لم تكن الليلة الماضية التي شهدت انقطاع الكهرباء عن معظم مناطق الكويت سوى تطبيق عملي لحال ” التنمية” التي تشهدها البلاد منذ سنوات..!!
وما حدث ليس مستغرباً على دولة هي الأخيرة ترتيباً بين دول الخليج والـ63 عالمياً في جودة نوعية إمدادات الكهرباء حسب ما ذكره المنتدى الإقتصادي العالمي في تقرير التنافسية العالمي عام 2014.
لكن ربما ما يثير العَجَب أن دولة غنيةً ما تقدم قروضاً ومنحاً مالية لدولة أخرى أقلّ منها ثراءً لمساعدتها على تطوير قدراتها في مجال الطاقة الكهربائية ، والنتيجة أن الدولة الفقيرة أصبحت أفضل حالاً من الدولة الغنية في ذات المجال.
مثال على ذلك الكويت، قَدّمت للأردن قروضاً ومنحاً مالية عديدة وبملايين الدنانير، خُصّصت بعضها لتطوير قطاع الكهرباء، وفي تقرير التنافسية العالمي نجد أن الكويت في المرتبة 63 عالمياً بينما الأردن في المرتبة 49 عالمياً في تصنيف “نوعية إمدادات الكهرباء”..!
واللافت أيضاً أن الكويت الدولة الأكثر ثراء من البحرين وعمان تقبع خلفهما في التصنيف على الرغم من أن ميزانية وزارة الكهرباء والماء في الكويت هذا العام ثلاثة مليارات و 808 مليون دينار.. بينما ميزانية هيئة الكهرباء والماء في البحرين 350 مليون دينار بحريني أي ما يعادل 274 مليون دينار كويتي فقط.!
ليست مملكة الأردن فقط التي تفوّقت على الكويت في مجال الكهرباء، هناك أيضاً مملكة المغرب التي احتلت المرتبة 48 عالمياً في القطاع الكهربائي، وهي أيضا من الدول التي تحصل على مِنح وقروض كويتية.
“الكارثة” التي شهدتها الكويت الليلة الماضية قد تتكرر مرةً تلو مرة في غياب الإدارة الناجعة للبلد، وفي ظل استمرار سياسة المِنح والإقراض للخارج، وإهمال التنمية محلياً، الأمر الذي يجعل لسان حال الكويتيين يردد أبياتاً مشهورة وقديمة تقول :
عذاري لي مِتى تَسقين ذاك النّخل لـ بعيدْ
عَطاشى نِنتخي يَمِّج ونرفع صوتنا ونعيدْ
نِشوف القِيظ عَيّد بالنّخل واحنا بَليّا عيد.




أضف تعليق