(تحديث..2) بدأ وزير الخارجية الإيراني حملة للتودد إلى دول الخليج العربية اليوم الأحد، للدفاع عن الاتفاق النووي الذي أبرمته بلاده مع القوى العالمية.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في الكويت مباحثات مع كل من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ووزير الخارجية صباح خالد الحمد الصباح، في إطار جولة تستغرق يوماً واحداً يزور خلالها ثلاث دول تبدأ بالكويت ثم قطر والعراق.
ودعا ظريف دول الخليج إلى التعاون مع طهران في التصدي للتطرف والتشدد في الشرق الأوسط.
وقال ظريف في مؤتمر صحافي في الكويت “أي تهديد لدولة واحدة هو تهديد للجميع…لا يمكن لدولة بمفردها أن تحل المشكلات الإقليمية دون مساعدة من الآخرين”.
وأضاف أن طهران تقف بجانب شعوب المنطقة في مواجهة الإرهاب والتطرف والطائفية على حد تعبيره.
وبدوره، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان، الذي يرافق الوزير في جولته، إن الهدف منها هو تقوية العلاقات وتطوير التعاون في كل المجالات مع جيران إيران.
وقال أمير عبد اللهيان للإذاعة الحكومية “إن مكافحة التطرف والعنف بالإضافة إلى تقوية العلاقات الإقليمية ضرورة جوهرية لتحقيق التنمية المستديمة والأمن في المنطقة”.
وتتهم أغلب دول الخليج العربية طهران بالتدخل في الشؤون العربية وتقديم الدعم المالي أو المسلح لحركات سياسية في دول من بينها البحرين واليمن ولبنان.
دعم سوريا والعراق
وقبل الجولة الخليجية قال ظريف في بيان نشر على موقع الوزارة على الإنترنت مساء يوم الجمعة إن طهران ستواصل دعمها لحلفائها في سوريا والعراق لمحاربة تنظيم داعش المتشدد.
البحرين
وردد الرئيس الايراني حسن روحاني هذه الرسالة في خطاب ألقاه اليوم الأحد خلال زيارة لإقليم كردستان الإيراني فقال “الشعب الإيراني يدعم كل الشعوب المقهورة”.
ومن جهتها، قالت البحرين يوم السبت إنها أحبطت مؤامرة لتهريب أسلحة نفذها اثنان من البحرينيين على صلة بإيران، وأعلنت استدعاء سفيرها لدى طهران لإجراء مشاورات بعد ما وصفته ببيانات إيرانية معادية متكررة.
(تحديث..1) أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن بلاده اختارت الكويت لتكون أول دولة تعلن من خلالها رغبتها في تعزيز العلاقات مع دول الجوار في المنطقة.
وأضاف ظريف خلال المؤتمر الصحفي اليوم، أن هناك مصالح مشتركة ومخاطر تمثل تهديدات مشتركة، مشيرا إلى أن طهران لديها الإرادة كما هي في متوفرة في الكويت لتعزيز التعاون بين البلدين.
وتابع: الذي يربطنا هو الدين والثقافة والتاريخ المشترك وهي اقوى من ان تفرقنا والاخطار التي تواجه اي منا هي اخطار تواجه الجميع ولا احد بإمكانه ان يفكر ان تهديد دولة يمكن ان يكون في مصلحة دولة اخرى ونحن منفتحون في هذا المجال وللتعاون في الدول في هذه المنطقة .
وأردف قائلاً: من الطبيعي لاجل اهداف مشتركة لابد ان تتوفق ارادة مشتركة ويمكنني ان اعلن ان كل المسؤولين في الجمهورية الايرانية ان هذه الارادة متوفرة وانا متأكد ان الكويت ايضا يتوفر لديها هذه الارادة مؤكدا بأن البرنامج النووي الايراني هو برنامجا سلميا .
وصل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اليوم إلى مطار الكويت و في استقباله رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الصباح.
وضم الوفد الايراني الزائر الدكتور محمد فرازمند مدير عام دول مجلس التعاون لدى الخارجية الايرانية وعددا من كبار المستشارين في الخارجية.
وتأتي زيارة ظريف ضمن جولة خارجية خليجية تشمل ثلاث دول، هي الكويت ثم قطر والعراق، حسب ما أعلنته وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إسنا).
كما أنها تأتي بعد نحو عشرة أيام فقط من الاتفاق التاريخي بين إيران والقوى الكبرى حول ملف طهران النووي.
وقالت “إسنا” إن “ظريف” سيبحث خلال لقاءاته مع مسؤولي الدول الثلاث “العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع في المنطقة”، لكن المباحثات سيطغى عليها مناقشة تفاصيل الاتفاق النووي.
وأوضحت أن ظريف سيزور، غدا الأحد، مدينة النجف العراقية “المقدسة” لدى الشيعة قبل التوجه إلى بغداد، حيث أرسلت إيران مستشاريها لدعم قوات “الحشد الشعبي” الشيعية في مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”.


أضف تعليق