آراؤهم

البدون والقرار الغائب

تمر سنوات العمر سريعا ويتخطى الإنسان بها تغلبات الحياة وظروف السنين المثقلة بالهموم والشجون فيأخذنا قطار الأيام بيّن حلوها ومرها، ونعيد بها أحاديث الأمس وكأننا لم نناقشها من قبل، فلو سألنا ترابك ياوطن أأنت أرق من قلوبنا؟ أم أن كل شيء فيك قد تجبر وتحجر فقد قيل؟
 
أن جفاء الأرض وموتها هو من قسوة قلوب أهلها وقومها، فلم يعد العدل وشيم الإخاء بك تسود يا وطن وبين كنفك من يعيش منذ خمسين عامًا وأكثر وأنت مازلت له ناكرًا ورافضًا أنها مأساة وجروح إنسان، هو من بني جلدتنا وديننا لكن الحسد والجشع أبعدتهٌ كي لا يشاركنا في رزقنا ومالنا، الذي هو بالأصل ليس لنا به حول ولا قوة فهو ومافي الكون ملك الواحد الرزاق سبحانه. 
فما أقسانا على أنفسنا وعلى أٌناس يحلمون في بلد يشعرون أنهم ينتمون له لنبْخسهٌم، هذا الحق الذي هو ولد معهم وسيبقى ذلك رغم صيحات العنصريين وأصوات النشاز، التي لو بيدها الأمر لمنعت الهواء الطلق عن هؤلاء المظلومين، فلم يعد مقبولاً ومعقولاً استمرارها إلى ما لا نهاية ونحن إلى الآن نتكلم ونقترح حلول لهذه القضية التي مرْ على بقائها معلقة إلى اليوم دون حل إنساني وأخلاقي.
فالوقت يمضي والناس تعاني، فلا تعليم عالي يقبلهم ولا عمل ووظائف تستوعبهم في الدولة، وليس لهم فرصة الخروج والهجرة إلى بلدان أكثر عدلًا واحترامًا لحقوق الإنسان، فهم اليوم أصبحوا بين نارين، والأغلبية منهم اليوم هم من فئة الشباب الذي يريد أن يبحث عن الحياة الكريمة وتكوين أسرة وبيت يحتويه ليعيشوا حياة طيبة وطبيعية حتى لا يقعوا في طرق الحرام والإجرام. 
فالسلطة مسؤولة عن ضياع هذه الثروة البشرية التي لو وجهت بشكلها الصحيح، لكان الواقع أفضل لنا جميعا، فالقضية اليوم أصبحت  تستحق أن تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية. 
ان اجيز ذلك لها كأطول قضية وضعت لها دراسات واقتراحات وتقارير ولم تحل، لذلك ونحن في آواخر الشهر الكريم والطاعة 
الذي هو ركن عظيم فرضهٌ الله لتهذيب النفوس وترقيّت القلوب حتى نشعر ونعي حق المسلم على المسلم، لذا نرجو من الحكومة أن تطوي هذا الملف وهذه الكارثة الإنسانية التي سوف تكون في المستقبل القريب ما لم تنتهى وتحسم، وأن نواجه الحقيقة والواقع بشجاعة دون تلكؤ وتسويف وترقيع، فقد طفح الكيل وكفى استهتارًا وعبثًا في حقوق البشر، فهم بدون ولكن كويتيون في الانتماء والتاريخ. 
بقلم.. خلف المطيري

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.