اليونسكو. والابتعاد عن الارتجالية والعشوائية والمجهودات الذاتية في العمل.
أهمية البحث
أن أخلاقيات العمل الاعلامي أصبحت مشكلة عالمية في عالم الاعلام، ذلك لأن هناك عدداً كبيراً من العاملين في وسائل الاتصال الجماهيرية لا يراعون الأخلاقيات المهنية السليمة خلال مزاولتهم لأعمالهم لأسباب كثيرة، ويُعتبر هذا الأمر خروجاً على ما يتعارف عليه المجتمع من قيم ومعايير ومثل تربوية سليمة.
الاحترافية
وقد ذكر فراس التركي عن الاحترافية أنه كثر الحديث عن مصطلح الاحترافية وأضحى مصطلحا من ضمن المصطلحات والتي تطرح ويزج بها في العديد من النقاشات بسبب وبدون سبب، ولأهميتها تصبح محمودة في غالب الأوقات، تلك الاحترافية والتي ينشدها الجميع في مناحي الحياة المختلفة للوصول لنتائج مميزة وهدف واضح قد نتفق أو نختلف في أنها مصطلح يستهلك كثيرا ولكن يطبق قليلا، فمتى ما اختفت المسؤولية وعليه المحاسبة من عمل ما فذلك هو أول مسمار في نعش تلك المنظومة أو العمل، فلا يمكن أن يطلق على أي عمل بأنه احترافي لمجرد الإيفاء بشروط إدارية أو سياسات بدون أن يكون هنالك مسؤوليات واضحة وحقوق واجبة ومحاسبة لأطراف العلاقة، فالأمور المالية أحد الحقوق مثلا. وفي المجال الرياضي، يطلق على اللاعبين «محترفين» والغالبية بعيدة عن ذلك تمام البعد، فالاحتراف لدى العديد هو استلام مقدم العقد والرواتب وتهميش جميع الحقوق الأخرى من واجبات للنادي. فبعض إدارات الأندية تدار بفكر هاوٍ تطوعي لا يخدم مستقبلا رياضيا على المدى البعيد، فماذا ينتظر من متطوع يدير ملايين بدون منهجية أو مسؤولية واضحة تحكم تلك العلاقة. كما أن اللاعب تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في ممارسة تلك الاحترافية. ولإصلاح ذلك لا يمكن أن يأتي من الأندية نفسها بل يجب «فرض» تلك المنظومة من قبل المشرع والسلطة الإشرافية بقواعد واضحة وإجراءات صارمة تؤطر ذلك الفكر الاحترافي. وأن الرياضة لن تنهض إلا بالاستثمار والإدارة الاحترافية والعلمية البعيدة عن الارتجالية.
وعندما نريد أن ننتقل ونختار أسلوب الرياضة المحترفة علينا أن نهتم بكل ما يرتبط ويؤثر على الرياضة بصلة علينا أن نحول هذا المؤثر أو العنصر من العباءة التقليدية والارتجالية والاجتهادية إلى التعامل الاحترافي العلمي المدروس وفق خطط مرسومة ودقيقة وممنهجة ومن هذه العناصر: خصخصة الأندية، وقوانين ونظم ولوائح الرياضة (تحدد وتنظم اسلوب العمل والأهداف وتخدم الرياضة بشكل عام والمصلحة العامة)، الادارة (مجالس الادارات واللجان والتخطيط ووضع الاهداف قريبة وبعيدة المدى)، المنشآت(صالات ومضمار وملاعب وأرضيات صالحة لممارسة الالعاب دون اصابات بسبب سوء الأرضية وملاعب للتمرين فقط وغرف تبديل الملابس والمرافق العامة وقاعات للمؤتمرات والاجتماعات ولقاءات اللاعبين واضاءة الملعب وكراسي الجمهور)، الاعلام الرياضي (بجميع عناصره ووسائله المرئية والمقروءة والمسموعة والالكترونية ونشر الوعي والثقافة الرياضية)، المحاسبة، المقابل المادي، اللاعبين وعقودهم، الاستثمار(النقل التلفزيوني والرعاية والاعلانات)، والطب الرياضي المتخصص (من حيث النظام الغذائي، العلاج، التأهيل).
أولا: الإعلام
الإعلام هو مصطلح على أي وسيلة أو تقنية أو منظمة أو مؤسسة تجارية أو أخرى غير ربحية، عامة أو خاصة، رسمية أو غير رسمية، مهمتها نشر الأخبار ونقل المعلومات، إلا أن الإعلام يتناول مهاما متنوعة أخرى، تعدت موضوع نشر الأخبار إلى موضوع الترفيه والتسلية خصوصا بعد الثورة التلفزيونية وانتشارها الواسع. تطلق على التكنولوجيا التي تقوم بمهمة الإعلام والمؤسسات التي تديرها اسم وسائل الإعلام، كما يُطلق على الأخيرة تعبير السلطة الرابعة للإشارة إلى تأثيرها العميق والواسع.
وظيفة الإعلام:
في الدول الديموقراطية تؤول وظيفة إعلام الجمهور وتكوين الرأي العام إلى الصحافة بصفة رئيسية، وهي من خلال عملها تقوم أيضا بالنشاط النقدي والرقابة العامة. تلك الوظائف تختلف في مدى حيادها ومصداقيتها بحيث تنفع الجمهور. والعلم التخصصي الذي يهتم بدراسة تاريخ وفاعلية الإعلام يسمى “علم الإعلام”.
كما يمثل الإعلام الرأي العام وتمثيل مؤسسات، ومنها الإعلان التجاري والتسويق والدعاية والتواصل مع الجمهور والتواصل السياسي، الترفيه مثل التمثيليات والموسيقى والرياضة والقراءة العامة، ثم ظهر خلال أواخر القرن الماضي الفيديو وألعاب الحاسوب وتقديم خدمات للجمهور، وإعلانات.
أنواع وسائل الإعلام:
صحف وجرائد ومجلات والدوريات والمطبوعات بأنواعها والملصقات والتلفاز والمذياع وقائمة القنوات الفضائية والإنترنت من خلال بعض المواقع. ومواقع اخبارية الكترونية من مزاياها: وسيلة حديثة ومتقدمة. يستطيع العالم في وقت واحد مشاهدة الإعلان. تسهيل عملية تبادل المعلومات. توفير الجهد والوقت.
ثانيا: الإعلام الرياضي:
ذكر ممتاز الملاح (2010) “أنه لا شك في أن الإعلام الرياضي يلعب دورًا حيويًا في تقدم الشعوب أو انحطاطها، ويُقاس مدى تحضر الدول رياضيًا بمدى ما تقدمه من إعلام رياضي راق ومتحضر في مختلف وسائله المتعددة. فأصل كلمة إعلام تعني الإخبار وتقديم معلومات في المقام الأول. وهنا نحن بصدد تعريف مصطلح “الإعلام الرياضي” الذي يعني “تقديم الأخبار والمعلومات الرياضية الدقيقة والصادقة للناس بكل موضوعية وحيادية، والحقائق التي تساعدهم على إدراك ما يجري حولهم وتكوين آراء صائبة في كل ما يهمهم من أمور وقضايا رياضية”.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل الإعلام الرياضي يقوم بهذا الدور على أكمل وجه؟ أشك في ذلك فالإعلام بالنسبة للبعض أصبح مهنة من لا مهنة له وأصبح “سبوبة أو أكل عيش” للكثير من المتطفلين الذين لا يمتون له بصلة من قريب أو بعيد لمجرد أن أحدهم مثلاً كان لاعب كرة سابقا!! ومنهم من لم يحصل على شهادة جامعية في تخصص الإعلام ولا يتقن الإنجليزية أو حتى العربية ولا يقرأ ولا يطّلع ولا يعلم نفسه ولا يعرف أهمية مهنته. فالكل يكتب والكل يحلل مما يزيد التعصب في الوسط الرياضي.
وللخروج من هذه الأزمة، أقترح وضع ميثاق شرف رياضي لكل العاملين في هذا المجال مع وضع ضوابط تقنن الالتحاق به، حتى لا يقتحمه من لا ناقة له ولا جمل، وحتى لا نصل لمثل هذه الدرجة من الاحتقان والتعصب الرياضي الأعمى، بالإضافة إلى إنشاء نقابة تدافع عن حقوقهم.
فالبعض ممن نطلق عليهم “الإعلاميين” يستخدمون الوسيلة الإعلامية المخصصة لهم في تصفية الحسابات الشخصية مع أعدائهم أو ابتزازهم أو تحقيق مكاسب شخصية لهم أو زرع بذور الفتنة والتعصب بين الجماهير.
وفي النهاية نتمنى أن يحذو الإعلام الرياضي حذو الدول المتقدمة في هذا المجال من تقديم المرآة الصادقة عن المجتمع في المجال الرياضي بكل موضوعية وحيادية حتى يتم علاج السلبيات وتقوية الإيجابيات، لنجد في النهاية إعلامًا مستنيرًا يضعنا على أول طريق النهضة الرياضية الشاملة”.
ثالثا: الإعلام التربوي
الإعلام التربوي مصطلح جديد نسبياً ، ظهر في أواخر السبعينات عندما استخدمته المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، للدلالة على التطور الذي طرأ على نظم المعلومات التربوية، وأساليب توثيقها، وتصنيفها، والإفادة منها، وذلك أثناء انعقاد الدورة السادسة والثلاثين للمؤتمر الدولي للتربية عام 1977م .
ومع التطور التقني الهائل الذي طرأ على وسائل الإعلام في العقود الثلاثة الأخيرة، والذي تمثل في إلغاء الحواجز الزمنية والمكانية من خلال تقنية البث الفضائي عبر الأقمار الاصطناعية، تطور مفهوم الإعلام التربوي، وامتد ليشمل الواجبات التربوية لوسائل الإعلام العامة، المتمثلة في السعي لتحقيق الأهداف العامة للتربية في المجتمع، والالتزام بالقيم الأخلاقية، ويعزى هذا التطور للأسباب التالية:
1. تطور مفهوم التربية الذي أصبح أوسع مدىً، وأكثر دلالة فيما يتصل بالسلوك وتقويمه، والنظرة إلى التربية على أنها عملية شاملة ومستدامة، وتحررها من قيود النمط المؤسسي الرسمي.
2. انتشار وسائل الإعلام على نطاق واسع، وتنامي قدرتها على جذب مستقبل الرسالة الإعلامية، وبالتالي قدرتها على القيام بدور تربوي مواز لما تقوم به المؤسسة التربوية الرسمية.
3. تسرب بعض القيم السلبية، والعادات الدخيلة على ثقافة المجتمعات، وتحديداً في البلدان النامية تحت غطاء حرية الإعلام.
تعريف الإعلام التربوي:
” كل ما تبثه وسائل الإعلام المختلفة من رسائل إعلامية ملتزمة، تسعى للقيام بوظائف التربية في المجتمع، من نقل للتراث الثقافي، وغرس لمشاعر الانتماء للوطن، بحيث تتمكن مختلف فئات المجتمع من إدراك المفاهيم، واكتساب المهارات، والتزود بالخبرات، وتنمية الاتجاهات، وتعديل السلوك.”
الإعلام التربوي وعلاقته بالعلوم الأخرى:
لا يوجد علم مستقل تماماً عن غيره من العلوم، بل يوجد تكامل ما بين العلوم وبعضها، والإعلام التربوي له أهدافه الخاصة به، والتي يمكن تحقيقها من خلال الاستفادة من العلوم الأخرى، ومنها:
1. علم الاجتماع:
وهو أحد العلوم الأساسية التي يستفيد منها الإعلام التربوي، وخاصةً فيما يتصل بالقيم والعادات والتقاليد والتنشئة الاجتماعية، كما يمكن للإعلام التربوي أن يستفيد من الفروع المختلفة لعلم الاجتماع مثل : علم الاجتماع الريفي، والحضري، والبدوي، والديني، والثقافي، في اختيار الرسائل الإعلامية المناسبة لكل بيئة مجتمعية .
2. علم نفس النمو:
حيث يمكن للإعلام التربوي أن يستفيد من علم النفس النمو في معرفة مطالب النمو ومعاييره التي يمكن الرجوع إليها في تقييم نمو الأفراد، والعمل على رعاية النمو السوي لديهم في كافة مظاهره جسمياً وعقلياً واجتماعيا من مرحلة الحضانة وحتى الشيخوخة.
3. علم النفس التربوي:
الذي يشترك مع الإعـلام التربوي في الاهتمام بكيفـية إكساب الطلاب السلوك والعادات الجيدة، ونبذ العادات غير الجيدة، إضافةً إلى اهتمامه بموضوعات مثل: الدافعية والذكاء والقدرات، والتي تفيد الإعلام التربوي كونه يركز على الجوانب المرتبطة بالذكاء والقدرات والعوامل التي تحول دون الاستفادة الكاملة من القدرات الابتكارية لدى الطلاب.
4. علم النفس الاجتماعي:
حيث يمكن للإعلام التربوي الاستفادة من علم النفس الاجتماع في التعرف على السلوك الاجتماعي للأفراد، وكذلك الجماعات، فيما يتعلق بديناميتها، وبنائها، وطبيعة العلاقات الاجتماعية بين أفرادها، وطبيعة التفاعل الاجتماعي، ومعايير السلوك في الجماعة، وكيفية توزيع الأدوار فيها.
5. الخدمة الاجتماعية:
إن كلاً من الإعلام التربوي والخدمة الاجتماعية يستهدفان خدمة الإنسان، ومواجهة المشكلات التي يعاني منها المجتمع، و يمكن للمتخصصين في مجال الإعلام التربوي الاستفادة من المعطيات النظرية، والممارسات المهنية للخدمة الاجتماعية، سواء ما يتصل بأساليب دراسة المشكلات التي يعاني منها المجتمع، أو تصميم برامج الرعاية الاجتماعية، أو وضع أولويات للبرامج والمشروعات، أو إجراء البحوث التقويمية.
ويرى الكاتب أن كل هذه العلوم لها علاقة بشكل من الأشكال ولو بصورة غير مباشرة بالرياضة عموما وبالإعلام الرياضي خصوصا.
أهداف عقد دورات للإعلام الرياضي التربوي:
1- الإسهام في تحقيق سياسة الاعلام الرياضي التربوي
2- تنمية الاتجاهات السلوكية البناءة في المجتمع بشكل عام والوسط الرياضي بشكل خاص.
3- تلمس حاجات المجتمع ومشكلاته وبث الوعي تجاهها.
4- متابعة وسائل الاتصالات الجماهيرية والاستفادة من مستجداتها بما يخدم العملية الاعلامية التربوية.
5- القيام بالبحوث الإعلامية الرياضية التربوية وتشجيعها.
6- التدريب على وسائل وفنون التواصل الإعلامي داخل المؤسسات الرياضية وخارجها.
7- تبني قضايا ومشكلات الرياضة ومعالجتها إعلاميا بأسلوب علمي وتربوي.
8- تشجيع الاعلامي الرياضي على وضع خطط يتم تنفيذها لتطوير وتحسين الاعلام الرياضي. (مثل الاستخدام المتزايد لتقنية المعلومات أو مراجع الإنترنت، والتغييرات في المحتوى كنتيجة للأبحاث الجديدة في مجال الدراسة).
9- استخدام الانترنت في التعرف على الاتجاهات الحديثة في الإعلام الرياضي التربوي.
إعداد تقرير يشتمل على موضوعات الإعلام الرياضي التربوي.
10- تطوير الاعلامي لذاته بالرجوع إلى المراجع الحديثة والبحوث المنشورة، والتواصل مع الشبكة الالكترونية والمواقع الرياضية الرسمية.
11- مفهوم الإعلام الرياضي التربوي وتأثيراته مع التركيز على علاقة الإعلام بالتربية والرياضة. ومعرفة أهدافه ووسائله.
12- معرفة فنون العمل الإعلامي (المقال –الخبر- الحوار الإعلامي- الخطبة وعناصرها وخصائصها- التحقيق الصحفي، التصريح لوسائل الاعلام، المقابلة الاذاعية او التلفزيونية، نشر مادة بإحدى وسائل التواصل الالكتروني).
13- دور وسائل الإعلام الرياضي التربوي في بناء الإطار المعرفي للإعلامي وبناء اتجاهاته.
14- معوقات الإعلام الرياضي التربوي ( تقييد الحرية ، المؤسسة الراعية تفرض رأيها، وتوجه الاعلامي باتجاه محدد، اخفاء الحقيقة، النقد غير الهادف، تزوير الحقائق والاحداث).
15- يقوم الاعلامي اثناء المحاضرات والدورات بالتعلم التعاوني – المناقشة والحوار – تمثيل الأدوار – حل بعض المشكلات .ومشاركاتهم العملية والحوارية –المشاركة والحوار – التطبيق في المحاضرة – اعداد مادة اعلامية حول موضوع ما. تقييم بعض التصريحات للاعبين او المسؤولين ومناقشتها.
الاعلامي الرياضي التربوي الناجح:
لديه معارف أو المهارات التي يسعى إلى تنميتها. وتطويرها عن طريق المحاضرات- التدريب – والميداني- المناقشة والحوار – الإنتاج الاعلامي، ورش العمل ، الالتحاق بالدورات، التطوير الذاتي بالاطلاع بالكتب والمراجع والانترنت . والفهم الصحيح لمصطلح الإعلام التربوي الرياضي ووسائله وتطبيق ما يتعلمه ويكتسبه في الإعلام في حياته المهنية. وتنمية تلك المهارات، لديه مهارات التعامل مع الآخرين و تحمل المسؤولية، واستخدام فنون الإعلام التربوي ووسائله بما يخدم ترسيخ هذا المفهوم وطرق الاستفادة منه لتعميق المعرفة المنهجية في مختلف المعارف – تدريب الاعلاميين والمسؤولين على تقبل النقد البناء – تبادل الآراء والعمل على تنمية التعلم التعاوني .ويقوم الاعلامي الرياضي بتبادل المعلومات وتنمية مهارات التواصل. وأن يؤمن الاعلامي بالعمل المنتج وتوظيفه لصالح العمل الرياضي التربوي والاجتماعي وأن ينمي قدرته على المحاورة والتعبير عن نفسه، وأن يتسم بالمبادرة والجدية بالعمل والمثابرة وبذل الجهد ويتحلى بالصبر فالمهنة شاقة وليست سهلة.
عمليات تطوير العمل:
الأخذ بآراء ومقترحات رئيس القسم في المجال المهني ، الزملاء ، والجمهور عن سلبيات وايجابيات العمل لتطويره – تبادل الخبرات الخارجية والداخلية – التدريب المستمر للإعلاميين – الاطلاع على الكتب والدوريات الحديثة والمنشورات والاحصائيات الرياضية الحديثة .والاستعانة بخبراء أو أساتذة من ذوي الاختصاص للقيام بالمراجعة والاستفادة بمقترحاتهم ، ويكون احد محكات التقويم من أطراف خارجية متخصصة .والقيام بمقارنات مع مؤسسات أخري تقدم نفس محتوي البرنامج مثل الجامعات المحلية و العربية والأجنبية ومؤسسات اعلامية محلية وخارجية.
وأن يتصف العاملين بالمجال الاعلام الرياضي بالتنافس الشريف ومخالطة الناس العاديين والمتخصصين ويتعلمون منهم ويتم تبادل المعلومات فيما بينهم، فبعض مفاتيح النجاح تكون بيد موظفين أو ناس بسطاء قد لا ينظر لهم البعض بعين الاهمية. وأن يتصف الاعلامي بالمبادرة ويكسر حاجز الخجل، ويجب أن لا يجلس الاعلامي الرياضي خلف مكتبه معزولا عن الآخرين بل عليه بالجد والاجتهاد والمثابرة في البحث عن الخبر، والاحتكاك في باقي الموظفين الزملاء ويسمع من الجمهور العادي ومن المسؤول ليثري مداركه ومعلوماته.
رابعا : أخلاقيات المهنة:
تعريف الأخلاقيات:
والمعنى العام للأخلاقيات: هو القرار العقلاني والنموذجي والمثالي (الذي يُعتبَر أفضل الحلول المطروحة) القائم على أساس الحس السليم.وهي مجموعة من الآداب والقيم أو القواعد التي تعتبر صوابا بين أصحاب مهنة معينة.
كلمة أخلاقيات تعني: “وثيقة تحدد المعايير الأخلاقية والسلوكية المهنية المطلوب أن يتبعها أفراد جمعية مهنية. وتعرف بأنها بيان المعايير المثالية لمهنة من المهن تتبناه جماعة مهنية أو مؤسسة لتوجيه أعضائها لتحمل مسؤولياتهم المهنية.” ولكل مهنة أخلاقيات وآداب عامة حددتها القوانين واللوائح الخاصة بها، ويقصد بآداب وأخلاقيات المهنة مجموعة من القواعد والأصول المتعارف عليها عند أصحاب المهنة الواحدة، بحيث تكون مراعاتها محافظة على المهنة وشرفها.
والمسؤولية الأخلاقية فهي أوسع واشمل من دائرة القانون لأنها تتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه وبنفسه وبغيره، فهي مسؤولية ذاتية أمام ربه والضمير. أما دائرة القانون فمقصورة على سلوك الإنسان نحو غيره وتتغير حسب القانون المعمول به، أما المسؤولية الأخلاقية فهي ثابتة ولا تتغير، وتمارسها قوة ذاتية تتعلق بضمير الإنسان الذي هو سلطته الأولى.
الميثاق الأخلاقي لأي مهنة يضم القواعد المرشدة لممارسة مهنة ما للارتقاء بمثالياتها وتدعيم رسالتها، ورغم أهميته في تحديد الممارسات والأولويات داخل مهنة معينة إلا أننا لا يمكن أن نفرضه بالإكراه ولكن بالالتزام وان الطريقة الوحيدة للحكم على مهنة معينة هو سلوك أعضاء تلك المهنة إزاءها، والحفاظ على قيم الثقة والاحترام والكفاءة والكرامة. ويجب أن يتميز الميثاق الأخلاقي للمهنة بالتالي:
الاختصار والسهولة والوضوح وتكون معقولة ومقبولة عمليا وشاملة وإيجابية.
توضح جميع الالتزامات المهنية أمام زملاء المهنة الواحدة، المهنة نفسها، المؤسسات التابعين لها، المستفيدين منها، الدولة، المجتمع.
أخلاقيات العمل الاعلامي:
ذكر الدكتور محمد عبود مهدي أنه تعد وسائل الاتصال الجماهيرية أحد الأركان المهمة لتطور المجتمعات ومقياساً للتقدم والحضارة فيها. ويفترض بهذه الوسائل أو المؤسسات الإعلامية أن تحافظ على أصالة المجتمع وثقافته وأخلاقياته. وقد أهتم المتخصصون بالعلوم الإنسانية المختلفة بإعطاء أهمية كبيرة للأخلاقيات المهنية على أساس أن لكل مهنة أخلاقياتها، وتأتي في مقدمة هذه المهن مهنة الصحافة. لذلك فقد وضعت النظم السياسية المختلفة في العالم سياسات إعلامية متنوعة تنسجم مع أهدافها وتوجهاتها وتطلعاتها، إدراكاً منها لأهمية الإعلام وما يؤدي من وظائف كبيرة وخطيرة في المجتمع.
مفهوم أخلاقيات المهنة:
يجمع المتخصصون بوسائل الاتصال الجماهيرية على أن لكل مهنة في المجتمع أخلاقيات وسلوكيات تعبر في مضمونها عن العلاقات بين ممارسيها من ناحية والعلاقات بينهم وبين عملائهم من ناحية ثانية، وبينهم وبين المجتمع الذي ينتمون إليه من ناحية ثالثة وهذه الأخلاقيات والسلوكيات قد تكون متعارفاً عليها، وقد تكون مبادئ ومعايير يضعها التنظيم المهني للمهنة.
ونعني بالأخلاقيات المهنية، أن على العاملين في وسائل الاتصال الجماهيرية أن يلتزموا في سلوكهم تجاه أنفسهم وتجاه الأخرين وتجاه جماهيرهم بمبادئ وقيم أساسية. والالتزام بهذه المبادئ والقيم الأساسية نوع من الواجبات الشخصية، أي أنه التزام شخصي يقع على كل واحد منهم بصفة شخصية ليكون سلوكاً سليماً وأخلاقياً.
خصائص المهنة
1. درجة الارتباط بالقيم الأساسية.
2. مرحلة التدريب المهني وتشمل أربعة أبعاد وهي:-
أ- مدة التدريب. ب- المدى المتخصص بالتدريب. ج- الهدف الذي يرمي إليه التدريب. د- الأفكار الجيدة التي تكتسب من التدريب.
4-الدافعية (دوافع إنجاز العمل المهني).
5- الاستقلالية أو الحكم الذاتي: حرية واستقلالية المحترفين في العمل.
6- الشعور بالالتزام برسالة المهنة.
7- الشعور بالجماعة المحلية، وهو المدى الذي تعكس فيه المهن خصائص المجتمع المحلي.
8- الرموز الأخلاقية (الميثاق الأخلاقي).
ب:- مهنة الاعلام
لمهنة الاعلام خصوصية كبيرة تختلف عن باقي المهن الأخرى كونها تخاطب العقول بمختلف مستوياتها، فهي الكلمة أو الخبر أو المعلومة التي تصل للناس بسهولة.
ومن خصائص الإعلام:
1. له أهداف مجتمعية.
2. يعتمد الاعلام على أسلوب علمي.
3. للإعلام قاعدة من المعرفة العلمية والنظريات والقوانين والمبادئ العلمية لفهم المشكلة وتحديد الحل المناسب لها.
4. يمارس العمل المهني متخصصون مهنيون قادرون على معرفة الخلل والقصور ولهم القدرة على التعامل مع هذا المعاضل.
5. وجود أساس أخلاقي قيمي للإعلامي.
ويضع خبراء الإعلام لأخلاقيات المهنة خمس دوائر أخلاقية يعمل في إطارها الصحفيون تسمى دوائر المتغيرات الأخلاقية الخمس التي تتطلب منهم اتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة المواقف التي يتعرضون إليها. كما يمكن أن نطلق على هذه الدوائر الأخلاقية القيم التي يحتكم إليها حارس البوابة في انتقاء الأخبار ويستند إليها في ممارسة المهنة.
وتتمثل هذه المتغيرات بخمس دوائر متداخلة ومتتالية تبدأ بدائرة صغيرة في الوسط، وتتوالى الدوائر الأخرى المحيطة بها على مسافات متساوية، ويقف كل صحفي داخل هذه الدوائر جميعها، وعليه أن يخرج بسلام وأن يتخذ قراراً عقلانياً سليماً يحدث به التوازن المستهدف.
فالدائرة الأولى في الوسط تمثل الأخلاقيات الخاصة التي يتمسك بها كل صحفي على حدة، أما الثانية المحيطة بالأولى فتمثل المبادئ الأخلاقية التي تضعها كل مؤسسة صحفية للعاملين فيها كإطار سياسي أخلاقي تحددها لنفسها، أما الدائرة الثالثة المحيطة بالثانية فأنها تعبر عن أخلاقيات المهنة ككل، أي أنها تعبر عن السلوكيات التي تحكم كل من المهن الاتصالية الجماهيرية كالنقابات الصحفية وجمعيات الناشرين وغير ذلك.
وتضم الدائرة الرابعة المحيطة بالثالثة المبادئ والسلوكيات التي تفرضها أنظمة الاتصال في المجتمع ككل، وهي أنظمة تفرضها الفلسفات السياسية والاقتصادية لكل مجتمع، ويضاف إلى ذلك القوانين والتشريعات التي تضعها الهيئات التشريعية. وأخيراً تأتي الدائرة الخامسة التي تحيط بهذه الدوائر الأربع جميعها، وهي تضم الحدود التي يضعها الناس في كل مجتمع على كل أنواع النشاط الإنساني ولا يستطيع أحد أن يتعداها.
ولعل من الأمور المهمة التي تتعلق بقضية الأخلاقيات المهنية هو ارتباطها بالمجال التربوي ويتضح هذا الارتباط من خلال الدور التربوي الذي يمارسه الإعلام كونه جزءاً من وظائفه العامة والشاملة حيث يمارس الاتصال الجماهيري من خلال مؤسسات اجتماعية تربوية، ومن ثم فأن لهذه المؤسسات لها دوراً تربوياً مثل (الإعلام التربوي).
والاعلام رسالة وليست مهنة لها دور كبير ومؤثر في الفرد والمجتمع يتمثل من خلال رسالتها التي تحملها وتكافح من أجل تحقيقها، ويتضح هذا الدور المؤثر باضطلاعها، بوظائف متعددة ومتنوعة، فالإعلام مسؤول عن تثقيف الشعب وعن الأخلاق العامة، والخاصة فهو المؤثر الحقيقي في السمو بالجانب الخلقي في الأفراد والمجتمعات أو الانحطاط بهذا الجانب.
فالإعلام يسعى إلى تنمية الفكر والفكر الناقد ويزيد من المعرفة والاقتناع والتفاهم ويقدم المعلومات الجديدة ونشر الأفكار العصرية المتقدمة ومحو الأمية، فوسائل الإعلام تقوم مقام المؤسسات التربوية المكملة لدور المدرسة والمنزل ودور العبادة…الخ
و الإعلام له أهمية وتأثير فيما يخص الإدارة والمسؤولين فالإعلام أداة اتصال ذات اتجاهين تنقل المعلومات من الإدارة إلى القاعدة الشعبية هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى ترفع للإدارة والمسؤولين تقارير دقيقة عن اتجاهات القاعدة الشعبية والجماهير وحاجاتهم ورغباتهم والرأي العام، وهكذا يربط الإعلام القادة والمسؤولين بالقاعدة والجماهير، ويخلق الإحساس الجمعي وينمي الشعور بالتعاون من أجل تحقيق الأهداف الجماعية.
ويذكر الدكتور صالح خليل أبو إصبع في كتابه تحديات الإعلام العربي مجموعة عناصر مستنبطة من الحقوق التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة ووثيقة اليونسكو، وظائف ذات جوانب أخلاقية تتعلق بممارسة المهنة أهمها: قول الحق والصدق وعدم إخفاء الحقيقة وتوخي الأمانة فيما يكتبه الصحفي والحرص على عدم تشويه الحقائق أو السعي وراء منفعة شخصية واحترام آراء الآخرين وخصوصياتهم وثقافات الشعوب الأخرى والمساواة والأنصاف في تبادل المعلومات وتحمل المسؤولية الاجتماعية لتعزيز قيمها الإيجابية.
لأخلاقيات مهنة الاعلامي الرياضي بمنظور تربوي بمتغيراتها (العدالة، المصداقية، المساءلة، الأمانة، الانضباط، التواضع، الاحترام والتقدير، والإخلاص في العمل)، أصبحت الأخلاق الأساسيات الهامة التي تقوم عليها أي علاقة، وكلما زادت العلاقات تعقيداً صار من الأوجب أن تحكمها الأخلاق، لتشكل سياجاً يحميها من المشاكل والفوضى. ويشكل البعد الأخلاقي للإعلامي حجر الزاوية في التزام الإعلامي بالمسؤوليات التي يقوم بها بصورتها الصحيحة.
إن التوجه العام الآن في علم الإدارة يتجه نحو تأكيد مفهوم “أخلاقيات المهنة” (Code of Ethics)، التي تعني إيجاد منظومة أخلاقية لكل مهنة ينتظم بموجبها الأفراد المنتمون إليها، حيث يحتكمون إليها، وتعتبر مرجعاً لهم يحدد المقبول، أو غير المقبول من تصرفاتهم، وفي هذا إشارة إلى التفات العاملين في القيادات العليا في الإدارات المختلفة، إلى ضرورة تواجد (الأخلاق) كأساس في التعامل ومرجع في الاحتكام لتحقيق أهدافهم بشكل أفضل.
وفي مجال الرياضة تأتي الأخلاق لتبرز كعامل هام أصبح الجميع يؤكد على أهمية وجوده، كأساس في التنافس الشريف بين اللاعبين والإداريين حال تكليفهم بالمناصب القيادية والمسؤولية، وفي البناء الاعلامي الرياضي التربوي ، ومنطلق لتصرفات المسؤول مع العاملين في المجال الرياضي او بالنسبة لممارسة الإعلامي لعمله. إذ إن الإطار الأخلاقي لمهنة الاعلامي، تحدده الفلسفة الكلية أو العقيدة السائدة والتي تنبع من تعاليم الدين الإسلامي، التي تربط بين التدين والتخلق بالأخلاق الفاضلة، وبُعد الخلق القويم الضامن القوي لكل من الفرد والمجتمع ضد عوامل الفساد والانحراف.
وقد يكون أكثر ما تعاني منه الرياضة اليوم هو أزمة احترافية المهنة الاعلامية عند البعض، وغياب مفهوم مساءلة الذات ومحاسبتها ومراقبتها مراقبة ذاتية، وإنه في الوقت الذي يرتقي فيه كل فرد عامل إلى المستوى الإيجابي من الأخلاق والمساءلة والمحاسبة، فنحن نريد التخلص من العمل الارتجالي العشوائي، لكي تعود للرياضة قوتها ونقاءها وإنتاجيتها وعطاؤها، وتتحول النظم من نظم ذات مستوى من الأداء ضمن حد أدنى مقبول إلى مستوى الأداء الأعلى، أي إلى مستوى الإبداع فخاماتنا البشرية لديها الكثير من القدرات والإمكانات الكامنة التي تحتاج إلى صقل وإعادة وترتيب مسلماتها.
إن توفر أخلاقيات مهنة الاعلام يُعد شرطاً أساسياً في نجاح ممارسته لهذه المهنة التي تعتبر من أشرف وأنبل المهن، لأنها تقوم على اسس من الإرشاد في الاعلام الرياضي التربوي، وكذلك تقوم على الاشراف وتوجيه عمل الاعلاميين الذين بيدهم صناعة رياضة تنافسية شريفة وبناء الأجيال، وأي نقص خلقي في هذا الجانب سوف يؤدي إلى تقصير هؤلاء الاعلاميين في مهامهم في خلق مجتمع رياضي واع ومثقف.
ويعتقد الكاتب إن وجود بعض السلبيات في العمل الاعلامي الرياضي دليل ومؤشر واضح للحاجة إلى مزيد من الوعي للمهتمين بالرياضة والحاجة للقدوة للرياضيين والاعلاميين بمسؤولياتهم الأخلاقية الرياضية والقيمة التربوية المنظمة لها، حيث أن القيمة الأخلاقية تفعل في نفس الإنسان. فضلاً عن أن القيم الأخلاقية تعتبر بمثابة الضمير الحاكم لسلوكيات الإنسان يستطيع أن يجعل من هذه القيمة محكاً ومقياساً لسلوكياته.
القيم الأخلاقية والتربوية للإعلامي الرياضي:
1- الصدق: يجب على الاعلامي أن يكون صادقا مع نفسه، ويشعر بالمسؤولية تجاه المؤسسة التي يعمل بها وتجاه المجتمع ويخلص في عمله ويجب أن يبحث عن الحقيقة بطرق رزينة وان كانت متعبة وطويلة ، أما من يبحث عن الحقيقة بطرق ملتوية لا أخلاقية لمجرد أنها توفر عليه الجهد والوقت لكنها بالتالي ستفتقد للمصداقية وتخدش الحقيقة.
2- عشق المهنة: يجب على الاعلامي أن يكون محبا لمهنته ويزاولها بحب ورغبة صادقة ويستمتع بالقيام بمهامه، ولا يتخذها مجرد عمل مقابل أجر أو رغبة بالانتشار والشهرة. فمن يعشق مهنته الاعلامية سوف يسعى لتطوير ذاته، ويكون ملتزما بها وبجميع جوانبها الاخلاقية والمهنية، وأيضا من يعشق مهنته يتحمل الصعاب ويسعى جاهدا لتجاوز العراقيل والصعاب لتحقيق رسالته الإعلامية.
3- احترام الكرامة الانسانية: لا يحق للإعلامي أن يخدش خصوصيات الناس أو الرياضيين، بالابتزاز أو التلاعب أو التسجيل الصوتي أو المرئي غير القانوني وبدون إذن وموافقة الطرف الآخر، وعليه أن يحترم مشاعر الناس ويحترم الأعراق والأديان والعادات والتقاليد والأعراف.
4- النزاهة: أن يقدم الاعلامي الخبر بحيادية وصدق وموضوعية، وهذه الصفات يجب أن تكون أسلوب حياة وصفات أساسية بالإنسان فضلا عن كونه اعلامي، وعلى الاعلامي أن يتجنب ذكر رأيه الشخصي أو موقفه من الخبر بل عليه أن يقدمه كما هو دون إضافات أو تعليق شخصي سواء كان مؤيد أو معارض.
5- المسؤولية: يتحمل الاعلامي مسؤوليته تجاه ما يصدر منه، فعليه أن يتحقق من صحة ومصداقية الخبر وعليه أن يبتعد عن الشبهات والاشاعات.
6- العدالة: على الإعلامي أن يتسم بقيم العدالة والانصاف ويترك انحيازه لشخص أو لنادي سواء كان يحبه أو يبغضه، بل يتعامل بكل حرفية ومهنية بعدالة ويعرض مادته بصورة عادلة ونزيهة.
التوصيات والمقترحات:
إعداد كادر إعلامي رياضي متمكن ومحترف عن طريق الدورات والتدريبات وورش العمل المستمرة بتدرج مستوياتها من التمهيدي إلى المتقدم ، واختبارات.
وضع ميثاق ولوائح ونظم مقيدة لممارس مهنة الاعلامي الرياضي المحترف، مع عدم إغفال الحرية والديمقراطية في إبداء الرأي والاجتهاد والنقد وفق الأسس والشروط العامة.
يمنح الإعلامي الرياضي اجازة ممارسة المهنة وإنشاء لجنة محايدة متخصصة يمكنها تقييم عمل الاعلامي الرياضي ونقده وتطبيق مبدأ المحاسبة ويمكن سحب هذه الرخصة في حال أخل أو في حال لم يلتزم الاعلامي الرياضي بميثاق المهنة.
الاهتمام بالمنسق الإعلامي واختياره بعناية وتفعيل دوره الإيجابي.
الاهتمام والتركيز على المراكز الإعلامية في الأندية واختيار أعضاءها حسب المؤهل والتخصص والخبرة لأنهم يمثلون واجهة للنادي، وحثهم على التعامل مع جميع وسائل الإعلام بحيادية ومساواة، والتواصل المستمر معها.
يقوم الإعلامي بدوره من خلال نقل الخبر كما هو بشكل مباشر وواضح مجردا من رأيه وانطباعه الشخصي والذي يمكن أن يذكره في مكان آخر أو كتعليق على الخبر.
دور الإعلامي هو النقد البناء والذي يصب في المصلحة العامة للرياضة، بعيدا عن التجريح والشخصانية وعدم التقليل من شأن وقيمة الأشخاص، بل ينتقد عملهم سعيا للوصول في الفاعلية والكفاءة بالعمل.
المصادر والمراجع:
الدكتور محمد عبود مهدي ،أخلاقيات العمل الصحفي، جامعة أهل البيت.
مرزوق العجمي: دورة الاعلام الرياضي، الكويت، 29 ديسمبر 2014.


أضف تعليق