شهدت الساحة الاعلامية أخيراً صخباً من تعليقات وتحليلات، شارك فيها متخصصون اميركيون وعرب من صحافيين ومسؤولين سابقين، ولكن يظل مقال الاخ الفاضل سمو الامير تركي الفيصل بعنوان «لا يا سيد أوباما» الاهم من حيث المضمون وما حمله المقال من رسائل وتساؤلات مشروعة.
المقال فرض اهميته من ناحية التوقيت والمضمون، ولم يكن مستغربا تلقف الاعلام الغربي للمقال وتحليل مضمونه في ضوء تناقض السياسة الخارجية للرئيس الاميركي التي حللها تحت عنوان عقيدة اوباما (doctrine Obama) البروفيسور دانيال دريزنر المتخصص في الشؤون الدولية في جامعة تفت في 11 مارس الجاري.
تحليل ديرزنر حمل 5 نقاط من أبرزها «عدم احترام أوباما لمجتمع السياسة الخارجية الأميركية وتراجع احترامه للرؤساء العرب»، فيما اتفقت فرانسيس تاونسند مستشارة الامن القومي السابقة للرئيس بوش الابن مع هذا الطرح في حديث مع صحيفة الشرق الاوسط اخيرا، حيث اعربت عن «تعاطفها مع ما تشعر به الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، حيث بات التراجع في سياسة اوباما واضحا تجاه الرياض».
أوباما بدأ مشواره الرئاسي نحو تحقيق دفء في العلاقات مع الدول العربية والمجتمع الاسلامي، ولكن تغيرت التوجهات الى درجة كبيرة حتى اصبحت بمنزلة «خيانة الحليف» على حد تعبير المستشارة تاونسند.
ماذا سيحمل أوباما معه في زيارته المقبلة الى قادة الخليجي؟ توضيحا لتصريحاته بالنسبة إلى إيران، خصوصاً دعوته «بتقاسم القوة مع ايران»! او الاقناع بان ايران دولة ديموقراطية وليست ثيوقراطية!
الخامنئي صرح بان «باب الشهادة اغلق بانتهاء الحرب العراقية الايرانية وفتح مجددا في سوريا»، وهي القضية التي ظهر امامها اوباما مضطربا ومترددا في مواجهة ايران ونظام «جزار سوريا» على الرغم من اعلان الرياض عن استعدادها ان تكون في مقدمة الحرب البرية من اجل عزل نظام بشار وتصفية الدواعش، علاوة على تناقض الموقف الاميركي نحو دعوة طهران الى باب الشهادة في سوريا، بينما كان وقف الحرب مع العراق بالنسبة إلى آية الله الخميني «بتجرع السم»!
«استعادة الثقة» مع الحلفاء بالخليج تستوجب ادراك خطر الغطرسة العسكرية الايرانية وعدم الانقلاب على شركاء الامس في مواجهة الارهاب وما قدمته دول الخليج طوال فترة رئاسة اوباما.


أضف تعليق