آراؤهم

الإعدام المدني لمؤسسات المجتمع المدني

نشرت جريدة الجريدة قبل أيام القانون الجديد لوزارة الشؤون عن جمعيات النفع العام الكويتية ويتضمن عدة بنود والهدف منه الضغط على الجمعيات الأهلية وهدم دورها الفعال في المجتمع وتدمير تريخها الطويل وقتل روح العمل التطوعي المدني ويعد هذا التدخل من الحكومة في شؤون جمعيات النفع العام بتعيين أكثر من عضو من خارج رحم الجمعيات في مجلس إدارة الجمعيات مرفوض رفضاً باتاً، وقد تقدمت تلك الجمعيات مراراً وتكراراً باقتراحات كثيرة تعزز فيه دورها في نشر وتعزيز ثقافة الشفافية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير ومتابعة دور مؤسسات الدولة من تلك الجمعيات لتضمن المزيد من الحريات والمرونة وكذلك بذل المزيد من العمل التطوعي نظراً للدور الكبير الذي تقدمة الجمعيات للدولة وكما تسعى كافة الجمعيات بتطوير مؤسسات المجتمع المدني ، وهنا بعض بنود القانون الجديد:
1- ‎عدم السماح لعضو مجلس الادارة بالترشح للعضوية اكثر من مرة
2- ‎عطاء الوزير الصلاحية لاضافة عضو او اكثر في مجالس الادارات الى الثلث من الاعضاء
3 – ‎قصر العضوية على الكويتيين ليس له مايبرره وهو ما يضعف دور المجتمع المدني ويقلل نشاطه كما انه يخالف مواد الدستور التي لم تفرق بين المواطنين والمقيمين الا في الامور التي تخص المواطنين!!
4 – ‎المادة الرابعة من مشروع القانون حظرت على الجمعيات التدخل في شؤون الدول الشقيقة والصديقة .
وهنا لابد أن يُذكر بالتفصيل والتحديد ماهو التدخل في شؤون الدول وأن لا يكون مطاطاً وبدون تحديد لانه قد يشكل خطراً كبيراً على حرية الرأي والتعبير على دور الجمعيات في مراقبة ورصد الإنتهاكات في كافة الدول وهذا حق مشروع كما نصت عليه كافة الإتفاقيات الدولية المصادقة عليها دولة الكويت.
ويجب أن يكون لجمعيات النفع العام دور في صياغة القانون وتحديد بنوده وتقديم المقترحات لعدم إلحاق الضرر في دور ونشاط مؤسسات المجتمع المدني لان هذا القانون لا يمد بصلة للديمقراطية الحقيقية التي جبل عليها الكويتيون منذ نشأة دولة الكويت الحديثة ..

بقلم.. مشاري السند
عضو الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام
عضو الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان
عضو جمعية الحقوقيين الكويتية
عضو منظمة العفو الدولية

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.