محليات

“المستقبل” ترد على قرار “الإعلام” بإيقافها: طيور الظلام لن تحقق مبتغاها

ردت الزميلة صحيفة المستقبل بشأن إلغاء ترخيصها من قبل وزارة الإعلام، ووصفت ما حدث بأن “طيور الظلام لن تحقق مبتغاها”، حيث نشرت الصحيفة الرسمية “الكويت اليوم” قرار إلغاء ترخيص الصحيفة في تاريخ 25 أكتوبر الجاري بعد توقف صدورها لمدة تزيد عن 3 أشهر دون عذر تقبله وزارة الإعلام.
حيث أكّدت الصحيفة في بيانها بأن هذا السبب “لا يعدو أن يكون إلا كذبًا وتدليسًا وافتراءً لا يجد ما يعضده من الحقيقة أو الواقع أو القانون أي شيء يسنده، ولدى جريدة المستقبل كافة المستندات التي تؤكد بالدليل القاطع التزامها بالصدور والتوزيع طوال السنوات الماضية دون انقطاع أو توقف، وكذلك بحوزتنا الإيصالات الأصلية الصادرة عن الجهة المختصة في وزارة الإعلام والتي تؤكد وتثبت قيامنا بتسليم الوزارة (رسميًا) كافة أعداد الجريدة خلال السنوات الماضية وحتى تاريخ القرار الجار بسحب الترخصيب.”
وأضافت في بيانها بأن “نحن اليوم إذ نعبر لكم عن ألمنا وأسفنا عن الحال التي وصلت إليه الصحافة الكويتية والتي كنت منذ مطلع ستينيات القرن المنصرم وهي تعد أحد أهم المنارات المضيئة في الإعلام العربي الحر ومنبرًا لصوت الحق والحرية وكانت تحتل مراتب متقدمة في حرية الصحافة والإعلام، بل إنها كانت مضربًا للأمثال عند المسؤول والقارئ العربي في حرية الرأي، وتجاوز ضوءها الوهاج ليقارن بما يقدمه إعلام أرقى وأقدم ديمقراطيات العالم، فنجدها اليوم تعاني ما تعانيه من ضيق حرج بالكلمة الحرة أو الموقف الشجاع أو النقد البناء، وبتنا نجد المسؤولين عن الإعلام في الدولة، بدلًا من أن يدعموا ويشجعوا الصحافة الكويتية الحرة استكمالًا لمسيرة من سبقوهم، بتنا نجدهم اليوم يكيدون للصحف ووسائل الإعلام ويسعون بكل ما أوتوا من سلطة لتكميم الأفواه ومصادرة حرية الرأي التي اشتهرت بها دولة الكويت، وما إلغاء تراخيص العديد من الجرائد الكويتية الزميلة في الفترة الأخيرة إلا تأكيدًا في السير في هذا الاتجاه.”
وأشار البيان إلى أنه “من غرائب وعجائب هذا الزمن أن نجد هناك من مازال يسعى إلى قمع صوت الحرية ووأد الكلمة الحرة في ظل هذا الانتشار التكنولوجي بالانفتاح الإعلامي الكبير وزيادة مساحة الحريات على مستوى العالم أجمع، وهذا إن دل فإنما يدل عن العقلية القاصرة التي يتمتع بها من وراء قرار إيقاف الصحف الكويتية وإلغاء تصراخيصها.”
وأكّد البيان على أنه “لقد وضعنا في صحيفة المستقبل ومنذ صدور العدد الأول منها وطننا الكبير بعطائه الإنساني في سلم أولوياتنا حتى أضحى المحور والمحرك لعملنا وبكافة تفاصيله الدقيقة، وذلك انطلاقا من مبادئنا الراسخة وقيمنا الثابتة التي تعتمد المصداقية والشفافية والمهنية في طرحها الإعلامي للقارئ الكويتي وكل من يقرأ لغة الضاد، ونحن اليوم وإن كان قدرنا في أن تكون في مواجهة الظلم والعدوان الواقع علينا وعلى الصحافة الكويتية عامة، فإننا نؤكد للجميع بأننا نقبل التحدي وسنكسر بإرادة من جديد معاول الجهل والعدوان والافتراء، فسلاحنا هو القلم والحق والقانون.”
واختتم البيان بـ”نؤكد أن ثقتنا في عدالة القضاء هي ثقة مطلقة لا تشوبها أدنى شائبة، فالقضاء الكويتي صحة مطهرة، سجل فيها مواقف العز المحجلة، ورجاله برهنوا مرارًا وتكرارًا على أنهم خير أهل للأمانة التي حملوها فأدوها إلى أهلها على أحسن وجه، فلا عزيز عندهم بجاهه أو سلطانه، ولا هين بهوان أمره، سواء لديهم القوي والضعيف، وهم من سيعيدون الحق لأصحابه ويوقفون الظالمين عند حدهم، طيور الظلام.. لن تحقق مبتغاها وإن طال أمد طيرانها في الأجواء، فالأرض مستقرها ومنتهاها، ولن تستطيع حجب نور الشمس الوضاء، فهكذا تعلمنا منذ الصغر بأن الظلم وإن طال فأيامه عدد في حياة الشعوب والأوطان، والعدل وإن تأخر فإنه منتصر لا محالة.”