آراؤهم

عندما تكون العلمانية ملاذاً

في ظل الفراغ السياسي وغياب القوى الوطنية والتيارات السياسية عن المشهد نتيجة احباط وسخط غير مسبوق على الواقع السياسي في البلاد.

في ظل برلمان لا يرقى إلى تطلعات المواطن وحكومة إذا قلت أنها “هشة” تكون تلك العبارة بمثابة مديح لها، غياب الرؤية في أخطر الأوقات على المستوى الإقليمي والإقتصادي أمام برلمان عاجز كلياً حتى أن يتعامل معها بندية وأصبح تابعاً لها و كأنه إدارة من إدارات السلطة التنفيذية.

الجدير بالذكر أن هناك الكثير من الأشخاص قفز من سفينة المبادئ التي كان يتغنى بها ليلا ونهارا، وأصبح يرتب أوراقه لخوض الإنتخابات القادمة لبرلمان أرى أنه سيولد مشوه، ولا شك أن أغلب التيارات الإسلامية ستشارك تحت شعار نتركها لمن، والملفت للنظر بعض البرلمانيين السابقين من التيار السلفي الذين يكفرون الديمقراطية قرروا المشاركة طاعتاً لولي الأمر بعد أن أعلنوا موقفهم في عدة مؤتمرات مثيرة للسخرية.

أعلم جيداً أن الكثير من أعضاء الأغلبية المبطلة، إشتاق إلى الأضواء وبهرجة الكرسي الأخضر، متناسياً أن زعيمه يقبع خلف القضبان دفاعاً عن قناعاته التي يدفع ثمنها باهضاً. أما عن سيناريو الإنتخابات المقبلة، فأنا أجزم أنها ستكون الأكثر طائفية في تاريخ الكويت والمؤشرات واضحة كوضوح الشمس، وهذا أمر طبيعي في ظل عدم وجود نظام علماني يحفظ للجميع حقوقهم ويتعامل مع الأديان والطوائف بحياد تام.

الكثير من أبناء وطني يؤمن بالوحدة الوطنية وشعاراتها البراقة، ويدعي إيمانه بقبول الآخر وتقبل الإختلاف وبنفس الوقت”يكفر”العلمانية التي تجسد كل تلك المفاهيم التي يتباهى بتبنيها. يعبر عن إستياءه الشديد من الخطاب الطائفي وهو ينتخب مثيري الفتنة من التيار الإسلامي بسذاجة.

لذلك لا أرى مخرج من كل تلك الأزمات السياسية إلا بالعلمانية الحقيقية التي تفصل الدين عن الدولة وتضمن للجميع حقوقه.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.