بعيدا عن أي جرد شعبي لما قدمه مجلس الأمة في فصله التشريعي الحالي، وأي تقييم موضوعي لأدائه، فإنه من الإنصاف أن نشيد بقراره برفع الحصانه عن النائب عبدالحميد دشتي الذي تجاوز كل حد مقبول ومسموح به في النقد وحرية الرأي وذلك في تطاوله الفج على السعودية والبحرين .
نعم بكل تأكيد نقول أنه أفضل قرار إتخذه هذا المجلس وسنذكره بالخير بسبب هذا القرار، فلقد تحول عبدالحميد دشتي للأسف من نائب عن الأمه إلى حارق قلب الأمة بسبب أفعاله وتصريحاته المسيئة لبلده وأهله قبل أن تكون مسيئة للشركاء في المصير أشقاءنا في السعودية والبحرين.
من حق أي نائب في المجلس أن يعبر عن رأيه دون أي مانع..وليس مطلوبا من كل المواطنين أن يكون لهم رأي واحد تجاه أي مسالة أو قضية ولا أن يكنوا كلهم الشعور ذاته تجاه أي بلد..بمعنى ليس مطلوبا من كل المواطنين أن يحبوا السعودية ويكرهوا إيران ..تماما مثلما ليس مطلوبا منهم كلهم أن يحبوا إيران ويكرهوا السعودية ..المطلوب منهم جميعا أن يقفوا عند الخط الأحمر الذي بعده يكون بفعله يعرض المصلحة الوطنية للكوت للخطر والإحراج.
لا يمكن أن نصنف موقف دشتي من الأحداث التي شهدتها ولا تزال تشهدها البحرين والتي سال فيها دماء الأبرياء وتم تدمير المنشآت العامة بأنه حرية رأي، كما لا يمكن أن نقبل بأن هجومه وتطاوله على السعودية وما إستخدمه من ألفاظ وتعابير يندرج ضمن حقه في إبداء الرأي.
ما نود أن نقوله أن يفهم كل نائب في البرلمان أن الحصانة التي كفلها له الدستور ليقول ما يشاء ليست مطلقة، ولا تعطيه الحق في أن يتحصن فيها للشتم والتطاول على الآخرين.
نتمنى على الذين يصوتون لكل نائب ويوصلونه للبرلمان أن يعرفوا أن المسؤولية تقع عليهم أيضا وأنهم شركاء في كل موقف وفعل يتخذه العضو، وكما أعطاه حق التوكيل عليه أن يسحبه منه.


أضف تعليق