أكد السفير الإيراني لدى الكويت د.علي عنايتي أن عملية نقل السجناء الإيرانيين من الكويت إلى وطنهم أخيرا، هي الأولى بين البلدين، وقال إن عدد السجناء الإيرانيين داخل السجون الكويتية يبلغ 160 سجيناً في السجن المركزي، بينما عدد المساجين ضمن الدفعة الأولى التي قمنا بنقلها إلى السجون الإيرانية مؤخرا بلغ 47 سجينا، وخاطبنا الجهات الكويتية عن استعداد الجهات المعنية في إيران لنقل الدفعة الثانية من السجناء، لافتا إلى أن هذا القرار فني جاء تنفيذا لاتفاقية التعاون القضائي المبرومة بين البلدين.
ووصف عنايتي خلال مأدبة الإفطار التي أقامتها السفارة الإيرانية للصحافيين، قرار عودة السفير الكويتي إلى إيران من عدمه ب”القرار السيادي”، وقال: نحن نرى عدم تواجد سفير للكويت في طهران خسارة لنا، ونرحب بعودته.
وعن تطورات الأزمة اليمنية، قال عنايتي: ان الحل الأمثل للتوتر والمشكلات في المنطقة يكون عبر الحوار والمفاوضات، مضيفا أن الجهود الأممية واستضافة الكويت للمشاورات تعتبر فرصا مواتية لجميع الأطراف اليمنية للتوصل إلى نتائج ايجابية من دون أية ضغوطات، مشيرا إلى أن الحوار، الذي عقد الأسبوع الماضي بين المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ ونائب وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان، خرج بتأكيد الطرفين على أهمية الحل السياسي، وما تقوم به الكويت يعتبر توجها ناجحا لحل مسائل أخرى في الإقليم.
وبخصوص مخاوف دول مجلس التعاون من إيران بالرغم من رفع العقوبات الاقتصادية عنها، أوضح عنايتي أن إيران لمست منذ فترة قيام القوى العالمية وبعض الدول الإقليمية بترويج هاجس الخوف من إيران، إلا أن هذا الهاجس ليس حقيقيا وواقعيا، مبينا أن بلاده وبعد مفاوضات شاقة وجادة وصريحة مع الدول المعنية بثت رسالة للعالم مفادها التأكيد على سلمية برنامجها النووي، ولمسنا ارتياحا ممن كانوا قلقين من عدم الاتفاق.
ودعا دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضرورة التخلص من مصطلح «إيران فوبيا» والذي استمر لمدة أربعة عقود متواصلة، مضيفا انه عندما تم الاتفاق بين إيران ودول 5+1 كانت أول زيارة لوزير الخارجية الإيراني إلى الكويت لتحمل هذه الزيارة رسالة واضحة تطمئن دول مجلس التعاون، وشدد على أهمية تغيير الخطاب التقليدي تجاه «إيران فوبيا» بتغيير الشروط والظروف، لافتا إلى ضرورة بدء التقارب بين دول المنطقة من خلال التعاون الاقتصادي والتجاري، والتفكير بالجوانب الإيجابية.


أضف تعليق