أصبحت قضية الأخطاء الطبية هاجساً مقلقاً للمريض وذويه بعد تزايد معدلاتها في الآونة الأخيرة وأدت إلى فقدان الثقة بالأطباء والمستشفيات ما يوجب فتح ملف الأخطاء الطبية والتأمين على الأطباء وآلية التبليغ عن الخطأ الطبي وحقوق المرضى وسلامتهم وتعالت الأصوات المنادية بأهمية وضع آليات للحد من هذه الأخطاء ومن الضروري إيجاد الحلول التي من شأنها الحد من هذه الأخطاء في مستشفياتنا ومرافقنا الصحية ومنها إعداد مشروع لسلامة المرضى واستحداث آليات للتبليغ عن الخطأ الطبي بكل شفافية فضلاً عن وجود هيئة مستقلة محايدة تراقب وتشرف على الأوضاع في وزارة الصحة وتعالت الأصوات المنادية بأهمية العمل على وضع آليات للحد من هذه الأخطاء الطبية.
قانون التأمين على الأطباء ضد أخطاء المهنة :
إقرار قانون التأمين على الأطباء ضد أخطاء المهنة هو حبيس أدراج الوزارة منذ عام 1989 حيث دعا مجلس الوزراء في قراره رقم 50 لسنة 1989 وزارة الصحة إلى جعل هذا القانون إجبارياً على الأطباء وهو ما فشلت فيه الوزارة منذ ذلك التاريخ وإن كانت الأسباب غير معروفة حتى الآن
وزارة الصحة :
وقد أكد مسبقاً وكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي أن الأخطاء الطبية موجودة في مستشفياتنا ومراكزنا كما هي موجودة أيضا في كل بلدان العالم لكن نتمنى ألا تتكرر هذه الأخطاء مستقبلا ويتم تلافيها
وفي حال وقوع خطأ طبي يتم تشكيل لجنة من داخل المستشفى الذي وقع فيه الخطأ الطبي ثم لجنة من وزارة الصحة ومن بعد ذك يتم تشكيل لجنة أكبر من كلية الطب بالتعاون مع وزارة الصحة يكون فيها أطباء من الجامعة ونظرائهم من وزارة الصحة وشدد السهلاوي على أن الطبيب يسعد جداً حينما يخرج المريض معافى عقب تلقيه العلاج مشددا على أن الحكومة حملتنا أمانة رعاية صحة المواطنين والمقيمين ونعمل على ذلك بكل أمانة
في حالة هروب الطبيب الوافد واسترداد الطبيب :
وحول هروب الطبيب الوافد وهو الطرف الأصيل في القضية أكد وكيل الصحة أن الوزارة لديها أدواتها وقد تخاطب جهات أخرى في الدولة لاسترداد الطبيب كما أن هناك أطرافاً أخرى غيره مثل الطبيب الذي فحص المتوفى والممرض الذي أعطاه الإبرة وغيره ممن عاينه وأكد أن وزارة الصحة عاقبت أطباء أكثر من مرة وتم إيقافهم عن العمل بسبب أخطاء طبية مشددا على أهمية مشروع سلامة المرضى للحد من الأخطاء الطبية لافتا إلى أن هذا المشروع يعمل على تطبيق نظام الاعتراف الدولي بجودة خدمات الرعاية الصحية من خلال تطبيق المعايير العالمية للجودة في جميع الخدمات والمرافق الصحية بالقطاعين الحكومي والخاص مع استكمال معايير قياسية وطنية موحدة وتطبيق معايير سلامة المرضى وحقوقهم والحد من الأخطاء الطبية واستكمال بروتوكولات العلاج والالتزام بتطبيقها ويهدف هذا المشروع إلى تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءتها وخاصة تحسين جودة الإدارة وأشار إلى أن الأهداف التفصيلية لمشروع ضمان سلامة المرضى تتمثل في تطوير وتشغيل نظام التبليغ عن الأخطاء الطبية من خلال إنشاء قاعدة بيانات وطنية للحوادث العارضة في مستشفيات وزارة الصحة والرعاية الأولية وإدخال وتنفيذ برامج منظمة الصحة العالمية الخاصة بحلول السلامة وإدخال وتنفيذ برنامج التحدي العالمي الثاني لمنظمة الصحة العالمية
( الجراحة المأمونة تنقذ الأرواح باستخدام القائمة التفقدية للجراحة الآمنة )
آلية التحقيق في شكاوى الأخطاء الطبية في وزارة الصحة :
وحول آلية التحقيق في شكاوى الأخطاء الطبية أكد السهلاوي أنه توجد بكل مستشفى لجنة لمراجعة الوفيات والمضاعفات وفي حال وجود شكوى يشكل وكيل الوزارة لجنة تحقيق فنية مستقلة ومحايدة من استشاريين وعضو قانوني من خارج المستشفى الذي حدثت به الوفاة كما توجد لجنة عليا للتحقيقات الطبية برئاسة عميد كلية الطب وعضوية استشاريين
أما في القطاع الطبي الخاص، فإذا حدث خطأ طبي يتم تشكيل لجان تحقيق فنية وتعرض قراراتها على لجنة التراخيص
إحصائيات الأخطاء الطبية :
كشف وكيل وزارة الصحة للخدمات الطبية المساندة الدكتور جمال الحربي أن عدد الأطباء في الكويت أكثر من تسعة الأف طبيب بين كويتي ووافد
وأوضح أنه تم اجراء دراسة احصائية حول تكلفة الأخطاء الطبية في الفترة من 2009 إلى 2014 بلغت في متوسطها 105 الاف دينار سنوياً ما أظهر وجود فارق كبير عن تكلفة التأمين عبر الشركات مبينا أن هناك نوعين من الأخطاء الطبية منها الشخصي من الطبيب نفسه أو المرفقي من التجهيزات الطبية والمعدات وغيرها
مشاري السند :
عضو منظمة العفو الدولية
عضو الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان
عضو جمعية الهلال الأحمر الكويتي
عضو جمعية الحقوقيين الكويتية


أضف تعليق