آراؤهم

أنا عائد من اسرائيل

عندما كان هتلر يخوض الحروب خاطب وزرير اعلامه وجه الدعاية السياسية الي عامة الناس, فسأله وزير الاعلام وماذا عن الطبقة المثقفة؟ قال وقت الأزمات يتحول المثقفون الي عامة الناس. هذا جزء من التضليل الذي استخدمه هتلر في حملات الاعلامية.
التضليل السياسي والاعلامي الذي تعيشه الأمة الاسلامية منذ سنوات طويلة لا تخفى على لبيب من الاشارة يفهم, نعيش سنوات خداعات من التضليل الذي كشفها الربيع العربي بأن هناك مؤسسات دينية وشخصيات سياسية وعدد كبير من الطبقات المثقفة والمفكرين جرفهم التيار واصبحوا من عامة الناس. خطاب اعلامي استهدف الأمة الاسلامية من نواكشوط الي جاكرتا وهز كيانها وغير مفاهيم كثيرة ولا يزال مفكروها الذي يفترض ان يوقظها من سباتها هم في سبات عظيم.
ومن التضليل السياسي الذي عاشته الأمة عندما يخاطب جمال عبدالناصر الجماهير بالقومية العربية وحمل على عاتقه القضية الفلسطينية, وهو من خلف الكواليس يؤيد ضرب مخيمات المنظمات الجهادية الفلسطينية, وما ذكره كتاب ” أنا عائد من اسرائيل” وهو من الكتب الممنوعة طبعته دار الوثائق العراقية, يذكر المفاوضات والعلاقات الصهيونية التي كان يجريها عبدالناصر سرا مع اسرائيل. وهذا ما شاهدناه في مسيرة الارهاب في فرنسا يحملون صور مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم على مقتل 12 صحفي -مشكوك في صحتها- ولا نؤيد قتلهم, مسيرة تتصدرها الحكومات العربية ويذرفون الدموع حزنا على فراقهم, ومؤسسات دينية تستنكر وتشجب بينما يقتل الالاف من المسلمين وهم لايستنكرون ثم عادت الصحيفة بنشر رسومات مشينة مرة أخرى. وتأتي الأمم المتحدة وتقف حددا على قتل الـ 12 صحفي .
التضليل السياسي والاعلامي يستخدم بين الفينة والاخرى من قبل الدول المسيطرة ع الاعلام والاقتصاد, استخدم ضد الدولة العثمانية  في بدايات القرن الماضي عندما ضلل الحلفاء الشعوب العربية بأنهم يحررون الجزيرة العربية من الاتراك وينصبون خليفة عربي, وهم ارادوا الغائها وبناء وطن قومي للصهيونية في فلسطين, انتشرت المحافل الماسونية.  ثم اسسوا “الاتحاد والترقي التي يشيراليها جيرالد لاوثر السفير البريطاني في القسطنطية في تقريره الذي رفعه “أن جمعية الاتحاد والترقي هي اللجنة اليهودية للاتحاد والترقي وهي مؤامرة يهودية ماساسونية”! . ثم جعلوا مصطفى كمال اتاتورك قائد عسكري قادم على دبابته لـ يحكم تركيا ويتعامل مع من يخالفه عسكريا. عاشت تركيا سنوات خداعات حتى حرروها من قبضة العسكر وعادت للاستقلالية وهي تعيش الحرية والعدالة بقيادة أردوغان.
 منذ سنوات تعيش الأمة تضليلا اعلاميا وسياسيا بقيادة اللوبي الصهيوني ظاهرها الحرب على الارهاب وباطنهم ماهو الا الحرب على الاسلام, وشاهدنا ذلك عندما الارهابي قاتل الاطفال نتنياهو يتصدر مسيرة فرنسا ضد الارهاب ولسان حالهم يقولون ” أننا عائدون من اسرائيل” .

@mohmmad_khulaif
 

تعليق واحد

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.