في حلقة جديدة من حلقات التعنت ومخالفة القانون بحق سجين الرأي أمين عام (حشد) مسلم البراك، علمت سبر من مصادر مطلعة أن إدارة السجن المركزي ألغت فجأة ومن دون إبداء أية أسباب التصريح الممنوح لاستشاري الأسنان بمركز الفروانية كان مقررا أن يتابع حالة البراك الصحية، بعد أن عاني على مدار أكثر من أسبوع آلاما مبرحة بسبب ضرس مزروع لديه، واكتفت عيادة السجن غير المجهزة لعلاج تلك الحالات باعطائه مسكنات لها اضرارا على القلب والكلى. والؤال أين تريد أن تصل وزارة الداخلية في تعاملها مع البراك في أبسط حقوقه الإنسانية؟!
وفي التفاصيل، شعر سجين الرأي أمين عام (حشد) مسلم البراك بألم شديد بأسنانه قبل اسبوع فذهب لعيادة الأسنان حيث أفاده دكتور الأسنان د.نخلة بضرورة وضع حشوة مؤقتة، فقال له البراك وإذا سقطت؟ قال نضع أخرى لأن ليس لدينا إمكانيات كاملة في عيادة السجن.
بعد ذلك تم أخذ أشعة والتي اتضح من خلالها أن هناك ضرس مزروع منذ سنوات، وقال له الدكتور لماذا لا تعرض الأشعة على استشاري في مركز الفروانية للأسنان التخصصي؟ وفعلا تم هذا الأمر عن طريق المحامي حيث أصر الاستشاري بعد رؤيته للأشعة بضرورة إحضار البراك إلى المركز لأن عيادة السجن لا تتوفر بها الإمكانات المطلوبة، كذلك أن العيادة لا علاقة لها إطلاقا بزراعة الأسنان أو متابعة علاجهم، ومع ذلك فإن مستشفى السجن رفضت إرسال البراك إلى مركز الأسنان في الفروانية لأسباب مجهولة وبلا أي مبرر.
بعد ذلك تم الاتفاق بين عيادة السجن وبين مدير مستشفى السجن على الاتصال بالاستشاري والطلب منه للحضور إلى السجن علما بأنه إجراء غير متبع وغير معتاد، ومع ذلك وافق الاستشاري على الحضور وتم استلام بطاقته المدنية لإصدار التصريح لدخوله إلى السجن، وهذا يدل دلالة قاطعة أن عيادة الأسنان في السجن المركزي لا تملك الإمكانيات المطلوبة والدليل هو إصدار تصريح لدخول الاستشاري إلى السجن.
وبالفعل تم إخطار البراك من قبل مدير المستشفى بوجود التصريح وذلك يوم الخميس حيث سيكون الاستشاري متواجدا يوم الأحد، وكان البراك طوال الأسبوع والذي امتنعت فيه إدارة السجن بالإسراع و إرساله لمركز الأسنان بالفروانية، حيث أنه طوال الأسبوع يعتمد على المسكنات لتخفيف الألم.
وفي الساعة الرابعة مساء من يوم الخميس الفائت تم استدعاء البراك إلى عيادة الأسنان في السجن وأبلغه الدكتور نخلة أن التصريح جاهز ويوم الأحد الساعة 10 صباحا سيكون استشاري مركز أسنان الفروانية موجودا في عيادة السجن للكشف عليك، وتم إعطاء البراك وصفة دواء عبارة عن 3 إبر أول?ن كمسكن ليوم الخميس والجمعة والسبت بالإضافة إلى حبوب الكاتوفلام وهو أيضا مسكن مما له من أضرار سواء على الكلى أو على القلب لمن يعانون مشاكل في القلب، و بدلا من معالجة السبب وبشكل سريع ووفق إفادة الاستشاري لمدير المستشفى أن البطء في العلاج سيعرض البراك إلى مضاعفات في الجيوب الأنفية تقوم مستشفى السجن بمعالجة النتائج ومن خلال المسكنات مع الإضرار في مضاعفاتها!
وعندما جاء البراك في الموعد يوم الأحد الساعة 10 صباحا في عيادة الأسنان قيل له أنه تم إلغاء تصريح الاستشاري ولم يعطى إجابة عن هذا الإجراء سواء من مدير المستشفى أوالدكتور نخلة!
وللأسف أن ما تقوم به وزارة الداخلية ووزارة الصحة بالتعسف السيء فيما بتعلق بأوضاع سجناء الرأي حتى لو كان الأمر يتعلق بمعاناة شديدة وألم طوال الليل واعتماد على مسكنات مضرة على الكلى والقلب.
أين تريد أن تصل وزارة الداخلية في تعاملها مع البراك في أبسط حقوقه الإنسانية؟! ما هي الأسباب في الواقع الذي تعيشه مستشفى السجن بالتخبط العشوائي سواء بمنع مريض من الذهاب إلى مركز علاج خارجي بالرغم من أن العشرات يذهبون يوميا ؟! تساؤلات لا تزال مطروحة و إن كنا لا نستغربها على وزارة الداخلية و حتى وزارة الصحة التي بدلا من أن تكون حريصة على صحة المريض تنفذ وبشكل عشوائي تعليمات وزارة الداخلية.


أضف تعليق