اعتبر رئيس نقابة القطاع النفطي الخاص عبيد الدوسري، أن ما تم مؤخراً من قبل شركة نفط الخليج بإقدامها على اتخاذ إجراءات أقل ما توصف به أنها صادمة وغير مسئولة ولم تراعي لا مصلحة ولا أوضاع العمالة الوطنية الكويتية بعد تسريحها لــ 347 موظف من العمال الكويتيين في عقود نفط الخليج ينذر بكارثة حقيقية بين أبناء القطاع النفطي الخاص.
وتابع الدوسري: أن تجاهل القيادات النفطية لتسريح هذا العدد الضخم من موظفي القطاع النفطي الخاص بعد أيام قلائل من الإضراب الأخير الذي نفذه اتحاد البترول يضع علامات استفهام على حقيقة ما يجري بحق العمالة الوطنية وقدرة بعص من القيادات النفطية المسئولة على تفهم الأوضاع و إدارتهم للأمور.
وأشار الدوسري بأن المسرحين الكويتيين معظمهم يعيلون أسرًا ولديهم التزامات مالية و نفقات أسرية، وهناك ديون على الكثير منهم مما سيعرضهم لاحقاً للملاحقة القانونية والقضائية وقد يزج بالكثير في السجون- فهل هذا يعقل؟
وبين الدوسري أن النقابة كانت على تواصل ومتابعة دقيقة مع المسئولين بشركة نفط الخليج وكذلك القيادات في مؤسسة البترول على مدار عام كامل خصوصا بعد توقف الانتاج بمنطقة العمليات المشتركة المعروفة بالمنطقة المقسومة وأن النقابة كانت تحصل على تطمينات وتأكيدات مستمرة منهم بأن حقوق العمالة الوطنية الكويتية مصانة ولن تمس، إلا أننا فوجئنا بالقيام بهذه الإجراءات التي لم تراعي حتى الجوانب الانسانية ولا أبسط الحقوق الانسانية لهم ولأسرهم حيث أن أكثرهم من المعيلين ولديهم أبناء.
وحذر الدوسري من أن الدستور و القانون الكويتي كفل حقوق العمالة الوطنية وأن مؤسسة البترول الكويتية يجب أن تراعي ذلك وأنها مطالبة هي الأخرى وبشكل سريع بإعادة هؤلاء العمال لوظائفهم أو إيجاد بدائل مناسبة لهم في قطاعات تتناسب مع خبراتهم وسنوات خدمتهم ، لأن غير ذلك سيضر بمصلحة الكويت ومصلحة الموظفين الكويتيين وأسرهم بشكل مباشر.
في الختام أكد الدوسري- بأن النقابة جزء من منظومة واحدة هي منظومة العمل النقابي في دولة الكويت وأن هدفها أولا وأخيرا كما هو هدف الجميع ” رفعة الوطن وقوة اقتصاده– الحفاظ على مصلحة العنصر الوطني الكويتي فوق أرضة وأن هذا لن يتأتى إلا من خلال تأمين الاستقرار الوظيفي لأبنائه الكويتيين وليس تسريحهم وإفقادهم مصدر معيشتهم كما يحدث الان، وإن النقابة ستمضي بكل ما تملك من آليات ولأقصى حد في الدفاع عن حقوق هؤلاء المسرحين والوقوف معهم ضد هذا التعسف والظلم البين الذي وقع عليهم من قبل شركة نفط الخليج وسلبهم حقوقهم ووظائفهم وجعلهم عرضة للمجهول.


أضف تعليق