استغرب رئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين هادي الوطري من تصريح وزير الأشغال وزيرالدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور علي العمير، ان الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية غير ملزمة قانونياً بتوفير أراض بديلة لاصحاب المزارع المزمع إزالتها في منطقتي الوفرة والعبدلي الزراعيتين على الرغم من تصريحه في 17 اكتوبر 2015 على شاشة التلفاز” ندرس إزالة بعض المزارع وسنعوض أصحابها”.
وقال الوطري في تصريح صحفي لقد كتبت إحدى الصحف المحلية في تاريخ 23 سبتمبر عام 2015 على لسان العمير بالخط العريض لا تثمين لمزارع العبدلي بل تعويض فقط، وعند لقائه برؤساء الاتحادات المنتجة في 6 أكتوبر 2015 كالمزارعين ومربي الثروة الحيوانية والألبان والأسماك تعهد أمامهم أنه لن يترتب أي ضرر على المزارع الكويتي، وكان حينها وزيرا للنفط فكيف يعمل المزارع الكويتي في ظل هذه التناقضات التي تصدر من وزير منتخب ووصل لمجلس الوزراء كونه عضو منتخب في مجلس الأمة على الرغم من أن هناك مواد بالدستور الكويتي تحمي المواطن من أية خسائر إضافة الى أن هناك مادة صريحة في قانون أملاك الدولة في تعويض الدولة للمواطن على المنقولات فأين يذهب المواطن بذلك النخيل الذي زرعه على مدى ربع قرن وتلك الخسائر التي تكبدها من عماله ومياه وكهرباء.
وقال الوطري: أن العمير في احدى تصريحاته الصحفية في أكتوبر 2015 قال ان الهيئة العامة للزراعة حصرت 29 قسيمة زراعية في منطقة الوفرة يمر بها مشروع خط السكة الحديد لدول مجلس التعاون الخليجي، ستتم إزالتها وتعويض أصحابها فقط عن المباني غير المخالفة والمساحة المزروعة والغطاء النباتي فيها والمحميات دون الالتزام بتوفير مزارع بديله لهم واليوم يناقض كلامه، وأشار العمير في نفس التصريح إلى أنه تم حصر 62 قسيمة زراعية في منطقة العبدلي ستتم ايضاً ازالتها للاغراض الاستكشافية واستخراج النفط، وسيجري عليها ما يجري في شأن قسائم الوفرة الزراعية، بحيث يقتصر تعويض اصحابها عن المباني غير المخالفة والمساحة الزراعية «الغطاء النباتي والمحميات» دون التزام الهيئة العامة للزراعة بتوفير أراض بديلة عنها وماذا يقول اليوم. ووأضاف الوطري أن العمير في أحد تصريحاته قال أن القرار تم اتخاذه فقط في شأن القسائم الزراعية بالوفرة وسيتم عرضه على مجلس الوزراء تمهيداً لاقراره قريباً نظراً لارتباط البلاد بالجدول الزمني لربط خط السكة الحديد الخليجية، في حين سيتم البت في وقت لاحق في شأن القسائم الزراعية في منطقة العبدلي لتعويض أصحابها.
وأوضح الوطري أن اليوم وبعد كل تلك التصريحات يقول العمير ان القانون لا يلزم الهيئة من قريب أو بعيد بتوفير أراضٍ زراعية بديلة عن التي ستتم ازالتها، لكنها ملزمة بتعويضات عن المباني المرخصة والمساحات الزراعية، لافتاً إلى ان التعويض سيختلف حسب ما تم انجازه في القسائم المزالة «فعلى سبيل المثال فإن أصحاب القسائم المسورة فقط دون أي بناء أو زراعة لن يتم تعويضهم عن شيء في حين من اقام مبنى دون زراعة سيعوض بأقل ممن قام بالبناء والزراعة وهكذا ويوضح على الرغم من أن الهيئة غير ملزمة بتوفير قسائم زراعية بديلة عن تلك التي ستزال، إلا انه اذ توفرت البدائل فسيتم النظر في أصحاب المزارع المنتجة وبحدود ما ينص عليه القانون بحيث قد يتاح تعويضهم بأراض بديلة كدعم للإنتاج الزراعي.
وتساءل الوطري هل يعقل أنه لا يتم توفير أراضي بديله للمزارعين الذين تريد الدولة استرجاع مزارعهم للمصلحة العامة وهي التنقيب عن الغاز الطبيعي وفي المقابل يتم توزيع قسائم زراعية ميمنة وميسرة فهذا تناقض واضح في سياسة الحكومة وعلى لسان أحد وزرائها.
وقال الوطري وفي تصريح آخر في مطلع نوفمبر 2015 يقول العمير بأنه ينفي ما يثار من أنباء عن تخصيص مبلغ مالي محدد لتثمين عدد من المزارع في منطقة العبدلي، كاشفاً في الوقت ذاته أن وزارة النفط الآن في مرحلة حصر الأراضي التي تحتاجها شركة نفط الكويت من أجل تحريرها، وبما لا يعيق عمليات التنقيب والاستكشافات النفطية في المنطقة، ومن ثم سيتم وضع المعالجة الملائمة وبما لا يترتب عليه أي ضرر للمزارعين الذين أنفقوا أموالهم وجهدهم في استصلاح هذه الأراضي للأمن الغذائي، موضحاً أن القانون ينص على تعويض أصحاب المزارع المعنية بالتنقيب، وتحديداً عن المنشأة والزراعة، وهناك لجنة لتقييم القيمة وسيكون التعويض بناء على التقييم، بمعنى أن هناك تعويضاً ولا يوجد قرار للتثمين والحمدلله الوزير العمير يعترف أن المزارعين خسروا الأمواتل ويعدهم أنه لن يصاب أي مزارع بضرر وكيف يكون الضرر أكثر من ذلك.


أضف تعليق