بعد قرار الحركة الدستورية الاسلامية مشاركتها في الانتخابات القادمة لمجلس الأمة وانهاء حالة المقاطعة خرجت علينا بعض الأصوات تطالب الحركة ومن قاطع سابقاً بالاعتذار عن المرحلة الماضية وبعدها القدوم للمشاركة!، وكأن”حضراتهم “جعلوا أنفسهم مثل”الجمارك” التي لا يعبر أي أمر الا بموافقتهم!
وبعض هؤلاء وهم قلة يستحقون منا الحوار وتبرير قراراتنا لهم ومحاولة افهامهم لتحول وسائلنا السياسية ولكن الجزء الأكبر نعلم عنهم عدم القبول بأي عذر للحركة في أي أمر منطقي ولو كتب هذا الرأي أرسطو بذاته..!
لذلك فخطابنا مع هذه المجموعة لا يكون بالمنطق والتبرير بل بتوجيه الأنظار لسلوكهم المتناقض والهابط كثيراً قبل أن ينتقدوا الحركة الدستورية الاسلامية، وسأقوم بمخاطبة شخصيات وشرائح قامت بمطالبتنا بالاعتذار عن سلوك المقاطعة وما صاحبه من أمور:
الأولى: قيادي “اسلامي” في أحد الهيئات الحكومية جعل وقته وليله ونهاره في الدفاع عن السلطة وأكاذيبها ومخالفاتها أثناء شدة الفساد عندها وهو وتياره قاموا بشرعنة الواقع ومحاربة كل حراك بالفتاوى الشرعية، وقاموا بالاقصاء الشديد لمن خالفهم في المؤسسات الدينية وعملوا “محاكم التفتيش” ولا تكاد تسمع لهم صوت في محاربة الفساد والمطالبات في التنمية! فمن الذي يعتذر أنتم أم نحن الذين قمنا بالتحرك لمواجهة الفساد ثم غيرنا وسيلتنا وأبقينا على الأهداف؟
الثانية: نائب ووزير سابق “طائفي”و”صفوي” وعرف عنه بالأدلة انه”قبض”واشتهر في قضية الايداعات وساهم مع غيره بالدفاع عن السلطة ومحاربة الحراك، ومثله بعض الشخصيات المشابهة له فكراً وسلوكاً و”قبضاً” فمن الذي يعتذر أنتم أم نحن الذين قمنا بالتحرك لمواجهة الفساد ثم غيرنا وسيلتنا وأبقينا على الأهداف؟
الثالثة: حركة سياسية “كحيانة”لا نعرف عددها ولا تاريخها ولا انجازاتها ولا نستطيع أن نجزم هل عندهم قدرة على اكمال عددهم لفريق كرة قدم أو كوت بوستة!، وسمعت ان معهم وزير جعل وزارته “دكان” لأبناء الدائرة فلا تستطيع أن تعمل أي شئ دون موافقته وقام بحرمان الكثير من الوافدين والبدون الذين تضرروا من قراراته السخيفة، وقام بنقل وتجميد العديد من الكفاءات لأجل انتماءاتهم المعارضة، وقام بتقليص نشاطات وزارته واضعاف انجازاتها بحجة توفير المال العام ولكن وراء الاكمة. فمن الذي يعتذر أنتم أم نحن الذين قمنا بالتحرك لمواجهة الفساد ثم غيرنا وسيلتنا وأبقينا على الأهداف؟
الرابعة: خدمات اخبارية وشخصيات “تويترية” مبرمجة ومقننة لشخصيات من السلطة كانت تسرح وتمرح الفترة الماضية دون أي خطاب أو فعل يزعجها أاتباعها عن فسادها وتعطيلها للتنمية وكذلك نواب وشخصيات لديها طموحات انتخابية ولا تريد مشاركة الحركة حتى لا تتضرر انتخابياً ولديهم قناعة بأن مقاطعة الحركة والمعارضة هي “فرصة العمر” للنجاح، فمن الذي يعتذر أنتم أم نحن الذين قمنا بالتحرك لمواجهة الفساد ثم غيرنا وسيلتنا وأبقينا على الأهداف؟
الخامسة: بعض شباب وشخصيات من الحراك الذين قرروا الاستمرار في المقاطعة وطالبونا في الاعتذار لسجناء الرأي وأصحاب القضايا ومن تم سحب”جنسياتهم”والتضييق عليهم ، فنقول لهم الحركة ستعمل على تحقيق هذه الأهداف ولكن قررت تغيير الوسيلة من المقاطعة الى المشاركة والأهداف واحدة فاما ينجح اجتهاد الحركة واما ينجح اجتهادكم وصواب رأيكم، وبعض هؤلاء لديه عداء قديم للحركة وينظر لها بعين الشك والريبة ويضرب الحركة حتى وقت مقاطعتها ويشكك فيها عند أي حدث وبعض هؤلاء محب للحركة ويحسن الظن فيها فهذا من نخاطبه ونبين له. لم تقم الحركة بتخوين ومهاجمة من شارك بعد حكم المحكمة الدستورية حتى تعتذر، ولم تقتنع بأن الصوت الواحد والارادة التي لا تنبني على الشعب أمور ناجحة وصالحة حتى نقول تغيرت المبادئ، ولكن تغيرت الوسائل وهذه هي السياسة إذا لم تكن الوسيلة محرمة شرعاً، ولا زالت الحركة تفتخر بحراكها ومقاطعتها ومن تعاونت معهم وكسبتهم من فعاليات الحراك والمقاطعة.
وأما تصريحات بعض شخصيات الحركة التي وجهت عبارات شديدة للمشاركة فهذه هي قناعتهم ولم تتغير ولكنهم قاموا بالالتزام بالرأي الجماعي لتيارهم وهذا هو العمل الجماعي السياسي الناجح.


أضف تعليق