سبر

رأي ((سبر))
ما هذا جزاء مسلم البراك يا “أغلبية”!

ستة أيام بالتمام والكمال منذ أن سلم النائب السابق مسلم البراك نفسه إلى قوات وزارة الداخلية لتنفيذ الحكم بالسجين عامين مع النفاذ على خلفية ندوة “كفى عبثاً” وخطاب “لن نسمح لك”، ورغم مرور هذه المدة الطويلة نسبياً لم تتداعى الأغلبية النيابية المبطلة لإجتماع لها حول حبس أحد أهم وأبرز أعضائها إلا اليوم، ورغم استغرابنا ذلك التباطؤ وردة الفعل المتأخرة، إلا أننا استبشرنا خيراً عندما علمنا أن الأغلبية دعت أخيراً إلى إجتماع طارئ في ديوان رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون، وأبلغنا المحررين والمصورين بترقب بيان الأغلبية الذي توقعنا أن يأتي على مستوى الحدث وعلى مقدار ما قدمه زميلهم البراك للأغلبية وللأمة، ولكن الصدمة كانت أكبر والدهشة أعظم والخيبة أقسى، فلا بيان ولا إتفاق ولا حتى حافظوا على زميلهم المسجون من تطاول المتطاولين في الإجتماع!

نحن نعلم منذ مدة غير قصيرة أن الأغلبية قد دخلت حالة من الموت السريري ولولا بعض اللحظات التي يحييها فيها نواب مثل مسلم البراك، ود. جمعان الحربش، ود. فيصل المسلم، وفلاح الصواغ وقلة آخرين في الأغلبية، لأنتقلت الأغلبية كتجمع سياسي إلى رف الذكريات وأنتهت، ولكن أن تصل الأمور بالأغلبية إلى العجز عن إصدار بيان يدين سجن النائب البراك ويدعم موقفه السياسي وخطابه الذي ألقاه في ندوة “كفى عبثاً” فهذا يجعلنا مؤمنين بأن الوفاة قد حانت والروح قد زُهقت في الإجتماع الأخير ولم يعد ممكناً لمحاولات القلة القليلة إنعاشها.
لكل ذلك لم نكن لنتقدم بالتساؤل إلى الأغلبية كمجموعة كاملة، بل نوجه سؤالنا إلى أسماء مثل د. جمعان الحربش، ود. فيصل المسلم ومبارك الوعلان وفلاح الصواغ والقلة القليلة التي لا نزال نتوقع منها الكثير، كيف لكم أن تصمتوا على عدم إصدار الأغلبية بياناً في قضية النائب مسلم البراك حتى الآن؟!
ولزملائهم في الأغلبية من المنتمين لحركة العمل الشعبي (حشد) وبالأسم أحمد السعدون وخالد الطاحوس وعلي الدقباسي ود. خالد شخير، كيف لكم أن تستمروا في أغلبية عجزت عن إصدار بيان بخصوص قضية الأمين العام للحركة النائب مسلم البراك حتى الآن؟! بل كيف لـ (حشد) ألا تصدر بيانها في هذا الموضوع حتى الآن؟!
أن ما يستحقه رمز وطني مثل مسلم البراك سيجده لدى أبناء الشعب الكويتي، ولكننا كنا نأمل ألا تنتهي الأغلبية إلى هذه الحالة من النكران والتخاذل والتردد والخنوع!
ليس هذا ما يستحقه النائب السابق “مسلم البراك” يا أغلبية!