أكّد اتحاد الإعلام الإلكتروني رفضه مشروع قانون الإعلام الإلكتروني الذي أحاله مجلس الوزراء إلى مجلس الأمة، وطالب بالتصدي لهذا القانون المٌخالف دستورياً.
وكشف الاتحاد في بيان له تمسكه بالثوابت الدستورية وحرية الإعلام في مواجهة ما يحويه المشروع من تعديات على الدستور، وشدد في الوقت ذاته مواصلة دعمه للحريات الإعلامية بكافة السبل المتاحة.
وجاء نص البيان كالتالي:-
“بعد إقرار الحكومة لقانون الإعلام الإلكتروني وإحالته لمجلس الأمة من دون الأخذ بأي تعديلات ذكرت من ذوي الشأن والاختصاص والتي أثبتها ممثلو الصحف الإلكترونية والمعنيون بالقانون خلال الحلقات النقاشية في مجلس الأمة بشهر إبريل المنصرم، يؤكد اتحاد الإعلام الإلكتروني تمسكه بكافة الثوابت الدستورية ويحمل نواب مجلس الأمة كافة مسؤولياتهم للحفاظ على الدستور ومواده من أي عبث وللحفاظ على الحريات الإعلامية التي عُرفت بها الكويت والتي وللأسف باتت تتراجع في الآونة الأخيرة حسب التصنيفات الدولية.
ومن هذا المنطلق، فإننا كذلك نخاطب الإعلاميين كافة للتمسك بثوابتهم الإعلامية وميثاق الشرف الإعلامي الذي يجب أن يلتزم به كل إعلامي نبيل مؤمن بحقوقه الإعلامية ومؤمن بحريات التعبير لاسيما في العصر المتطور الإلكتروني الحديث.
ونؤكد على اتخاذنا كافة الإجراءات القانونية للحفاظ على الحريات الإعلامية من العبث المتكرر والدعوة لعقد ندوات لكشف عبثية مشروع الإعلام الإلكتروني وخرقه لمواد الدستور ووضع السلطتين التشريعية والتنفيذية أمام مسؤولياتهما.
ونحمل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وأعضاء المجلس كافة وأعضاء اللجنة التعليمية خاصة مسؤولية التصدي لهذا المشروع غير الدستوري لا سيما في ضوء ما يعتريه من المثالب القانونية والمنطقية والعقلانية والإعلامية والتي لا تمت للإعلام الحر بصلة.
وإذ نضع الجميع أمام مسؤولياته فإننا نكرر تأكيدنا على أن الإعلام الإلكتروني فضاء حر لا رقيب عليه في عصر العولمة، وأن محاولة قمع الآراء لن يؤدي إلا لحالة من التخبط.
ونجدد تأكيدنا كذلك تمسكنا بالثوابت الدستورية لاسيما في المادة 30 والتي تنص على أن الحرية الشخصية مكفولة وكذلك المادتين 36 و37 واللتان تنصان على حرية التعبير وحرية الصحافة، في مواجهة هذا المشروع ذي الـ 28 مادة وما به من الثغرات والتعديات الصارخة وعدم الوضوح بالبنود المبهمة.
ولا يخفى على من يطلع على المشروع المعيب حجم المخالفات التي من أبرزها المادة 14 وهي سرية المعلومات الخاصة بأصحاب المواقع الإلكترونية وكذلك المادة 11 والتي تحمّل الشباب ما لا طاقة لهم به من تكاليف وأعباء مالية قد تؤدي للجوء بعضهم للتيارات السياسية الراديكالية للتمويل الخاص أو اللجوء للمنظمات الخارجية وهذا يؤدي إلى الكثير من التخبطات في حال إقرار مثل هذا القانون.
وفي الختام يؤكد اتحاد الإعلام الإلكتروني – الكويتي ثباته على موقفه ودعمه للحريات بكافة السبل المتاحة للحفاظ على الكويت والدستور والديمقراطية والحريات المكفولة للجميع.”
محمد العراده: مشروع قانون الإعلام الإلكتروني خذل الشباب
أكد الأمين العام لاتحاد الإعلام الإلكتروني في الكويت السيد محمد العراده أنّ مشروع قانون الإعلام الإلكتروني الذي رفعته الحكومة إلى مجلس الأمة خذل الشباب بصفة خاصة والشعب بصفة عامة كون أغلب ملّاك هذه الصحف هم من فئة الشباب، وأكد العراده على أن مشروع قانون الإعلام الإلكتروني بشكله الحالي لم يتغير بعد الحلقات النقاشية في مجلس الأمة ورفع كما هو علماً بأن وزارة الإعلام ممثلة بالوزير الشيخ سلمان الحمود أكدت على الاستجابة لأهل الشأن شفوياً ولكنها لم تستجب واقعاً.
وشدد بدوره العراده مطالباً رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ورئيس اللجنة التعليمية د. عودة الرويعي بالوفاء في العهود التي أكدوا عليها قبل وبعد الحلقات النقاشية في أبريل الماضي والتي عُقدت في مجلس الأمة، وأضاف العراده: “هذا القانون غير دستوري وإنْ مر بخذلان الجميع فمصيرنا إلى الدستورية حفاظاً على المكتسبات الدستورية والحريات العامة ومستقبل شباب الكويت”.


أضف تعليق