آراؤهم

حسن الحارثي.. لقاؤنا هناك

تعرفت عليه منذ سنوات ولكن عرفته حقًا قبل أيام, ضجّت المواقع بالأدعية وذكر محاسن حسن الحارثي مؤسس ورئيس تحرير صحيفة أنحاء السعودية الإلكترونية وكاتب عمود في صحيفة الوطن ومن كتاب مسلسل سيلفي وبرنامج صحوة, وما مضى أصبح في خبر كان.

لم ألتقي فيه في هذه الدار ولكن عسى يا ربي نلتقي في دار ليس فيها من الحزن ولا البكاء مثقال ذرة.

كم هو عمل مؤلم ولا يؤمل من أحد كتابة سطور من رثاء لأقلام مسكينة قُدِّر لها أن تكتب يومًا (مجهول) سطور الرثاء.

بلا أي مقدمة (أو أضعف الإيمان) من دون تلويحة ودّعنا وأودع في محيطه فراغ هو أجدر من يملئه. الدنيا قصيرة إلى درجة أن راحل أرثى راحل آخر قبل أن يكون فارق الموت بينهما أيام قليلة تُعد على أصابع اليد الواحدة, وهذا ما وقع بين حسن الحارثي ومحمد علي رحمهما الله وجميع موتانا. نصوصه التي كتبها ليراها لم يراها, خطف روحه ملك الموت, وها هي روحه الجميلة صعدت إلى السماء.

كان الأستاذ حسن الحارثي داعمًا لي من خلال إستضافته لي في صحيفة أنحاء وموجهًا وناقدًا بعد كل مقال ينشر آنذاك.

أشكره حيًا وميتًا على كل ما قدمه لي, وأقول بحق أزعجني خبر وفاته وتضايقت منه. ما أجمل أن تعفو عن الجميع ثم ترحل.

أكاد أجزم بأن أخينا حسن يصدر كل يوم قبل منامه صفحة جديدة ناصعة البياض, خالية من الحقد والحسد والكراهية, نقية كنقاء الثوب الأبيض في يوم العيد.

صاحب الابتسامة تلك لن تغيب ابتسامته, هي ليست شمس لتغيب وإنما صورة ستبقى ملونة إلى الأبد في ذاكرة أحبابه.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.