كان في الأيام الأخيرة من حياته يغيب عنا أيامًا ثم يحضر ثم يغيب وعلى هذا المنوال, إلى أن خرج إلى دار البقاء, ويبدوا من أسباب ذلك حرصه الشديد على العمل بالإضافة إلى أنه لا يريد أن يُقلق أحبابه.
رحيله كان فاجعة قبل أن يكون مفاجأة, صُدمنا بخبر مفارقته الدنيا وتوالت سطور الرثاء وصور الراحل في مواقع التواصل الاجتماعي, منهم من ذكر أبرز مواقفه الأخيرة معهم والتي كانت جميلة كلها, كان بمثابة الأب الروحي لنا, ومن تعامله الحسن معنا تمنيت أن مات على الشهادة.
ملتزم بعمله وأمين كذلك, وهذه من مزايا الدكتور بنجي, يعمل من ساعات الصباح الأولى ويعود إلى مسكنه عندما يوشك المساء على الرحيل.
ليس مستغرب من إدارة كليات الرياض لطب الأسنان والصيدلة القيام بمواقف إنسانية كونه أحد منسوبيها, بتجميع تبرعات لعائلته المسكينة من باب التكافل والإحسان وغيرها من المبادرات الكريمة, ومن هذا المنطلق نقدم كل الشكر والتقدير على هكذا إحسان يُدرسْ.
مما تعلمته من رحيله أن الإحسان إلى الناس يُلقي بثماره ولو بعد حين.
عسى من يخلفه في المنصب يكون خير خلف.
بنجي..ستبقى في ذاكرتنا ولن ترحل, سنذكرك ولن نلغي صورة جلوسك التي كنا نراها يوميًا في مكتبك ولن تغيب تحركاتك هنا وهناك تتفقد فيها أحوال أولئك الذين كنت تعتبرهم أبناء.


أضف تعليق