محليات

“العفو الدولية” و”هيومان ووتش” يدعمان المشاركة بالوقفة التضامنية في ديوان البراك بعد غد

أعلن عواد النصافي  أمين عام حركة العمل الشعبي ( حشد ) بالإنابة أن  منظمتا “هيومن رايتس ووتش” و “العفو الدولية” قد أرسلتا رسائل  تضامنهما مع سجناء الرأي و من سحبت جناسيهم  ذلك تزامنا مع الوقفة التضامنية والتي ستقيمها الحركة  مساء يوم الاثنين الموافق 2016/4/18 بعد صلاة العشاء في ديوان البراك .

وأشار النصافي إلى أن المحامي محمد الحميدي أبلغه بتضامن هاتين المنظمتين مؤكدا  أن الحركة إذ تقدر دور المنظمتين و استمرارهما من خلال التقارير الدورية بالمطالبة بإطلاق سراح سجناء الرأي و عودة الجناسي لأصحابها ، فإننا أيضا نثمن الجهود التي يقوم بها الأخ المحامي الاستاذ محمد الحميدي في هذا الخصوص .

بيان منظمة “هيومان رايتس ووتش” بمناسبة اليوم التضامني بعد غد الإثنين في ديوان البراك

ندعو اليوم الحكومة الكويتية الى اطلاق سراح مسلم البراك وبقية السجناء المحتجزين بتهم تنتهك الحق في حرية التعبير .
تستمر الحكومة في قمع حرية التعبير باستخدام أحكام الدستور وقانون الأمن الوطني وتشريعات أخرى بخنق المعارضة السياسية. تحرص السلطات على قمع حرية التعليق المشروعة لمواطنيها تجاه النظام السياسي الكويتي كما رصدنا ظاهرة مقاضاة المدعين لأفراد عبروا عن وجهات نظرهم تجاه النظم السياسية للدول المجاورة.

ما يزيد من قلقنا هو أن المشرع الكويتي هو الذي يعزز هذا الوضع بتمرير قوانين جديدة تجرم أو تزيد العقوبات على مختلف أشكال ووسائل التعبير.

على مدى السنوات القليلة الماضية واصلت السلطات الكويتية تقييد حرية المعارضة السياسية وقمع النقاش العام بالرغم من أن القدرة على التعبير السلمي عن الرأي حول القادة في أي بلد هو عنصر أساسي في أي مجتمع آخر.

ندعو الحكومة إلى تعديل قوانينها لتعكس الالتزام بحرية التعبير بمن فيهم مسلم البراك كما ندعو لإطلاق سراح المحتجزين حاليا بأحكام تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

البيان الصادر من منظمة العفو الدولية .. بشأن تأييد الوقفة التضامنية الشاملة لـ مسلم البراك وسجناء الرأى وسحب الجناسي 

أطلقوا سراح مسّلم البراك وجميع سجناء الرأي الآخرين. 

بيان يتلوه على الحضور محمد الحميدي، رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بتاريخ 16 أبريل/ نيسان 2016 في الكويت 
الأصدقاء الأعزاء،،، 

نضم صوتنا إليكم اليوم للمطالبة بإخلاء سبيل مسلم البراك فورا، ودون شرط أو قيد، بمناسبة حلول الذكرى السنوية الثالثة لصدور حكم المحكمة الجنائية بإدانته. وتعتبر منظمة العفو الدولية مسلم البراك أحد سجناء الرأي ممن ُزج بهم في السجن لا لشيء سوى لممارسته السلمية لحقه في حرية التعبيرعن الرأي. 

لقد شوه سجن مسلم البراك ، والتدهور العام في احترام حرية التعبير في السنوات الأخيرة، سجل الكويت في التسامح النسبي بالمنطقة. وهي التي اكتسبت، منذ ستينيات القرن الماضي، سمعة البلد الذي منح مواطنيه هامش حريات سياسية أكبر من نظارئهم في باقي بلدان المنطقة. ولطالما ظل المعلقون والصحفيون والناشطون السياسيون والحقوقيون في الكويت قادرين عمومًا على العمل والتحرك بهامش من الحرية إذا ما قورن بذاك الممنوح لنظرائهم في البلدان المجاورة؛ ولطالما ظل المواطنون بشكل عام يتمتعون بحرية التعبير والكتابة والتعليق وانتقاد الحكومة، وغير ذلك من المجالات الأخرى في المجتمع، دون خوف من التعرض للاعتقال. 

واعتبارا من 2011 وفي وجه تزايد الانتقادات والسياق الإقليمي المتقلب في المنطقة، ماانفكت السلطات تطبق سلسلة من الخطوات والإجراءات التي أدت إلى تدهور أوضاع حقوق الإنسان بشكل خطير، وكان الحق في حرية التعبير عن الرأي من بين أهم ضحايا تلك الإجراءات. 

ولجأت الحكومة في السنوات الأخيرة إلى استغلال شبكة من القوانين القائمة، وأخرى سنتها حديثًا؛ بغية استهداف منتقديها والمدافعين عن حقوق الإنسان ومعارضيها السياسيين، وبعض المعلقين في البلاد. واستعانت السلطات بقانون الجنسية في البلاد من أجل تجريد بعض منتقديها من جنسيتهم. ولعل تلك الإجراءات ترسل بإشارات تحذيرية مرعبة للآخرين كي يتوجسوا خيفة من تبعات انتقاد السلطات علنًا. 

وكان مسّلم البراك أحد هؤلاء الأشخاص؛ فلطالما دأب على التعبير عن انتقاده لغياب الشفافية في الحكومة. 
وأُلقي القبض على البراك أواخر أكتوبر2012 عقب إلقاء خطاب أمام جمع من الناس في ميدان الإرادة. وشن هجومًا لاذعًا على الحكومة جراء ما أسماه “بتبديد الوقت وهدر الموارد”.     

ويعد تجريم مثل هذا الانتقاد أمرا مجانبًا للصواب، فممارسة الحق في حرية التعبير، والمكفول ُ بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعتبر الكويت ملزمة به، يحمي الخطاب الذي قد تعتبره الكويت أمرا مسيئًا. ففي مايو/ أيار 2015 وعقب معركة قانونية طويلة، أيدت محكمة التمييز، على الرغم من ذلك كله، الحكم بإدانة البراك وحبسه سنتين بتهمة “سب الذات الأميرية” عملا بأحكام المادة 61 من قانون العقوبات. ولا زال البراك حبيس السجن.
 
أيها الأصدقاء الأعزاء ! ثمة العشرات من القضايا الأخرى التي تم تحريكها ضد مسلم البراك. فلقد أعلنت المحكمة الجنائية، قبل ثلاثة أيام فقط، أن مسلم البراك سوف يواجه حكمًا آخر. 

في وقت ما من عام 2014 كان يواجه ما لا يقل عن94 قضية منفصلة  ويهدف العدد الكبير من الملاحقات القضائية بحق البراك إلى مضايقته وتخويفه ومعاقبته على انتقاده للحكومة وبغية ثني النقادالآخرين عن التعبيرعن آراءهم. ويندرج في باب الترهيب والتخويف أيضًا قيام الحكومة باتهام وإدانة 12 شخصًا رددوا مقتطفات من خطاب البراك في أكتوبر2012 وهي ممارسة تنال من الحقوق الأساسية في
ومعلوٌم أن حرية التعبير عن الرأي تشكل العمود الفقري للكثير من حقوق الإنسان الأخرى، فهي حرية ضمنت لنا القيام بمحاسبة الحكومة والمسؤولين، وإثارة بواعث القلق بشأن إدارة العملية القضائية، والمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي في الكويت، من أمثال: عبد الله فيروز وأحمد الدمخي، وعياد الحربي، وحمد النقي، وغيرهم من السجناء في مختلف أنحاء العالم. 

كما تتيح حرية التعبير لنا مناشدة الحكومة الكويتية بأن تنشئ آلية مستقلة للنظر في طلبات فئة البدون بشأن الحصول على الجنسية الكويتية، مع ضمان الحق في الطعن في قراراتها، وانتقاد مسألة سحب الجنسية من المواطنين الكويتيين، واثارة قضية حقوق المرأة والطفل، والعمال الوافدين، وانتقاد استخدام القانون الجديد لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وغيره من القوانين التي تقييد، بصورة تعسفية، حرية التعبير عن الرأي والمعارضة، وبروز خطاب شرعنة المعاملة السيئة على نحو مثير للقلق. 

أيها الأصدقاء، تقف الكويت الآن على مفترق طرق. ولم يفت الأوان على وقف اتجاه تدهور أوضاع حقوق الإنسان المستمر منذ عام 2011 

ونهيب بالسلطات كي توقف الانزلاق نحو نهج من القمع الشامل للتعبير السلمي عن الرأي والحقوق الأخرى. ونناشد الجهات الدولية الفاعلة، ولا سيما الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بصفتهما من أهم حلفاء الكويت، أن تبذل المزيد من الجهود لتعزيز الإصلاح في مجال حقوق الإنسان في الكويت، والمساعدة على منع الانزلاق نحو ممارسات قمعية أكثر عمقًا. 
نقف معكم اليوم تضامنًا مع مسّلم البراك، ونناشد الحكومة الكويتية أن تخلي سبيله، وتسقط جميع التهم المنسوبة إليه في سياق ممارسته السلمية لحقه المتعلق بحرية التعبير عن الرأي. 
ونهيب بالسلطات أن تحترم وتوفر الحماية لحرية التعبير، وأن تتعاون مع البرلمان والمجتمع المدني لضمان تمتع الجميع بحقوق الإنسان في الكويت.